Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 47 الأنبياء

وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴿٤٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

والبناء دالّ على المرة. هذا؛ والنفحة في اللغة: الدفعة اليسيرة، وهي أيضا: النصيب القليل، وقال ابن ميادة في مدح الوليد بن يزيد بن عبد الملك: [البسيط]

لمّا أتيتك أرجو فضل نائلكم... نفحتني نفحة طابت لها العرب

أي: طابت لها النفس، وانظر ﴿تَلْفَحُ﴾ في الآية رقم [١٠٤] من سورة (المؤمنون). هذا؛ وإعلال: (ليقولنّ) مثل إعلال: (لتعلمنّ) في الآية رقم [٧١] من سورة (طه).

هذا؛ و ﴿عَذابِ﴾ اسم مصدر، لا مصدر؛ لأن المصدر: تعذيب؛ لأنه من: عذّب، يعذّب بتشديد الذال فيهما، وقيل: هو مصدر على حذف الزوائد، ومثله: عطاء، وسلام، ونبات لأعطى، وسلم، وأنبت.

الإعراب: ﴿وَلَئِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. اللام: موطئة لقسم محذوف، تقديره: والله.

(إن): حرف شرط جازم. ﴿مَسَّتْهُمْ:﴾ ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والتاء للتأنيث حرف لا محل له، والهاء مفعول به. ﴿نَفْحَةٌ:﴾ فاعل. ﴿مِنْ عَذابِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿نَفْحَةٌ،﴾ و ﴿عَذابِ﴾ مضاف، و ﴿رَبِّكَ﴾ مضاف إليه من إضافة اسم المصدر لفاعله، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وجملة: ﴿مَسَّتْهُمْ..﴾.

إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿لَيَقُولُنَّ:﴾ اللام: واقعة في جواب القسم. (يقولن): مضارع مرفوع، وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال، وواو الجماعة المحذوفة المدلول عليها بالضمة فاعله، والنون للتوكيد، والكلام: ﴿يا وَيْلَنا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وانظر إعرابه في الآية رقم [١٤] والجملة: ﴿لَيَقُولُنَّ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب القسم المحذوف، وحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه على القاعدة: «إذا اجتمع شرط، وقسم، فالجواب للسابق منهما». قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز] واحذف لدى اجتماع شرط وقسم... جواب ما أخّرت فهو ملتزم

والكلام: ﴿وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ..﴾. إلخ مستأنف لا محل له.

﴿وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ (٤٧)﴾

الشرح: ﴿وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ﴾ أي: نحضر الموازين لنزن فيها أعمال العباد، والجمهور على أن صحائف الأعمال توزن بميزان، له لسان، وكفتان، ينظر إليه الخلائق، إظهارا للمعدلة، وقطعا للمعذرة، كما يسألهم عن أعمالهم، فتعترف بها ألسنتهم، وتشهد بها جوارحهم. هذا؛ و ﴿الْمَوازِينَ﴾ جمع: ميزان، وإنما جمع ﴿الْمَوازِينَ﴾ لتعظيم شأنها، أو لاعتبار تعدد الأعمال

Juz 6, hlm. 49 ›

الموزونة به، وأفرد القسط؛ لأنه مصدر وصف به للمبالغة، و «ميزان» أصله: موزان، قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، ومثله: ميعاد، وميثاق، وميراث، وميقات... إلخ.

﴿لِيَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ أي: لجزاء يوم القيامة، أو لحساب أهله، أو المعنى: في يوم القيامة، كقولك: جئت لخمس خلون من الشهر. هذا؛ والقيامة، أصلها القوامة؛ لأنها من: قام، يقوم، قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة قبلها. ﴿فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً﴾ أي: بزيادة سيئة، أو نقصان حسنة. ﴿وَإِنْ كانَ﴾ أي: العمل الذي عمله العبد في الدنيا. ﴿مِثْقالَ حَبَّةٍ﴾ أي: مقدار، أو وزن حبة. ﴿مِنْ خَرْدَلٍ:﴾ هذا نبات له حب صغير جدا، أسود، واحدته خردلة يقال: إن الحس لا يدرك لها ثقلا؛ إذ لا ترجح ميزانا. ﴿أَتَيْنا بِها:﴾ أحضرناها، وأوجدناها، ويقرأ:

«(آتينا بها)» بالمد بمعنى: جازينا بها. ﴿وَكَفى بِنا حاسِبِينَ:﴾ محاسبين. وقال ابن عباس-﵄: معناه: كفى بنا عالمين حافظين؛ لأن من حسب شيئا؛ فقد علمه، وحفظه.

والغرض منه التحذير، فإن المحاسب إذا كان في العلم بحيث لا يمكن أن يشتبه عليه شيء، وفي القدرة بحيث لا يعجز عن شيء، فحقيق بالعاقل أن يكون أشد الخوف منه، ويروى: أن الشبلي -رحمه الله تعالى-رؤي في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: [مجزوء الخفيف]

حاسبونا فدققوا... ثمّ منّوا فأعتقوا

هكذا سيمة الملو... ك بالمماليك يرفقوا

تنبيه: والحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بمقاديرها تتجلى فيما يلي:

منها: إظهار العدل الإلهي، وأن الله لا يظلم مثقال ذرة. ومنها: امتحان الخلق بالإيمان بذلك في الدنيا، وإقامة الحجة عليهم في العقبى. ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير، وشر، وحسنة، وسيئة. ومنها: إظهار علامة السعادة، والشقاوة. وإن أردت الزيادة فانظر الآية رقم [٨ و ٩] من سورة (الأعراف)، وانظر وزن أعمال الكافرين في الآية [١٠٥] من سورة (الكهف) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

الإعراب: ﴿وَنَضَعُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (نضع): مضارع، والفاعل مستتر تقديره:

«نحن». ﴿الْمَوازِينَ:﴾ مفعول به. ﴿الْقِسْطَ:﴾ صفة له، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها.

﴿لِيَوْمِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (يوم) مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ:﴾ مضاف إليه. ﴿فَلا:﴾ الفاء:

حرف عطف. (لا): نافية. ﴿تُظْلَمُ:﴾ مضارع مبني للمجهول. ﴿نَفْسٌ:﴾ نائب فاعل. ﴿شَيْئاً:﴾

مفعول به ثان، وقيل: نائب مفعول مطلق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.

﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف، وقيل: عاطفة. (إن): حرف شرط جازم. ﴿كانَ:﴾ ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمها ضمير مستتر. انظر الشرح. ﴿مِثْقالَ:﴾

خبر ﴿كانَ﴾. هذا؛ ويقرأ برفعه على اعتبار (كان) تامة، وهو فاعلها، و ﴿مِثْقالَ﴾ مضاف،

Juz 6, hlm. 50 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →