Lewati ke konten

QS. Al-Furqan: 55 الفرقان

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا ﴿٥٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (٤٥) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (٤٦) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (٤٨) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩) وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢) وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (٥٣) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٥٦) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٥٧) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨) الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (٦٠)﴾].

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ﴾ أي: إلى صنع ربك وقدرته.

﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ قيل: مدَّه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؛ لأن الظل حينئذ على الأرض كلها.

واعترضه ابن عطية بأن ذلك الوقت من الليل، ولا يقال «ظل» بالليل، واختار أن مدَّ الظل ما بين أول الإسفار إلى طلوع الشمس وبعد مغيبها بيسير (¬١).

Juz 3, hlm. 341 ›

وقيل: (¬١) ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾: أي: جعله يمتدُّ وينبسط.

﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ أي: ثابتًا غير زائل لكنه جعله يزول بالشمس.

وقيل: معنى ساكن: غير منبسط على الأرض، بل يلتصق (¬٢) بأصل الحائط أو الشجرة ونحوها.

﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ قيل: معناه: أن الناس يستدلون بالشمس وبأحوالها في سيرها على الظل متى يتسع ومتى ينقبض، ومتى يزول عن مكان إلى آخر، فيبنون على ذلك انتفاعَهم به وجلوسَهم فيه.

وقيل: معناه: لولا الشمس لم يُعرَف أن الظل شيء؛ لأن الأشياء إنما تُعرَف بأضدادها.

﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (٤٦)﴾ قَبْضُه: نَسْخُه وزواله بالشمس.

ومعنى ﴿يَسِيرًا﴾: شيئًا بعد شيء، لا دَفْعةً واحدة.

فإن قيل: ما معنى «ثم» في هذه المواضع الثلاثة؟

فالجواب: أنه يَحتمل:

أن تكون للترتيب في الزمان، أي: جعل الله هذه الأحوال حالًا بعد حال.

أو تكون لبيان التفاضل بين هذه الأحوال، وأن (¬٣) الثاني أعظمُ من

Juz 3, hlm. 342 ›

الأول، والثالث أعظم من الثاني.

﴿اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ شبّه ظلام الليل باللباس؛ لأنه يستر كل شيء كاللباس.

﴿وَالنَّوْمَ سُبَاتًا﴾ قيل: راحة.

وقيل: موتًا؛ لقوله: ﴿يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر: ٤٢]، ويدلُّ عليه مقابلته بالنشور.

﴿الرِّيَاحَ نُشُرًا﴾ ذُكر في «الأعراف» (¬١).

﴿مَاءً طَهُورًا﴾ مبالغةٌ في طاهر.

وقيل: معناه: مطهِّر للناس في الوضوء وغيره، وبهذا المعنى يقول الفقهاء: ماءٌ طهورٌ؛ أي: مُطهِّر، وكل مُطهِّر طاهرٌ، وليس كل طاهر مُطهِّرًا.

﴿وَأَنَاسِيَّ﴾ قيل: جمع إنسيٍّ.

وقيل: جمع إنسان.

والأول أصح.

﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ﴾ الضمير للقرآن.

وقيل: للمطر، وهو بعيد.

﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١)﴾ أي: لو شئنا لخفَّفنا عنك أثقال الرسالة ببعث جماعة من الرسل، ولكنا خصَصْناك بها كرامةً لك؛ فاصبر عليها.

Juz 3, hlm. 343 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →