Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 103 آل عمران

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٠٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

فنَسَخه الله عنهم، فقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (¬١)

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾. قال: جاء أمرٌ شديدٌ، قالوا (¬٢): ومَن يَعْرِفُ قَدْرَ هذا أو يَبْلُغُه؟ فلما عَرَف أنه قد اشْتَدَّ ذلك عليهم، نسَخها عنهم، وجاء بهذه الأُخرَى، فقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ فنسَخها.

وأما قولُه: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. فإن تأويلَه كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن قيسِ بن سعدٍ، عن طاوسٍ: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. قال: على الإسلامِ وعلى حُرمةِ الإسلامِ (¬٣).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾.

يعنى بذلك جلَّ ثناؤه: وتعلَّقوا بأسبابِ اللَّهِ جميعًا. يريدُ بذلك تعالى ذكرُه: وَتَمسَّكوا بدينِ الله الذي أمَرَكم به، وعهْدِه الذي عهِده إليكم في كتابِه إليكم، مِن الأُلْفةِ والاجتماعِ على كلمةِ الحقِّ، والتسليمِ لأمرِ اللَّهِ.

وقد دَلَّلْنا فيما مضى قبلُ على معنى الاعتصامِ.

وأما الحبلُ؛ فإنه السببُ الذي يُوصَلُ به إلى البُغْيَةِ والحاجةِ. ولذلك سُمِّى الأمانُ حبلًا؛ لأنه سببٌ يُوصَلُ به إلى زَوالِ الخوف، والنجاة من الجَزَعِ والذعرِ. ومنه قولُ أعشى بنى ثَعْلبةَ (¬٤):

Juz 5, hlm. 643 ›

وإذا تُجَوِّزُها حبالُ قبيلةٍ … أخَذَتْ مِن الأُخرَى إليك حبالَها (¬١)

ومنه قولُ اللَّهِ ﷿: ﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٢].

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبَرنا العوَّامُ، عن الشَّعْبيِّ، عن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ أنه قال في قولِه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾. قال: الجماعةُ (¬٢).

حدَّثنا المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: ثنا هُشيمٌ، عن العَوَّامِ، عن الشعبيِّ، عن عبدِ اللَّهِ في قوله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾. قال: حبلُ اللَّهِ الجماعةُ.

وقال آخرون: عنّى بذلك القرآنَ والعهدَ الذي عهِد فيه.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾: حبلُ اللَّهِ المتين الذي أمرَ أَن يُعتصَمَ به هذا

Juz 5, hlm. 644 ›

القرآنُ (¬١).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾. قال: بعهدِ اللَّهِ وأمرِه (¬٢).

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن شَقيقٍ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: إن الصراطَ مُحْتَضَرٌ، تَحْضُرُه الشياطيُن، ينادُون: يا عبدَ اللَّهِ، هلمَّ، هذا الطريقُ؛ ليَصُدُّوا عن سبيلِ اللَّهِ، فاعْتَصِموا بحبل الله، فإِنَّ حبلَ اللَّهِ هو كتابُ اللَّهِ (¬٣).

حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، عن أسباطَ، عن السُّديِّ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾: أمَّا حبلُ اللَّهِ، فكتابُ اللَّهِ (¬٤).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿بِحَبْلِ اللَّهِ﴾: بعهد اللَّهِ (¬٥).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن عطاءٍ: ﴿بِحَبْلِ اللَّهِ﴾. قال: العهدُ (¬٦).

Juz 5, hlm. 645 ›

Pembahasan ayat ini masih 14 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →