Lewati ke konten

QS. Al-'Ankabut: 33 العنكبوت

وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ﴿٣٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

سورة العنكبوت [٢٩: ٣٢]

﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾:

﴿قَالَ﴾: قال إبراهيم للملائكة.

﴿إِنَّ فِيهَا لُوطًا﴾: ولوط ﵇ لم يكن من أهل هذه القرية بل كان مهاجراً إليها وهو فيها الآن حاضراً؛ لذلك لم تشمله الآية السّابقة (مهلكو أهل هذه القرية) ويبدو أنّ إبراهيم ﵇ شُغل بقصة لوط ولم يسأل عن البشرى.

﴿قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: قالوا: الملائكة (الرّسل)، نحن أعلم: على وزن أفعل، وصيغة مبالغة للعلم.

﴿بِمَنْ فِيهَا﴾: الباء للإلصاق، من اسم موصول بمعنى الّذي فيها؛ وهو لوط، وفيها: ظرفية مكانية.

﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾: اللام والنّون للتوكيد؛ أي: لوط وأهله.

﴿وَأَهْلَهُ﴾: ابنتيه.

﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء.

﴿امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾: امرأته: إذن هي من أهله، ولكنه استثناها منهم وقال امرأته، ولم يقل زوجته. ارجع إلى سورة القصص آية (٩) للبيان. الباقين في العذاب في حكم الله وعلمه الأزلي، ارجع إلى سورة النّمل الآية (٥٧): للبيان.

سورة العنكبوت [٢٩: ٣٣]

﴿وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِاءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾:

﴿وَلَمَّا﴾: الواو استئنافية، لما: ظرفية زمانية بمعنى حين متضمنة الشّرط.

﴿أَنْ﴾: هنا تدل على طول الزّمن أو التّراخي في الزّمن؛ أي: كأنه كان ينتظر

Juz 8, hlm. 434 ›

بفارغ الصبر وقد طال الانتظار لمجيء هؤلاء الرّسل لإهلاك قوم لوط الّذين تمادوا في فعل الفاحشة.

﴿جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾: أي الملائكة الّذين قدموا من عند إبراهيم.

﴿لُوطًا سِاءَ بِهِمْ﴾: أي أصابه السّوء بمجيئهم حين رآهم قادمين عليه، أحزنه، ساءه مجيئهم بدل أن يفرح ويسعد بهم (لأنّه لا يعلم أنّهم ملائكة) لأنّهم قدموا عليه بصورة بشر شبان حسان المنظر.

﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾: أي اشتد عليه الشّعور بالضيق في صدره من مجيء الرسل إليه والخوف عليهم من قومه وظن أنه غير قادر على حمايتهم من قومه عندئذٍ أخبروه بقولهم: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ [هود: ٨١]. وأصل ضاق ذرعاً؛ أي: ذراعه ليصل إلى شيء فلم يستطع.

﴿وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ﴾: الخوف هو توقع الضّرر المشكوك في وقوعه، لا: النّاهية، تخف من قومك علينا؛ لأنّهم لن يصلوا إليك، ولا تحزن: الحزن: هو الألم النّفسي المستمر، وتكرار لا يفيد توكيد النّفي بعدم الحزن وبعدم الخوف وبكلاهما.

﴿إِنَّا﴾: بصيغة الجمع للتعظيم.

﴿مُنَجُّوكَ﴾: من النّجاة، منجّوك تدل على الثّبوت، وهناك فرق بين النّجاة والفوز، فالنّجاة: هي الخلاص من المكروه، وأمّا الفوز فهو الخلاص من المكروه والوصول أو الحصول على المحبوب.

﴿وَأَهْلَكَ﴾: الأهل: عادة تطلق على الزوجة والأولاد، وهنا استثنى الزّوجة.

﴿إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾: إلا أداة استثناء، وقال: امرأتك بدلاً من (زوجتك) لأنّ: الزوج يطلق على الذكر والأنثى وهما زوجان، وهما زوج كلّ؛ أي: منهما يماثل الآخر.

ولأنّها كانت تخالف لوطاً في الدّين والإيمان ولذلك بدل اسم الزّوجة إلى امرأة. من خصوصيات القرآن استعمال كلمة المرأة إذا كانت الزوجة تخالف زوجها

Juz 8, hlm. 435 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →