Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 28 آل عمران

لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴿٢٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

هذا هو الغالب في الاستعمال، وقد يتعاوضان، كما في قول عديّ بن الرّعلاء-وهما الشاهد رقم [٨٣٤] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الخفيف]

ليس من مات، فاستراح بميت... إنما الميت ميّت ميّت الأحياء

إنما الميت من يعيش كئيبا... كاسفا باله قليل الرّجاء

ومنه الآية التي نحن بصدد شرحها، والآية رقم [٩٥] من سورة (الأنعام) حيث استعمل المشدّد فيها لفاقد الحياة والرّوح، كما هو واضح فيها.

الإعراب: ﴿تُولِجُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: أنت. ﴿اللَّيْلَ:﴾ مفعول به. ﴿فِي النَّهارِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، وإن اعتبرت حكمها حكم ما قبلها؛ فلست مفنّدا، والجملة بعدها معطوفة عليها، وإعرابها لإخفاء فيه. ﴿مِنَ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به أول، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: ترزق الذي، أو شخصا تشاؤه رزقا واسعا بغير حساب. ﴿بِغَيْرِ:﴾ متعلقان بواسعا الذي قدرته لك، وقال أبو البقاء: متعلقان بمحذوف حال من المفعول المحذوف، أو من الفاعل، أو بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، وكل هذه الأقوال لا طائل تحتها؛ لأنّ الفعل: (﴿تَرْزُقُ﴾) ينصب مفعولين، لأنه بمعنى:

تعطي، وتمنح، وقد نصبهما. والثاني فيهما: «رزقا» الذي قدرته.

﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلاّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ (٢٨)﴾

الشرح: نهى الله المؤمنين في هذه الآية عن موالاة الكافرين لقرابة، أو صداقة، ونحوهما؛ حتى لا يكون حبّهم، وبغضهم إلا لله، كما نهى عن الاستعانة بهم في الغزو، وسائر الأمور الدّينيّة، والدّنيوية، وإنّما يجب الحب للمؤمنين خاصّة، والمعاونة، والمساعدة لهم، وبهم، ومثل هذه قوله تعالى في سورة (المائدة) رقم [٥١]: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ..﴾. إلخ، وقال تعالى في سورة (النساء) رقم [١٤٤]: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ..﴾. إلخ، وفي أوّل سورة (الممتحنة): ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي..﴾. إلخ. انظر شرح الآيات في محالها.

هذا؛ ويروي التاريخ: أنه لمّا وقع الخلاف بين معاوية، وعليّ بن أبي طالب عرض قيصر الروم مساعدته لمعاوية، فردّ عليه معاوية بقوله: أنا أستعين بكافر على مسلم، والله لو قطّعت إربا إربا ما استعنت بكافر على مسلم، وانظر الآية رقم [١١٨] الآتية.

Juz 2, hlm. 59 ›

﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ﴾ أي: ومن يوال الكفار، ويستعين بهم على المؤمنين، أو ينقل إليهم أخبار المؤمنين، أو يطلع الكافرين على عورات المؤمنين، فليس من دين الله في شيء، وليس من ولايته في شيء. وهذا أمر مقول من أنّ ولاية المولى معاداة أعدائه، وموالاة الله، وموالاة الكفار صنوان لا يجتمعان. كما قال الشاعر: [الطويل]

تودّ عدوّي ثمّ تزعم أنّني... صديقك ليس النّوك عنك بعازب

فليس أخي من ودّني رأي عينه... ولكن أخي من ودّني في المغايب

﴿إِلاّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ المعنى: إن الله نهى المؤمنين عن موالاة الكفار، ومداهنتهم، إلا أن يكون الكفار غالبين ظاهرين، أو يكون المؤمن في قوم كافرين، فيداريهم؛ وقلبه مطمئنّ بالإيمان، دفعا عن نفسه من غير أن يستحل حراما، أو مالا حراما، أو يظهر الكفار على عورات المسلمين. والتقية لا تجوز إلا مع خوف القتل مع سلامة النية. قال الله تعالى في سورة (النّحل) رقم [١٠٦] ﴿إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ﴾ انظر شرحها هناك، فإنه جيد. والحمد لله! ثم هذه التقية رخصة، فلو صبر على إظهار إيمانه حتى قتل؛ كان له بذلك أجر عظيم، وأنكر قوم التقيّة.

فقال معاذ بن جبل، ومجاهد-﵃: كانت التقية في جدّة الإسلام قبل قوّة المسلمين، فأمّا اليوم-أي: في زمننا-فقد أعزّ الله الإسلام أن يتّقوا من عدوّهم. وقال الحسن البصريّ-رحمه الله تعالى-: التقية جائزة للإنسان إلى يوم القيامة. أقول: وفي هذه الأيام واقعة، ولا بدّ منها، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فإنّ المسلم مضايق في دينه، وإقامة شعائره. هذا؛ وإن الشّيعة يقولون: إن عليّا-﵁-سكت عن المطالبة بالخلافة تقية، فهم يصمونه بالجبن، وهم لا يعلمون، وحاشاه من الجبن، هذا وقال ابن عباس-﵄: ليس التّقيّة بالعمل، إنما التقيّة باللّسان. ورضي الله عن أبي الدّرداء؛ إذ قال: إنا لنبشّ في وجه أقوام، وإن قلوبنا لتلعنهم.

﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾ أي: نقمته، وسطوته، وعذابه في مخالفة أمره، وموالاة أعدائه.

﴿وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ:﴾ المرجع، والمنقلب، والمآب، فيجازيكم بأعمالكم، إن خيرا؛ فخير، وإن شرّا؛ فشرّ. وفي هذه الآية تهديد عظيم، ووعيد شديد. و ﴿تُقاةً﴾ أصله: (وقية) على وزن فعلة، ويجمع على: تقى، كرطبة، ورطب، فأبدلت الواو تاء، والياء ألفا لتحرّكها، وانفتاح ما قبلها.

وانظر مثلها في الآية رقم [١٠٢] مع اختلاف المعنى هنا، وهناك، فالإعلال واحد.

الإعراب: ﴿لا:﴾ ناهية جازمة. ﴿يَتَّخِذِ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب ﴿لا﴾. ﴿الْمُؤْمِنُونَ:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم. ﴿الْكافِرِينَ:﴾ مفعول به أوّل منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون فيه وفي سابقه عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿أَوْلِياءَ:﴾ مفعول به ثان. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ متعلقان ب ﴿أَوْلِياءَ﴾ لأنه جمع: ولي، أو هما متعلقان بمحذوف صفة له. وقال الجمل: متعلقان بمحذوف حال من

Juz 2, hlm. 60 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →