Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 112 الأنبياء

قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴿١١٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

بيان النظم في القرآن الكريم · محمد فاروق الزين

﴿قالَ رَبِّ اُحْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ﴾ (١١٢)

١١٢ - ﴿قالَ﴾ النبي ﴿رَبِّ اُحْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ بما أنت أهله ﴿وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ﴾ من محاولات تجسيد الإله، وما يتضمنه ذلك من كفر وإهانة للعقل السليم.

Juz 3, hlm. 97 ›

سورة الحج - ٢٢ - مكية وقيل مدنية

مقدمة

اختلفوا في كون السورة مكية أم مدنية، والأكثرون على أنها مكية مع نزول بعض آياتها في المدينة بعد الهجرة.

ارتباط السورة بما قبلها

اختتمت سورة الأنبياء المتقدمة بالإشارة إلى الفزع الأكبر يوم تطوى السماء كطي السجل للكتب، وأن متاع الدنيا مؤقت، ومن رحمته تعالى أن في ذلك فتنة ومهلة لمن ترجى توبته: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ﴾ (١١١/ ٢١)، ثم تفتتح سورة الحج بإنذار الناس بالقيامة: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (١/ ٢٢).

وفي سورة الأنبياء أن الناس تقطّعوا أمما وعقائد مختلفة: ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ﴾ (٩٣/ ٢١)، ثم في سورة الحج أن ذلك من سننه تعالى في خلقه: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَاُدْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ﴾ (٦٧/ ٢٢).

وفي سورة الأنبياء أن إصرار المجتمعات على ضلالها أوردها موارد الهلاك:

﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ (٩٥/ ٢١)، ثم في سورة الحج

Juz 3, hlm. 98 ›

أن ذلك هو المصير الحتمي للمجتمعات الظالمة: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (٤٨/ ٢٢).

محور السورة

أنّ المجادلين يجادلون بالباطل بغير علم: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ﴾ (٣)، وبلا هدي من الوحي: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ (٨)، وهنالك من أنصاف المؤمنين من يقف موقف المتردد فينهار عند الشدائد: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اِطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ اِنْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ﴾ (١١)، وأن في الحج تعظيما لحرمات الله ما يوجب اجتناب عبادة القيم الزائفة واجتناب الزور:

﴿ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاِجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٣٠).

وتأذن السورة بالقتال الدفاعي: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (٣٩)، وأن الله تعالى ينصر من ينصره: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (٤٠)، وأن عاقبة المجتمعات الظالمة إلى زوال: ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ (٤٥)، وأن لا معنى حقيقيا لمفهوم الزمن الدنيوي:

﴿وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ (٤٧)، ومن ثم لا يغتر الإنسان بأن الله تعالى يمهل الظالمين: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (٤٨).

Juz 3, hlm. 99 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →