ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ، أمَّا: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾، فيعلَمون أنهم قد أذنَبوا، ثم أقاموا فلم يستغفِروا (¬١).
وقال آخرون: معنى ذلك: وهم يعلَمون أن الذي أَتَوا معصيةُ اللَّهِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. قال: يعلَمون بما حرَّمتُ عليهم من عبادةِ غيرى (¬٢).
قال أبو جعفر: وقد تقدَّم بيانُنا أَوْلَى ذلك بالصوابِ.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (١٣٦)﴾.
يعنى تعالى ذِكْرُه بقولِه: ﴿أُولَئِكَ﴾: الذين ذكَر أنه أعدَّ لهم الجنةَ التي عرضُها السمواتُ والأرضُ مِن المتقين، ووَصَفهم بما وصَفهم به. ثم قال: هؤلاء الذين هذه صِفَتُهم ﴿جَزَاؤُهُمْ﴾ يعنى: ثَوابُهم من أعمالِهم التي وَصَفَهم تعالى ذِكْرُه أنهم عمِلوها ﴿مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾. يقولُ: عَفْوٌ لهم مِن اللهِ عن عُقوبتِهم على ما سَلَف مِن ذنوبِهم، ولهم على ما أطاعوا اللَّهَ فيه مِن أعمالهم - [مع محوِ السيِّئ من أعمالِهم] (¬٣) بالحسنِ منها - ﴿وَجَنَّاتٌ﴾، وهى البساتينُ، ﴿تَجْرِي مِنْ