Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 29 آل عمران

قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿فَلَيْسَ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط، ليس نافية.

﴿مِنَ اللَّهِ فِى شَىْءٍ﴾: من: استغراقية، الله في شيء: أي: فليس من ولاية الله في شيء لا تقع عليه الولاية؛ أي: إن الله بريءٌ منه، أو منسلخ من ولاية الله له، وقد خرج عن منهج الله.

﴿إِلَّا أَنْ﴾: إلا: أداة استثناء، أن: حرف مصدري يفيد التوكيد.

﴿تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾: أي: مباح لكم موالاتهم إذا ضاقت بكم السبل، ووجدتم أنفسكم ضعفاء، ولا تستطيعون أن تتقوا منهم ضرراً في النفس، أو المال، فيجوز في هذه الحالة التقية، وهي الموالاة باللسان دون القلب، والتقية تكون من عدو في الدِّين لا تقدرون عليه، أو عداوة في المال والمتاع.

وغاية التقية: المحافظة على النفس، أو العرض، أو المال من شر الأعداء، وهي تقية مؤقتة حتى يزول السبب والاضطرار.

﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾: أي: ذاته ولم يقل غضبه أو جبروته ليدل على شدة الحذر من مخالفة أوامره، ويحذركم الله أن تتخذوا أعداءه أولياء، ويحذركم الله غضبه وعقابه إن عصيتم، وهذا التهديد من باب الرحمة بكم. ويحذركم من الحذر: وهو توقِّي الضرر بكل أشكاله، سواء حدث الضرر أم لم يحدث، والحذر يختلف عن الخوف، فالخوف هو توقع الضرر الذي يُظن أنه سيقع.

﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: تذكير بأن إلى الله المنتهى، والمرجع، فإذا كانت هناك مبررات لاتخاذ الكافرين أولياء لأي سبب من الأسباب، فلا بد أن يتذكر هؤلاء الذين يستعملون التقية حُجة لهم في الدنيا أن الله يعلم سرهم ونجواهم، ومصيرهم إلى الله؛ ليحكم فيهم إما إلى الجنة، أو إلى النار.

سورة آل عمران [٣: ٢٩]

﴿قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾:

﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد ﷺ.

Juz 2, hlm. 80 ›

﴿إِنْ﴾: شرطية.

﴿تُخْفُوا مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ﴾: من الموالاة للكفار، أو مودتهم، قولاً، أو فعلاً، أو محبة.

ما: لغير العاقل، ولصفات العاقل، ومطلقة تشمل كل شيء، تخفوه في قلوبكم، أو تبدوه (تظهروه) بألسنتكم يعلمه الله سبحانه.

وبدأ بالإخفاء، ويشمل الأشياء الحسية والمعنوية، ولا يقتصر علمه على ما في صدوركم، بل هو: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ﴾: ويعلم ما في البر والبحر، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض، ولا رطب، ولا يابس إلا يعلمها، ويعلم ما يجري في السموات والأرض من طاعة ومعصية بسر وعلن.

وذكِر يعلم ما في السموات، وما في الأرض بعد ذكِر ما في صدوركم يمثل ذكر العام بعد الخاص.

﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾: ارجع إلى الآية (٢٦) من نفس السورة؛ للبيان. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٢٨٤) من سورة البقرة وهي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِى أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾: نجد أن آية البقرة جاءت في سياق الحساب يوم القيامة، وقدم الإبداء على الإخفاء، وآية آل عمران جاءت في سياق العلم، وقدم الإخفاء على الإبداء.

Juz 2, hlm. 81 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →