Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 161 آل عمران

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١٦١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨) فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩) إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٦٠) وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦١) أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣) لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١٦٤) أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥) وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (١٦٦) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (١٦٧) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٦٨)﴾].

﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هم المنافقون.

﴿لِإِخْوَانِهِمْ﴾ هم (¬١) إخوة القرابة؛ لأن المنافقين كانوا من الأوس

Juz 1, hlm. 588 ›

والخزرج، وكان أكثر المقتولين يوم أحد منهم، ولم يُقتل من المهاجرين إلا أربعة.

﴿إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: سافروا.

وإنما قال: «إذا» التي للاستقبال مع ﴿قَالُوا﴾؛ لأنه على حكاية الحال الماضية.

﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾ جمع غازٍ، ووزنه فُعَّل -بضم الفاء وتشديد العين-.

﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا﴾ اعتقادٌ منهم فاسد؛ لأنهم ظنُّوا أن إخوانهم لو كانوا عندهم لم يموتوا ولم يُقتلوا، وهذا قول من لا يؤمن بالقدر والأجل المحتوم.

ويقرب منه مذهب المعتزلة في القول بالأجلين (¬١).

﴿لِيَجْعَلَ﴾ يتعلَّق بـ ﴿قَالُوا﴾؛ أي: قالوا ذلك فكان حسرةً في قلوبهم، فاللام لام الصيرورة لبيان العاقبة.

﴿ذَلِكَ﴾ إشارةٌ إلى قولهم واعتقادهم الفاسد الذي أوجب لهم الحسرة؛ لأن الذي يتيقَّنُ بالقدر والأجل تذهب عنه الحسرة.

﴿وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ ردٌّ على قولهم واعتقادهم.

﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ﴾ الآية؛ إخبارٌ أن مغفرة الله ورحمته لهم إذا قُتلوا أو ماتوا في سبيل الله خيرٌ لهم مما يجمعون من الدنيا.

Juz 1, hlm. 589 ›

﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ﴾ الآية؛ إخبارٌ أن من مات أو قتل فإنه يُحشَر إلى الله.

﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ﴾ «ما» زائدةٌ للتأكيد.

﴿لَانفَضُّوا﴾ أي: تفرَّقوا.

﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾ فيما يختصُّ بك.

﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ فيما يختصُّ بحقِّ الله.

﴿وَشَاوِرْهُمْ﴾ المشاورة مأمورٌ بها شرعًا، وإنما يشاور النبي ﷺ الناسَ في الرأي؛ في الحروب وغيرها، لا في أحكام الشريعة (¬١).

وقرأ ابن عباس: «وشاورهم في بعض الأمر».

﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ التوكُّل: هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرَّات، أو رفعها بعد وقوعها.

وهو من أعلى المقامات؛ لوجهين:

أحدهما: قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾.

والآخر: الضَّمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣].

وقد يكون واجبًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣]، فجعله شرطًا في الإيمان، ولظاهر قوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ

Juz 1, hlm. 590 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →