Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 101 آل عمران

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿١٠١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

جزمه حذف النون، والواو فاعله، والكاف مفعوله الأول. ﴿بَعْدَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، ويجوز تعليقه ب ﴿كافِرِينَ﴾. و ﴿بَعْدَ:﴾ مضاف، و ﴿إِيمانِكُمْ:﴾ مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿كافِرِينَ﴾ مفعول به ثان، أو هو حال من الكاف؛ إن اكتفى: (يردّ) بمفعول واحد، فهو منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكّر سالم... إلخ، وجملة:

﴿يَرُدُّوكُمْ..﴾. إلخ لا محلّ لها؛ لأنها جملة جواب الشّرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب «إذا» الفجائية، والجملة الشرطية: ﴿إِنْ تُطِيعُوا..﴾. إلخ لا محلّ لها كالجملة الندائية قبلها.

﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٠١)﴾

الشرح: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ:﴾ الخطاب للأوس، والخزرج، والاستفهام للإنكار، والتعجّب لكفرهم بنعم الله في وقت اجتمعت لهم الأسباب الدّاعية إلى الإيمان الصارفة عن الكفر، والتعجّب إنّما يليق بمن لا يعلم السّبب، وذلك على الله محال، فالمراد منه: المنع، والتغليظ، وذلك؛ لأنّ تلاوة آيات الله-وهي القرآن-حالا بعد حال، وكون رسول الله ﷺ فيكم يرشدكم إلى مصالحكم، وذلك يمنع من وقوع الكفر، فكان وقوع الكفر منهم بعيدا على هذا الوجه.

قال قتادة-رحمه الله تعالى-: في هذه الآية علمان بينان: كتاب الله تعالى، ونبي الله ﷺ، أما نبي الله؛ فقد مضى، وأما كتاب الله تعالى؛ فقد أبقاه الله بين أظهركم رحمة منه، ونعمة، فيه حلاله، وحرامه، وطاعته، ومعصيته. وخذ ما يلي:

عن زيد بن أرقم-﵁-قال: قام رسول الله ﷺ يوما فينا خطيبا بما يدعى: خمّا بين مكّة، والمدينة، فحمد الله، وأثنى عليه، ووعظ، وذكّر، ثمّ قال: «أمّا بعد ألا أيّها النّاس إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي، فأجيب، وتارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله، فيه الهدى، والنّور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، وأهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي! أذكّركم الله في أهل بيتي! أذكّركم الله في أهل بيتي!». أخرجه مسلم. وعن ابن عباس: ﵁: أنّ رسول الله ﷺ خطب الناس في حجّة الوداع، فقال: «إنّ الشّيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم، ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك ممّا تحاقرون من أعمالكم، فاحذروا. إنّي تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلّوا أبدا، كتاب الله، وسنّة نبيّه». رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد.

﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ﴾ أي: يمتنع بالله، ويستمسك بدينه، وطاعته. يقال: أعصم به، واعتصم، وتمسّك به، واستمسك: إذا امتنع به من غيره، وكلّ متمسّك بشيء معصم، ومعتصم، وكل مانع شيئا؛ فهو عاصم. قال الفرزدق: [الوافر]

أنا ابن العاصمين بني تميم... إذا ما أعظم الحدثان نابا

Juz 2, hlm. 186 ›

وقال النّابغة الذبياني في معلّقته رقم [٤٦] [البسيط]

يظلّ من خوفه الملاّح معتصما... بالخيزرانة بعد الأين والنّجد

وقال أوس بن حجر: [الطويل]

فأشرط فيها نفسه، وهو معصم... وألقى بأسباب له وتوكّلا

وعصمه الطعام: منعه من الجوع. قال أحمد بن يحيى: العرب تسمّي الخبز: عاصما، وجابرا، وأنشد: [الرجز]

فلا تلوميني ولومي جابرا... فجابر كلّفني الهواجرا

ويسمّونه: عامرا. ويسمّون: الجوع: أبا مالك، قال الشاعر: [الطويل]

أبو مالك يعتادني بالظّهائر... يجيء فيلقي رحله عند عامر

﴿فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي: إلى طريق واضح، وهو طريق الحقّ المؤدّي إلى الجنّة، ومن يجعل ربه ملجأ، ومفزعا، ومستغاثا؛ يسدّد خطاه على طريق الحقّ، والصواب، ويلهمه رشده في جميع أموره، وحركاته، وسكناته، والله ولي التوفيق.

الإعراب: ﴿وَكَيْفَ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿كَيْفَ﴾): اسم استفهام، وإنكار، وتعجب، مبني على الفتح في محل نصب حال من واو الجماعة، والعامل في الحال الفعل بعده. ﴿تَكْفُرُونَ:﴾

فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والمتعلّق محذوف، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الشرطية قبلها، أو هي مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين. ﴿وَأَنْتُمْ:﴾ الواو: واو الحال.

(﴿أَنْتُمْ﴾): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿تُتْلى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿آياتُ:﴾ نائب فاعل: ﴿تُتْلى،﴾ و ﴿آياتُ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَأَنْتُمْ تُتْلى..﴾. إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير. (﴿فِيكُمْ﴾): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿رَسُولُهُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها. فهي في محل نصب حال مثلها.

﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿مَنْ﴾): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَعْتَصِمْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (﴿مَنْ﴾). ﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان به.

﴿فَقَدْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (قد): حرف تحقيق يقرّب الماضي من الحال.

﴿هُدِيَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى (﴿مَنْ﴾). ﴿إِلى صِراطٍ﴾ متعلقان به.

﴿مُسْتَقِيمٍ:﴾ صفة صراط، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي

Juz 2, hlm. 187 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →