Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 142 آل عمران

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴿١٤٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿وَلِيَعْلَمَ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لِيَعْلَمَ﴾): فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور معطوفان على علة محذوفة، التقدير: نداولها بين الناس ليكون كذا، وكذا، وليظهر الله الذين آمنوا للنّاس. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محلّ لها. ﴿وَيَتَّخِذَ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿يَتَّخِذَ﴾): فعل مضارع معطوف على (﴿يَعْلَمِ﴾) منصوب مثله، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ﴾.

﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿شُهَداءَ﴾ كان صفة له، فلما قدّم عليه؛ صار حالا... إلخ. ﴿شُهَداءَ:﴾ مفعول به.

﴿وَاللهُ:﴾ الواو حرف استئناف، واعتراض. «الله»: مبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُحِبُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (﴿اللهُ﴾). ﴿الظّالِمِينَ... :﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء

إلخ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها، وهو أولى من اعتبارها حالا من فاعل (﴿يَتَّخِذَ﴾) المستتر، وعند ما تعلم: أنّ ﴿وَلِيُمَحِّصَ..﴾. إلخ معطوف على الكلام السابق؛ يتبيّن لك: أنّها معترضة لا محلّ لها.

﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ (١٤١)﴾

الشرح: ﴿وَلِيُمَحِّصَ..﴾. إلخ: ليطهّرهم، ويصفّيهم من الذنوب؛ إن كانت الدّولة عليهم، والتمحيص: التنقية، والإزالة. ﴿وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ:﴾ يهلكهم؛ إن كانت الغلبة عليهم. ومعنى الآية: إن قتلكم الكافرون؛ فهو شهادة لكم، وتطهير من الذنوب، والسّيئات، وإن قتلتموهم أنتم؛ فهو محقهم، واستئصالهم، ومحو آثارهم.

الإعراب: ﴿وَلِيُمَحِّصَ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لِيُمَحِّصَ﴾): إعرابه مثل إعراب: (﴿لِيَعْلَمَ﴾) والجار والمجرور معطوفان عليه أيضا. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿الَّذِينَ:﴾ مفعول به، وجملة:

﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلّق المحذوف صلته. ﴿وَيَمْحَقَ:﴾ فعل مضارع معطوف على (يمحص) منصوب مثله، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ﴾. ﴿الْكافِرِينَ:﴾ مفعول به منصوب... إلخ.

﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصّابِرِينَ (١٤٢)﴾

الشرح: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ..﴾. إلخ. ﴿أَمْ﴾ منقطعة بمعنى: «بل» وقيل: الميم زائدة، ويبقى الاستفهام للتوبيخ، والإنكار. وانظر شرح (يحسب) في الآية رقم [٢٧٣]: من سورة (البقرة)، والمعنى: لا تظنوا أيّها المؤمنون أن تدخلوا الجنة، وتنالوا كرامتي، وثوابي. ﴿وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ﴾

Juz 2, hlm. 256 ›

﴿جاهَدُوا مِنْكُمْ:﴾ قال الإمام فخر الدّين الرازي-رحمه الله تعالى-: ظاهر الآية يدلّ على وقوع النفي عن العلم، والمراد وقوعه على نفي المعلوم، والتقدير: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة، ولمّا يصدر الجهاد عنكم، وتقديره: أنّ العلم متعلّق بالمعلوم، كما هو عليه، فلما حصلت هذه المطابقة؛ لا جرم حسن إقامة كلّ واحد منهما مقام الآخر. وقال الواحدي-رحمه الله تعالى- النفي في الآية واقع على العلم، والمعنى على الجهاد دون العلم، وذلك لما فيه من الإيجاز في انتفاء جهاد لو كان؛ لعلمه، والتقدير: ولمّا يكن المعلوم من الجهاد، الذي أوجب عليكم.

فجرى النفي على العلم للإيجاز على سبيل التوسّع في الكلام؛ إذ المعنى مفهوم من غير إخلال.

وقال الزجّاج-رحمه الله تعالى-: المعنى: ولما يقع العلم بالجهاد، والعلم بصبر الصابرين، أي: ولمّا يعلم الله ذلك واقعا منكم؛ لأنّه يعلمه غيبا، وإنّما يجازيهم على عملهم. انتهى خازن بحروفه.

﴿وَيَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾ يعني: في الحرب، وعلى ما نالهم في ذات الله ﷿ من جراح، وألم، ومكروه. وفي هذه الآية معاتبة لمن انهزم يوم أحد، والمعنى: أم حسبتم أيها المنهزمون يوم أحد أن تدخلوا الجنّة كما دخلها الّذين قتلوا، وبذلوا مهجهم لربّهم، ﷿، وصبروا على ألم الجراح، والطعن، وثبتوا لعدوّهم من غير أن تسلكوا طريقهم، وتصبروا صبرهم. انتهى خازن. وانظر سبب نزول الآية رقم [٢١٤] من سورة (البقرة) فهو شبيه بما هنا.

تنبيه: لعلّك تدرك معي: أنّ في الآيات التفاتا كثيرا من الخطاب إلى الغيبة، ثم إلى الخطاب، ثم إلى التكلّم، ثمّ إلى الغيبة، ثم إلى الخطاب، ثمّ إلى الغيبة، ثمّ إلى الخطاب، استخرج ذلك بنفسك، وانظر شرح الالتفات الآية رقم [٥٦]. والله ولي التوفيق.

الإعراب: ﴿أَمْ:﴾ حرف عطف. وهي بمعنى «بل» التي للإضراب. ﴿حَسِبْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب، واستقبال. ﴿تَدْخُلُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿أَنْ﴾ وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمصدر المؤوّل منهما في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي: ﴿حَسِبْتُمْ﴾ والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿الْجَنَّةَ﴾ منصوب على الظرفية المكانية عند بعض النّحاة، وفي مقدّمتهم سيبويه، والمحقّقون، وعلى رأسهم الأخفش ينصبونه على التوسّع في الكلام بإسقاط الخافض، لا على الظّرفية، فهو منتصب عندهم انتصاب المفعول به على السّعة، بإجراء اللازم مجرى المتعدّي، ومثل ذلك قل في: (دخلت المدينة، ونزلت البلد، وسكنت الشّام)، وأيضا قوله تعالى: ﴿اِهْبِطُوا مِصْراً﴾ وهذا إذا كان الفعل ثلاثيّا، وأما إذا كان رباعيّا بأن دخلت عليه همزة التعدية، ونصب مفعولين؛ فإنه يقال في المفعول ما ذكر في مفعول الثلاثي، والمفعول الأول يكون صريحا، مثل: أدخلت خالدا البيت.

Juz 2, hlm. 257 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →