﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعونى﴾ المحبة ميلُ النفس إلى الشئ لكمالٍ أدركتْه فيه بحيث يحملها على ما يقر بها إليه والعبدُ إذا علم أن الكمالَ الحقيقيَّ ليس إلا لله ﷿ وأن كلَّ ما يراه كما لا من نفسه أو من غيره فهو من الله وبالله وإلى الله لم يكن حبُّه إلا لله وفي الله وذلك مقتضى إرادةِ طاعته والرغبةِ فيما يقرّبه إليه فلذلك فُسِّرت المحبةُ بإرادة الطاعة وجُعلت مستلزمة لاتباع الرسول ﷺ في عبادته والحرصِ على مطاوعته
﴿يُحْبِبْكُمُ الله﴾ أي يرضَ عنكم
﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ أي يكشفِ الحجبَ عن قلوبكم بالتجاوز عما فرَطَ منكم فيقرّبكم من جناب عزِّه ويبوِّئُكم في جوار قدْسِه عبّر عنه بالمحبة بطريقِ الاستعارةِ أو المُشاكلةِ
﴿والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي لمن يتحبّب إليه بطاعته ويتقرب إليه