وقيل: (¬١) ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾: أي: جعله يمتدُّ وينبسط.
﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ أي: ثابتًا غير زائل لكنه جعله يزول بالشمس.
وقيل: معنى ساكن: غير منبسط على الأرض، بل يلتصق (¬٢) بأصل الحائط أو الشجرة ونحوها.
﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ قيل: معناه: أن الناس يستدلون بالشمس وبأحوالها في سيرها على الظل متى يتسع ومتى ينقبض، ومتى يزول عن مكان إلى آخر، فيبنون على ذلك انتفاعَهم به وجلوسَهم فيه.
وقيل: معناه: لولا الشمس لم يُعرَف أن الظل شيء؛ لأن الأشياء إنما تُعرَف بأضدادها.
﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (٤٦)﴾ قَبْضُه: نَسْخُه وزواله بالشمس.
ومعنى ﴿يَسِيرًا﴾: شيئًا بعد شيء، لا دَفْعةً واحدة.
فإن قيل: ما معنى «ثم» في هذه المواضع الثلاثة؟
فالجواب: أنه يَحتمل:
أن تكون للترتيب في الزمان، أي: جعل الله هذه الأحوال حالًا بعد حال.
أو تكون لبيان التفاضل بين هذه الأحوال، وأن (¬٣) الثاني أعظمُ من