Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 136 آل عمران

أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴿١٣٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾: الفاء: تدل على سرعة الاستغفار والتوبة، والندم، وعدم العودة إلى ما فعلوه، واستغفروا الله لذنوبهم.

﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾: ومن: استفهام يقصد منه النفي؛ أي: لا يغفر الذنوب إلا الله، وهذا من فضله وإحسانه، وكرمه أنه يغفر الذنوب جميعاً؛ إلا الشرك والكفر. إلا: أداة حصر؛ أي: فقط الله سبحانه هو الذي يغفر الذنوب. الذنوب: جمع ذنب، والذنب: هو الخطيئة، والذنوب: هي الخطايا، وتشمل السوء، والفحشاء، وقيل: السوء: الذنوب التي لا يوجد لها حد، والفحشاء: ذنوب لها حد.

﴿وَلَمْ يُصِرُّوا﴾: ولم: الواو: عاطفة، لم: حرف نفي، والإصرار: هو الثبات على الشيء، والمداومة، والإقامة عليه؛ أي: لم يستمروا، أو يداوموا على فعل القبيح، والذنوب.

﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾: أنهم قد أذنبوا وخالفوا ما أمر الله به، ويعلمون أن لهم رباً يغفر الذنوب، ويقبل التوبة عن عباده.

سورة آل عمران [٣: ١٣٦]

﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِنْ رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾:

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، واللام للبعد؛ للدلالة على علو منزلتهم.

﴿جَزَاؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِنْ رَّبِّهِمْ﴾: الجزاء: فيه معنى المقابلة شيء بشيء جزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها، وفيه معنى المماثلة، والجزاء إما العقاب، وإما الثواب، والجزاء أعم من الأجر فيه الصالح والطالح، وأما إذا أراد النفع يستخدم الأجر.

أي: جزاؤهم مغفرة من ربهم: أي: يمحو عنهم ذنوبهم، ولن يعاقبهم، ولهم ثواب آخر هو:

Juz 2, hlm. 240 ›

﴿وَجَنَّاتٌ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: قيل: تنبع من تحتها الأنهار.

﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: الخلود: اللزوم المستمر؛ أي: البقاء المستمر من وقد مبتدأ هو دخولهم الجنة.

﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾: الأجر: هو جزاء العمل، سواء كان دنيوياً، أم أخروياً؛ أي: الأجر مقابل العمل، ويأتي دائماً بالنفع. أما الجزاء فقد يأتي بالنفع، أو الضرر. نِعْمَ: فعل ماض لإنشاء المدح، نعم هذا الأجر وهو الجنة، أو نعم أجر العالمين الجنة.

لنقارن ثلاث آيات وردت فيها نعم أجر العاملين:

١ - آل عمران (١٣٦): ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾: زيادة الواو.

٢ - العنكبوت (٥٨): ﴿نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾: بدون الواو.

٣ - الزمر (٧٤): ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾: بالفاء.

الواو: أوسع من الفاء، وتفيد مطلق الجمع، وتدل على السعة في الاختيار، وأرحب زمناً، ولا تفيد الترتيب، والتعقيب.

١ - في آل عمران: زاد الواو، فقال: ونعم أجر، الواو: تفيد التعدد، والتفخيم؛ لأنه ذكر المتقين الذين ينفقون، الكاظمين الغيظ، العافين عن الناس، والذين إذا فعلوا فاحشة ولم يصروا والمحسنين جزاؤهم مغفرة، وجنات كلها أوصاف معطوفة ناسبها: ونعم أجر العاملين.

٢ - بينما في العنكبوت: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا﴾: (لم يذكر لهم أوصافاً)، وهؤلاء لا يزالون في الدنيا، وهم آمنوا وعملوا الصالحات فدرجتهم: ﴿نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾.

Juz 2, hlm. 241 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →