Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 13 آل عمران

قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴿١٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾: تمامُ ما يقال لهم، أو استئناف؛ أي: بئسَ المهادُ جهنَّمُ، أو ما مهَدُوا لأنفسهم، وفي عبار المهادِ تهكُّمٌ بهم.

* * *

(١٣) - ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾.

﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ﴾: الخطابُ لقريشٍ أو لليهود (¬١)، وقيلَ: للمؤمنين.

﴿فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا﴾ يومَ بدرٍ.

﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾: صحَّ الابتداءُ بالنكرةِ؛ لأنهُ في موضعِ تفصيلٍ، وثمةَ صفةٌ محذوفةٌ تقديرُها: فئةٌ مؤمنةٌ تقاتلُ في سبيلِ اللهِ، ﴿وَأُخْرَى﴾ معطوفةٌ على ﴿فِئَةٌ﴾ تقديرُهُ: وأخرى كافرةٌ تقاتِلُ في سبيلِ الطاغوتِ (¬٢). حذِفَ عن الجملة الأولى ما أُثبِتَ مُقابلَهُ في الجملةِ الثانيةِ، وعن (¬٣) الثانية ما أثبت مقابله (¬٤) في الأُولى، وهذا من الاختصاراتِ البليغةِ.

﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ﴾؛ أي: يرى المشركونَ المؤمنين مِثلَي عددهِمْ، وكانوا ثلاث مئةً وبضعةَ عشَرَ، أو مثلي المشركين؛ وكانوا قريبَ ألف.

وهذا لا يُنافي قولَهُ تعالى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا

Juz 2, hlm. 253 ›

وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ﴾ [الأنفال: ٤٤] لأنَّه يجوزُ أن يكونَ التقليلُ من جهة العُدَدِ فلا (¬١) ينافي التكثيرَ من جهة العَددِ، ويكونانِ في حالةٍ واحدةٍ كيلا يجبُنوا كلَّ الجبنِ فيُحجموا (¬٢) عن القتالِ، ولا يجترئوا كلَّ الجرأةِ، فيشتدَّ الأمرُ. وهذا أولى منَ التوفيقِ بينهما بأن التقليلَ كان في أولِ الملاقاةِ والتكثيرَ بعدَ ذلكَ.

أو يَرى المؤمنون المشركين مثلَي المؤمنين، وكانوا ثلاثةَ أمثالهم، ليَثبُتوا لهم، ويتيقَّنوا بالنصرِ الموعودِ في قولهِ تعالى: ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦]، والقراءة بالتاء الفوقانية (¬٣) تؤيد هذا إن كان الخطاب للمؤمنين (¬٤)، وتؤيد المعنى الأول إن كان الخطاب لقريش.

وقرئ بهما (¬٥) على البناء للمفعول؛ أي: يريهم الله أو يريكم ذلك بقدرته (¬٦).

وقرئ: (فئةٍ) بالجر (¬٧) على البدل من ﴿فِئَتَيْنِ﴾، والنصبِ على المدحِ (وأخرى كافرةً) على الذم، أو الحالِ من فاعل ﴿الْتَقَتَا﴾ (¬٨).

Juz 2, hlm. 254 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →