Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 103 آل عمران

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

فالإيمان درجات تبدأ بالإسلام، ثم ترتفع إلى درجة الإيمان، ثم ترتفع إلى درجة التقوى، ثم ترتفع إلى درجة الإحسان، ثم الإسلام، وهو إسلام الوجه، ويعني: الإخلاص التام، وأن يعبد الله كأنه يراه.

ومن معاني حق تقاته: طاعة صادقة مخلصة مستمرة حتى الموت.

ويجب العلم أنه لا يوجد بشر يستطيع أن يتقي الله التقوى التي تليق بجلاله وعظمته، ولو سجد وصلى وصام وأطاع الله وعبده في كل ثانية ولحظة في حياته حتى مماته.

وأما قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]: معناها نفس معنى الآية: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾؛ لأن قوله: ما استطعتم؛ أي: ما في وسعكم، وجهدكم، وطاقتكم، فلا يظن أحد كما ظن البعض: أن الاستطاعة في هذه الآية هي أقل درجة من حق تقاته في الآية الأولى، ولا شك أن لكل إنسان طاقة وسعة محددة.

والذي يحدد الاستطاعة هو الله؛ أي: المشرع؛ فلا يصح للعبد أن يحدد الاستطاعة بنفسه، أو القدرة، ولا ينسى أن الله سبحانه رخص للمريض والمسافر وللمرأة في حالة حيضها ونفاسها وحملها برخص؛ لأنه عليم حكيم، وغفور رحيم، وأكثر العلماء متفق على أن الآية: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾: لم تنسخ بالآية: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾؛ كما ظن البعض الآخر.

سورة آل عمران [٣: ١٠٣]

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾:

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾: الاعتصام: الاستمساك والمنعة، والتمسك عادة يكون بشيء ما؛ لتجنب الوقوع، فكأن هناك شيئاً إذا تمسك به

Juz 2, hlm. 187 ›

جنبه الوقوع، وارتفع به إلى الأعلى، ومنع نفسه من السقوط، وهذا الشيء هو حبل الله؛ أي: كتاب الله سبحانه، وسنة رسوله ﷺ، وهذا يسمى في البيان استعارة تمثيلية بليغة.

بحبل الله: الباء: للإلصاق، حبل الله: هو القرآن، وسنة الرسول ﷺ، أو الدِّين، ويشمل: الإيمان، والعمل الصالح، وحبل الله: هو الأمان في الدنيا والآخرة، وعدم الخوف، والحزن، والنجاة، وهو الموصل إلى البغية والغاية.

جميعاً: للتوكيد، الكل يجب أن يعتصم بحبل الله.

﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾: الواو: عاطفة، لا: الناهية، تفرقوا: شيعاً وطوائف وأحزاباً، كما تفرقت اليهود والنصارى.

﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾: قيل: الخطاب موجَّه إلى الأوس والخزرج حين كان بينهم حروب وعداوة كثيرة في الجاهلية امتدت أكثر من (١٢٠) سنة، فلما جاء الإسلام وحَّد بينهم بنعمة الألفة والوحدة، والاجتماع على القرآن، والإيمان، وطاعة الله.

والعبرة بعموم اللفظ، وليس بخصوص السبب.

فما أحوجنا نحن في هذا العصر إلى الأخذ بهذه الآية أكثر مما أخذ بها الأوس والخزرج.

﴿إِذْ﴾: ظرف زمان للماضي؛ أي: حين ﴿كُنتُمْ أَعْدَاءً﴾: في الجاهلية، فألف بين قلوبكم.

أعداء: إذا كانت العداوات بينهم مختلفة يصفهم بأنهم أعداء، وإذا كانت العداوة بينهم واحدة، أو سببها واحد مثال: عداوة في الدِّين قال عنهم عدو.

Juz 2, hlm. 188 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →