Lewati ke konten

QS. Al-'Ankabut: 33 العنكبوت

وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ﴿٣٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

(ننجينه): فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، التي هي حرف لا محل له، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «نحن»، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية جواب القسم، لا محل لها. ﴿وَأَهْلَهُ:﴾ الواو: حرف عطف. (أهله): معطوف على الضمير المنصوب، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿إِلاَّ:﴾ أداة استثناء.

﴿اِمْرَأَتَهُ:﴾ مستثنى ب: ﴿إِلاَّ،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة أيضا. والكلام: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ..﴾.

إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿كانَتْ:﴾

فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث حرف لا محل له، واسمها ضمير مستتر تقديره: «هي» يعود إلى: ﴿اِمْرَأَتَهُ﴾. ﴿مِنَ الْغابِرِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿كانَتْ،﴾ والجملة الفعلية: ﴿كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ:﴾ مستأنفة وقعت جوابا عن سؤال مقدر نشأ من استئنافها. كأنه قيل: فماذا كان حالها؟ فقيل: كانت من الغابرين. انتهى. جمل من سورة (الأعراف). هذا؛ وأرى جواز اعتبارها حالا من ﴿اِمْرَأَتَهُ﴾ وهي على تقدير «قد» قبلها، والرابط: الضمير فقط.

تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿وَلَمّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ اِمْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٣٣)﴾

الشرح: ﴿وَلَمّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ:﴾ ساءه مجيئهم، واغتم بسببهم، مخافة أن يقصدهم قومه بسوء، و ﴿أَنْ﴾ صلة أكدت وجود فعلين متجاورين، مرتبا أحدهما على الآخر كأنهما وجدا في جزء واحد من الزمان، كأنه قيل: لما أحس بمجيئهم فاجأته المساءة من غير ريث خيفة عليهم من قومه أن يتناولوهم بالفجور. انتهى. نسفي بتصرف.

هذا؛ وزيدت ﴿أَنْ﴾ بعد (لما) في الآية رقم [١٩] من سورة (القصص)، وفي الآية رقم [٩٦] من سورة (يوسف)، ولم تزد في الآية رقم [٧٧] من سورة (هود) لعدم السبب المذكور، وإنما ساءه مجيئهم؛ لأنهم كانوا في صورة غلمان مرد، حسان الوجوه، فظن: أنهم أناس، فخاف أن يقصدهم قومه، فيعجز عن مدافعتهم؛ لأن قوم لوط كانوا مولعين بالفاحشة، وهي إتيان الذكور في أدبارهم. هذا؛ والفعل: ﴿سِيءَ﴾ من: ساء، يسوء يكون لازما، ويكون متعديا، كما في قولك: ساءني فلان، وكما هنا، وهذا غير «ساء» المستعمل في الذم.

﴿وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾ أي: ضاق بشأنهم، وتدبير أمرهم ذرعه؛ أي: طاقته، وقد جعلت العرب ضيق الذراع، والذرع عبارة عن فقد الطاقة، كما قالوا: رحب الذراع بكذا؛ إذا كان مطيقا له، والأصل فيه: أن الرجل إذا طالت ذراعه نال ما لا يناله القصير، فضرب ذلك مثلا في العجز، والقدرة. انتهى. كشاف.

Juz 7, hlm. 177 ›

هذا؛ ولما كان الذراع موضع قوة الإنسان، وقدرته، وشهرته، قيل في الأمر الذي لا طاقة للإنسان به: ضاق بالأمر ذراع فلان، وذرعه، وضاق بالأمر ذرعا، وذراعا: عجز عن احتماله. قال هدبة بن خشرم، رحمه الله تعالى، وهو الشاهد رقم [٥٦٣] من كتابنا: فتح القريب المجيب: [الطويل] إن العقل في أموالنا لا نضق بها... ذراعا وإن صبرا فنصبر للصّبر

وهو كناية عن شدة الانقباض للعجز عن مدافعة المكروه، والاحتيال فيه، قال عمر بن أبي ربيعه المخزومي: [الخفيف] من رسولي إلى الثّريّا بأني... ضقت ذرعا بهجرها والكتاب؟

وأصله أن يذرع البعير بيديه في سيره على قدر سعة خطوه، فإذا حمل على أكثر من طوقه؛ ضاق عن ذلك، وضعف، ومد عنقه. فضيق الذرع عبارة عن ضيق الوسع. هذا؛ والذراع من الإنسان من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى. وهي مؤنثة، وجمعها: أذرع لا غير، قاله سيبويه، وذرع الثوب: قاسه بذراعه، وذرعه القيء: غلبه. هذا؛ وضاق الأمر، وتضايق وتضيّق به، أو عليه: ضد اتسع. والضيق: ما ضاق عنه الصدر من حزن، أو هم. قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ وهو بفتح الضاد، وبكسرها ما يكون في الذي يتسع، ويضيق، مثل الدار، والثوب ونحوهما.

﴿وَقالُوا﴾ أي: الملائكة لما رأوا فيه أثر الضجر، والقلق والانزعاج من أجلهم. كيف لا؛ وقد قال لقومه، وهم يسمعون قوله متأسفا متحسرا: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ؛﴾ أي: لبطشت بكم. ﴿لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ:﴾ ولا تغتم لأجلنا، فإنهم لن يصلوا إلينا بسوء. ﴿إِنّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ﴾ أي: إنا مهلكوهم، ومنجوك، وأهلك ولم يكن له أهل، ولا عشيرة فيهم سوى ابنتيه؛ لأنه لم يكن منهم في نسب، ولا قرابة، كما بينته لك في سورة (الأعراف) وغيرها، ﴿إِلاَّ امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ﴾ أي: من الباقين في العذاب مع قومها. وانظر سبب ذلك، وشرحه في الآية رقم [٥٧] من سورة (النمل).

الإعراب: ﴿وَلَمّا:﴾ الواو: حرف استئناف. (لما): انظر الآية رقم [٣١]. ﴿أَنْ:﴾ حرف صلة كما رأيت في الشرح. ﴿جاءَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث حرف لا محل له.

﴿رُسُلُنا:﴾ فاعله، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿لُوطاً:﴾ مفعول به، وجملة:

﴿جاءَتْ..﴾. إلخ: لا محل لها على اعتبار (لما) حرفا، وفي محل جر بإضافة (لما) إليها على اعتبارها ظرفا. ﴿سِيءَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر، تقديره:

«هو» يعود إلى (لوط) وقيل: هو ضمير المصدر، وليس بشيء. ﴿بِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية: ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ جواب: (لما) لا محل لها، و (لما) ومدخولها

Juz 7, hlm. 178 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →