Lewati ke konten

QS. Al-Hajj: 39 الحج

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴿٣٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال: ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾. قال: على ذَبحها في تلك الأيام (¬١).

﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾. يقولُ: وبشِّرْ يا محمدُ الذين أطاعوا اللهَ فأحسَنوا في طاعَتِهم إياه فى الدنيا بالجنة في الآخرة.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ (¬٢) عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (٣٨)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: إن اللهَ يَدفَعُ غائلة المشركين عن الذين آمنوا به وبرسوله، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾ يخونُ الله، فيخالِفُ أمرَه ونهيَه ويَعصيه، ويطيعُ الشيطانَ، ﴿كَفُورٍ﴾. يقولُ: جَحُودٍ لنِعَمِه عنده، لا يعرفُ لمُنعمِها حقَّه، فيَشكُرَه عليها.

وقيل: إنه عنَى بذلك دَفعَ اللهِ كفار قريشٍ عمن كان بين أظهُرِهم مِن المؤمنين قبلَ هِجرتِهم.

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: أَذِنَ الله للمؤمنين الذين يُقاتلون المشركين في سبيلِه بأن المشركين ظَلَمُوهم بقتالِهم.

Juz 16, hlm. 571 ›

واختلفت القرأةُ فى قراءة ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأة المدينة: ﴿أُذِنَ﴾. بضَمِّ الألف، ﴿يُقَاتَلُونَ﴾ بفتح التاءِ (¬١)، بتَرك تَسمية الفاعلِ، في ﴿أُذِنَ﴾، و ﴿يُقَاتَلُونَ﴾ جميعًا (¬٢).

وقرأ ذلك بعضُ الكوفيين وعامةُ قرأة البصرةِ: ﴿أُذِنَ﴾ بتَرك تَسمية الفاعلِ، و: (يُقَاتِلُونَ) بكسر التاءِ (¬٣)، بمعنى: يُقاتِلُ المأذونُ لهم في القتالِ المشركين.

وقَرأ ذلك عامةُ قرأة الكوفيِّين وبعضُ المكيِّين: (أَذِنَ) بفتح الألف، بمعنى: أذن الله. و: (يُقاتِلُونَ) بكسر التاءِ (¬٤)، بمعنى: إن الذين أذن اللهُ لهم بالقتالِ، يُقاتِلون المشركين.

وهذه القراءاتُ الثلاثُ مُتقارباتُ المعانى؛ لأن الذين قرءوا ﴿أُذِنَ﴾ على وجهِ ما لم يُسمَّ فاعلُه، يرجعُ معناه في التأويل إلى معنى قراءةِ مَن قرأه على وَجهِ ما سُمِّى (¬٥) فاعلُه، وأن مَن قرَأ (يُقاتِلُونَ)، و ﴿يُقَاتَلُونَ﴾ بالكسر أو الفتح، فقريبٌ معنى أحدِهما من معنى الآخر، وذلك أن من قاتَل إنسانًا، فالذى قاتله له مُقاتِلٌ، وكلُّ واحدٍ منهما مُقاتِلٌ مقاتلٌ (¬٦).

فإذ كان ذلك كذلك، فبأيَّةِ هذه القراءاتِ قرأ القارئُ فمصيبٌ الصواب، غير أن أحبَّ ذلك إلىَّ أن أقرأ به: (أَذِنَ) بفتح الألف، بمعنى: أَذِنَ اللهُ -لقُربِ ذلك من قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ - أَذِنَ اللهُ في الذين لا يُحبُّهم

Juz 16, hlm. 572 ›

للذين يُقاتلونهم بقتالهم. فيُرَدُّ (أَذِنَ) على قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ﴾، وكذلك أحبُّ القراءاتِ إليَّ في: (يُقاتِلُونَ) كسرُ التاء، بمعنى: الذين يُقاتِلون من قد أخبَر اللهُ عنهم أنه لا يُحِبُّهم، فيكونُ الكلامُ مُتَّصِلًا معنى بعضِه ببعضِ.

وقد اختُلف في الذين عُنُوا بالإذن لهم بهذه الآية فى القتالِ؛ فقال بعضُهم: عُنى به نبيُّ اللهِ وأصحابُه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾: يعني محمدًا وأصحابَه، إذ أُخرجوا من مكة [إلى المدينة] (¬١). يقولُ اللهُ: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ وقد فعَل (¬٢).

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن مسلمٍ البَطينِ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، قال: لما خرج النبيُّ ﷺ من مكة، قال رجلٌ: أخْرَجوا نبيَّهم. فنزلت: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ الآية، ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: النبيُّ ﷺ وأصحابُه (¬٣).

حدَّثنا يحيى بنُ داود الواسطىُّ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ، عن سفيانَ، عن الأعمش، عن مسلمٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا خرج النبيُّ ﷺ

Juz 16, hlm. 573 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →