(٩٥) - ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾.
﴿وَحَرَامٌ﴾ وقرئ: ﴿وَحَرَامٌ﴾ (¬١)، وهما لغتان، كحَلالٍ وحِلٍّ.
﴿عَلَى قَرْيَةٍ﴾ أي: ممتنعٌ على أهل قرية.
﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾: أردنا إهلاكها باستئصال أهلها.
﴿أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾: رجوعُهم إلى التَّوبة أو الحياة، و ﴿لَا﴾ صلةٌ، أو: عدمُ رجوعهم للجزاء، و (إنَّ) مع اسمها وخبرها مبتدأ، خبره (حرام).
وقرئ: (إنهم) بالكسر (¬٢)، على أنَّ الكلام تمَّ قبله، والمبتدأ محذوفٌ دلَّتْ عليه الآية المتقدمة؛ أي: وحرام على قرية أهلكناها ذلك؛ أي: العملُ الصَّالح والإيمانُ والسَّعيُ المشكور غيرُ المكفور، ثمَّ استُؤنف على سبيل التَّعليل، فقيل: إنَّهم لا يرجعون عن الكفر.
وعلى قراءة الفتح أيضاً لا يَبعد هذا الوجه؛ أي: لأنهم لا يرجعون.
* * *
(٩٦) - ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾.
﴿حَتَّى﴾ هي التي يُحكى بعدها الكلام، والكلام المحكيُّ الجملة من الشَّرط والجزاء؛ أعني:
﴿إِذَا﴾ وما في حيِّزها.
﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ المفتوح حقيقةً هو السَّدُّ المنسوب إليهما، وإنَّما