٣٢ - ٣٣ آل عمران
باتباع نبيِّه ﵊ فهو تذييلٌ مقررٌ لمَا قبلَهُ مع زيادة وعد الرحمةِ ووضعُ الاسمِ الجليلِ موضعَ الضمير للإشعار باستتباع وصفِ الألوهية للمغفرة والرحمة روي أنها نزلت لما قالت اليهودُ نحنُ أبناءُ الله وأحباؤُه وقيل نزلت في وفد نجرانَ لما قالوا إنا نعبدُ المسيحَ حباً لله تعالى وقيل في أقوام زعَموا على عهدِه ﵊ أنهم يُحبون الله تعالى فأُمروا أن يجعلوا لقولهم مصداقا من العمل ورَوَى الضحَّاكُ عنِ ابنِ عباس ﵄ أن النبيِّ ﷺ وقف على قريش وهم في المسجد الحرام يسجدون للأصنام وقد علقوا عليها بيض النعام وجعلوا في آذانها الشنوف فقال رسول الله ﷺ يا معشر قريش لقد خالفتم ملة إبراهيم وإسمعيل عليهما الصلاة والسلام فقالت قريش إنما نعبدها حبا لله تعالى لِيُقَرّبُونَا إِلَى الله زُلْفَى فقال الله تعالى لنبيه ﵊ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله تعالى وتعبدون الأصنام لتقربكم إليه فاتبعونى أي اتبعوا اشريعتى وسنتى يحببكم الله فأنا رسوله إليكم وحجته عليكم