من مكة قال أبو بكرٍ: أخرجوا نبيَّهم، إنا لله وإنا إليه راجِعون، ليَهْلِكُنَّ. قال ابنُ عباسٍ: فأنزل الله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾. قال أبو بكرٍ: فعَرَفتُ أنه سيكونُ قتالٌ. وهى أوَّلُ آيَةٍ نَزَلت (¬١). قال ابنُ داودَ: قال إسحاقُ (¬٢): كانوا يقرَءُون: ﴿أُذِنَ﴾. [ونحن نقرأُ: (أَذِنَ)] (¬٣).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا إسحاقُ، عن سفيانَ، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لما خرج النبيُّ ﷺ. ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال: فقال أبو بكرٍ: قد علمتُ أنه يكونُ قتالٌ. وإلى هذا الموضع انتهى حديثُه ولم يزدْ (¬٤) عليه.
حدَّثني محمدُ بنُ خلف العَسْقلانيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا قيسُ بنُ الربيع، عن الأعْمش، عن مسلمٍ، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا خرَج النبيُّ ﷺ من مكة، قال أبو بكرٍ: إنا لله وإنا إليه راجعون، أُخرج رسولُ الله ﷺ، والله لَيَهْلِكُنَّ جميعًا. فلمَّا نزلت: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ إلى قوله: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ عرَف أبو بكرٍ أنه سيكونُ قتالٌ (¬٥).