Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 39 آل عمران

فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٣٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

(هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (٣٨) فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (٤٠) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ) [٣٨ - ٤١]

(هُنالِكَ) في ذلك المكان، حيث هو قاعد عند مريم في المحراب، أو في ذلك الوقت، فقد يستعار "هنا" و "ثم" وحيث للزمان. لما رأى حال مريم في كرامتها على اللَّه ومنزلتها، رغب في أن يكون له من إيشاع ولد مثل ولد أختها حنة في النجابة والكرامة على اللَّه، وإن كانت عاقراً عجوزاً فقد كانت أختها كذلك. وقيل لما رأى الفاكهة في غير وقتها انتبه على جواز ولادة العاقر (ذُرِّيَّةً) ولداً، والذرية يقع على الواحد والجمع (سَمِيعُ الدُّعاءِ) مجيبه. قرئ: "فناداه الملائكة". وقيل: ناداه جبريل ﵇، وإنما قيل: الملائكة على قولهم: فلان يركب الخيل (أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ) بالفتح على (بأن اللَّه)، وبالكسر على إرادة القول؛ أو لأن النداء نوع من القول

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (يستعار "هنا" و"ثم" و"حيث" للزمان)، قال الزجاج: (هُنَالِكَ) في موضع نصب؛ لأنه ظرف يقع في المكان وفي الأحوال، المعنى: ومن الحال دعاء زكريا ربه، كما تقول: من ها هنا قلت كذا، من هنالك قلت كذا، أي: من ذلك الوجه ومن تلك الجهة على المجاز

قوله: (فلان يركب الخيل)، قال الزجاج: معناه: أتاه النداء من هذا الجنس، كما تقول: ركب فلان في السفن، أي: في هذا الجنس، وإنما ركب في سفينة واحدة.

قوله: ((إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ) بالفتح والكسر)، بالكسر: ابن عامر وحمزة، والباقون بالفتح،

Juz 4, hlm. 98 ›

وقرئ: (يبشرك)، "ويبشرك"، من بشره وأبشره، "ويبشرك"، بفتح الياء من بشره. ويحيى إن كان أعجمياً ـ وهو الظاهرـ فمنع صرفه للتعريف والعجمة كموسى وعيسى، وإن كان عربياً فللتعريف ووزن الفعل كيعمر.

(مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ) مصدّقا بعيسى: مؤمناً به. قيل: هو أول من آمن به، وسمى عيسى كلمة؛ لأنه لم يوجد إلا بكلمة اللَّه وحدها، وهي قوله: (كُنْ) من غير سبب آخر. وقيل: (مصدّقا بكلمة من اللَّه)، مؤمناً بكتاب منه. وسمى الكتاب كلمة، كما قيل: كلمة الحويدرة لقصيدته. والسيد: الذي يسود قومه، أي: يفوقهم في الشرف. وكان يحيى فائقا لقومه، وفائقا للناس كلهم في أنه لم يركب سيئة قط، ويا لها من سيادة!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حمزة والكسائي: "يبشرك" في الموضعين هنا، وفي سبحان والكهف: بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين مخففاً، والباقون: بضم الأول وكسر الشين مشدداً.

قوله: (ويا لها من سيادة) الضمير للسيادة، ومن: بيان لها، واللام: للاستغاثة، كأنه قيل: أيتها السيادة تعالي فهذه من أحوالك التي حقك أن تحضري فيها، وهي حال التفخيم والإجلال، ويجوز أن يكون المنادى محذوفاً على نحو: يا لكما وللدواهي، المعنى: يا قوم تعجبوا لها.

روي أن الفضل بن يحيى دخل على أبيه يتبختر فقال له: ما بقي الحكيم في طرسه؟ قال: لا أدري، قال: إن البخل والجهل مع التواضع أزين بالرجل من الكبر مع السخاء والعلم، فيا لها من حسنة غطت على عيبين عظيمين، ويا لها من سيئة عفت على حسنتين كبيرتين.

Juz 4, hlm. 99 ›

والحصور: الذي لا يقرب النساء حصراً لنفسه أي: منعًا لها من الشهوات. وقيل: هو الذي لا يدخل مع القوم في الميسر. قال الأخطل:

وَشَارِبٍ مُرْبِحٍ بِالكاسِ نَادَمَنِى لَا بِالْحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسَأارِ

فاستعير لمن لا يدخل في اللعب واللهو. وقد روي: أنه مرّ وهو طفل بصبيان فدعوه إلى اللعب فقال: ما للعب خلقت (مِنَ الصَّالِحِينَ) ناشئًا من الصالحين؛ لأنه كان من أصلاب الأنبياء، أو كائنا من جملة الصالحين كقوله: (وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ). [البقرة: ١٣٠] (أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ) استبعاد من حيث العادة كما قالت مريم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (حصراً لنفسه) أي: منعاً لها مع ميلها إلى الشهوات، ومن لم يكن له ميل إليها لا يسمى حصوراً، ولابد فيه من المنع؛ لأن السجن إنما سمي حصيراً لما أنه يمنع من الخروج.

قوله: (وشارب مربح بالكأس) البيت، مربح، أي: يشتري الخمر بالربح. ولا فيها بسأار، أي: لا يبقي من الخمر بقية في الكأس، أدخل الباء في خبر "لا" لأنه بمعنى "ليس"، يقول: رب شارب مشتر للخمر بالربح ليس ممن لا يدخل في القمار ولا مبق في الكأس منها شيئاً عاشرني، وفي رواية: بسوار، من: ساور: إذا وثب، أي: ليس بمعربد.

قال الزجاج: ويروى: ولا فيها بسأار، أي: نادمني وهو كريم ينفق على الندامى، والسوار: المعربد يساور نديمه، أي: يثب عليه، والحصور: الذي يكتم الشر، أي: يحبسه في نفسه.

قوله: (ناشئاً من الصالحين) وعلى هذا "من": للابتداء، وعلى قوله: "أو كائناً من جملة الصالحين": للتبعيض.

قوله: (كما قالت مريم) أي: (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ)، استبعاداً من حيث العادة المستمرة لا إنكاراً.

Juz 4, hlm. 100 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →