﴿وَلِيَعْلَمَ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لِيَعْلَمَ﴾): فعل مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام التعليل، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور معطوفان على علة محذوفة، التقدير: نداولها بين الناس ليكون كذا، وكذا، وليظهر الله الذين آمنوا للنّاس. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محلّ لها. ﴿وَيَتَّخِذَ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿يَتَّخِذَ﴾): فعل مضارع معطوف على (﴿يَعْلَمِ﴾) منصوب مثله، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ﴾.
﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿شُهَداءَ﴾ كان صفة له، فلما قدّم عليه؛ صار حالا... إلخ. ﴿شُهَداءَ:﴾ مفعول به.
﴿وَاللهُ:﴾ الواو حرف استئناف، واعتراض. «الله»: مبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُحِبُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (﴿اللهُ﴾). ﴿الظّالِمِينَ... :﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء
إلخ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها، وهو أولى من اعتبارها حالا من فاعل (﴿يَتَّخِذَ﴾) المستتر، وعند ما تعلم: أنّ ﴿وَلِيُمَحِّصَ..﴾. إلخ معطوف على الكلام السابق؛ يتبيّن لك: أنّها معترضة لا محلّ لها.
﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ (١٤١)﴾
الشرح: ﴿وَلِيُمَحِّصَ..﴾. إلخ: ليطهّرهم، ويصفّيهم من الذنوب؛ إن كانت الدّولة عليهم، والتمحيص: التنقية، والإزالة. ﴿وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ:﴾ يهلكهم؛ إن كانت الغلبة عليهم. ومعنى الآية: إن قتلكم الكافرون؛ فهو شهادة لكم، وتطهير من الذنوب، والسّيئات، وإن قتلتموهم أنتم؛ فهو محقهم، واستئصالهم، ومحو آثارهم.
الإعراب: ﴿وَلِيُمَحِّصَ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لِيُمَحِّصَ﴾): إعرابه مثل إعراب: (﴿لِيَعْلَمَ﴾) والجار والمجرور معطوفان عليه أيضا. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿الَّذِينَ:﴾ مفعول به، وجملة:
﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلّق المحذوف صلته. ﴿وَيَمْحَقَ:﴾ فعل مضارع معطوف على (يمحص) منصوب مثله، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ﴾. ﴿الْكافِرِينَ:﴾ مفعول به منصوب... إلخ.
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصّابِرِينَ (١٤٢)﴾
الشرح: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ..﴾. إلخ. ﴿أَمْ﴾ منقطعة بمعنى: «بل» وقيل: الميم زائدة، ويبقى الاستفهام للتوبيخ، والإنكار. وانظر شرح (يحسب) في الآية رقم [٢٧٣]: من سورة (البقرة)، والمعنى: لا تظنوا أيّها المؤمنون أن تدخلوا الجنة، وتنالوا كرامتي، وثوابي. ﴿وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ﴾