﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ﴾ الآية؛ إخبارٌ أن من مات أو قتل فإنه يُحشَر إلى الله.
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ﴾ «ما» زائدةٌ للتأكيد.
﴿لَانفَضُّوا﴾ أي: تفرَّقوا.
﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾ فيما يختصُّ بك.
﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ فيما يختصُّ بحقِّ الله.
﴿وَشَاوِرْهُمْ﴾ المشاورة مأمورٌ بها شرعًا، وإنما يشاور النبي ﷺ الناسَ في الرأي؛ في الحروب وغيرها، لا في أحكام الشريعة (¬١).
وقرأ ابن عباس: «وشاورهم في بعض الأمر».
﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ التوكُّل: هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرَّات، أو رفعها بعد وقوعها.
وهو من أعلى المقامات؛ لوجهين:
أحدهما: قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾.
والآخر: الضَّمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣].
وقد يكون واجبًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣]، فجعله شرطًا في الإيمان، ولظاهر قوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ