﴿إِلَيَّ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿إِنَّما:﴾ كافة ومكفوفة، ﴿إِلهُكُمْ:﴾ مبتدأ، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿إِلهٌ:﴾ خبره. ﴿واحِدٌ:﴾ صفة إله، والكلام ﴿أَنَّما إِلهُكُمْ..﴾. إلخ في تأويل مصدر في محل رفع نائب فاعل ﴿يُوحى﴾. هذا؛ وكف (أنّ) ب: (ما) عن العمل لا يخرجها عن المصدرية، وجملة: ﴿إِنَّما يُوحى..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ إِنَّما..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿فَهَلْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (هل): حرف استفهام.
﴿أَنْتُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿مُسْلِمُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع... إلخ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ (١٠٩)﴾
الشرح: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا:﴾ أعرضوا عن الإسلام والانقياد لما تدعوهم إليه. هذا؛ والتولي، والإعراض، والإدبار عن الشيء يكون بالجسم، ويستعمل في الإعراض عن الأمور الاعتقادية اتساعا، وأصل (تولوا) قبل دخول واو الجماعة: «تولّي» قل في إعلاله: تحركت الياء، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فلما اتصلت به واو الجماعة صار (تولاّوا) فالتقى ساكنان: ألف العلة، وواو الجماعة، وحرف العلة أولى بالحذف من الضمير، فحذف حرف العلة، وبقيت الفتحة على اللام دليلا على الألف المحذوفة، ويقال في إعلاله أيضا: ردت الألف لأصلها عند اتصاله بواو الجماعة، فصار: «تولّيوا» فقلبت الياء ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، فصارت ألفا، فالتقى ساكنان: ألف العلة... إلخ، كما يقال أيضا: ردت الألف لأصلها عند اتصاله بواو الجماعة، فصار: «توليوا» فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت، فالتقى ساكنان: ياء العلة، وواو الجماعة، فحذفت ياء العلة لالتقاء الساكنين. وما ذكرته يجري في إعلال كل فعل ناقص، اتصل به واو الجماعة، مثل: نجا، ورمى، وسعى، وغزا... إلخ، تنبه لذلك واحفظه. هذا؛ وإذا ولي الواو ساكن مثل (رأوا العذاب) ونحوه تحرك الواو بالضمة، ولم تحرك بالكسرة؛ لأن الكسرة لا تناسبها، وقيل: حركت بالضم دون غيره، ليفرق بين الواو الأصلية، وبين واو الجماعة في نحو قولك: «لو اجتهدت لنجحت». وقيل: ضمت؛ لأن الضمة هنا أخف من الكسرة؛ لأنها من جنس الواو. وقيل: حركت بحركة الياء المحذوفة، وقيل: غير ذلك.
﴿فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ﴾ أي: أعلمتكم على بيان: أنا وإياكم حرب لا صلح بيننا، وهذا إنذار بين نستوي في علمه، لا أستبد به أنا دونكم، لتتأهبوا لما يراد منكم. وقيل:
المعنى: أعلمتكم بالحرب على عدل، واستقامة، ورأي بالبرهان النير، فيكون كقوله تعالى في سورة (الأنفال): ﴿وَإِمّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ وقال الزجاج: المعنى:
أعلمتكم بما يوحى إلي على استواء في العلم به، ولم أظهر لأحد شيئا كتمته عن غيره. وانظر