Lewati ke konten

QS. Al-Anbiya': 109 الأنبياء

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ ﴿١٠٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

وَلَمَّا ذَكَرَ التَّقْوَى ذَكَرَ مَا أَنْتَجَتْهُ وَهُوَ خَشْيَةُ اللَّهِ وَالْإِشْفَاقُ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالسَّاعَةُ الْقِيَامَةُ وَبِالْغَيْبِ. قَالَ الْجُمْهُورُ: يَخَافُونَهُ وَلَمْ يَرَوْهُ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يَخَافُونَ عَذَابَهُ وَلَمْ يَرَوْهُ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: يَخَافُونَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَاهُمْ أَحَدٌ وَرَجَّحَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ: يَخَافُونَهُ إِذَا غَابُوا عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَالْإِشْفَاقُ شِدَّةُ الْخَوْفِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَوْلَهُ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ اسْتِئْنَافَ إِخْبَارٍ عَنْهُمْ، وَأَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى صِلَةِ الَّذِينَ، وَتَكُونُ الصِّلَةُ الْأَوْلَى مُشْعِرَةً بِالتَّجَدُّدِ دَائِمًا كَأَنَّهَا حالتهم فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا، وَالصِّلَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ عَنْهُ بِالِاسْمِ الْمُشْعِرِ بِثُبُوتِ الْوَصْفِ كَأَنَّهَا حَالَتُهُمْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْآخِرَةِ.

وَلَمَّا ذَكَرَ مَا آتَى مُوسَى وَهَارُونَ ﵉ أَشَارَ إِلَى مَا آتَى مُحَمَّدًا ﷺ فَقَالَ وَهذا أَيِ الْقُرْآنُ ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَيْ كَثِيرٌ مَنَافِعُهُ غَزِيرٌ خَبَرُهُ، وَجَاءَ هُنَا الْوَصْفُ بِالِاسْمِ ثُمَّ بِالْجُمْلَةِ جَرْيًا عَلَى الْأَشْهَرِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْأَنْعَامِ وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ «١» وَبَيَّنَّا هُنَاكَ حِكْمَةَ تَقْدِيمِ الْجُمْلَةِ عَلَى الِاسْمِ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ وَتَوْبِيخٍ وَهُوَ خِطَابٌ لِلْمُشْرِكِينَ، وَالضَّمِيرُ فِي لَهُ عَائِدٌ عَلَى ذِكْرٌ وَهُوَ الْقُرْآنُ، وَفِيهِ تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ ﷺ إِذَا أَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ كَمَا أَنْكَرَ أَسْلَافُ الْيَهُودِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى موسى ﵇.

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٥١ الى ١١٢]

وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ (٥١) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ (٥٢) قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ (٥٣) قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٥٤) قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ (٥٥)

قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٥٦) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (٥٧) فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (٥٨) قالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩) قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ (٦٠)

قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (٦١) قالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنا يَا إِبْراهِيمُ (٦٢) قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ (٦٣) فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ (٦٥)

قالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ (٦٦) أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٧) قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (٦٨) قُلْنا يَا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ (٦٩) وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ (٧٠)

وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ (٧١) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ (٧٢) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ (٧٣) وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ (٧٤) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥)

وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (٧٧) وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ (٧٩) وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ (٨٠)

وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ (٨١) وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ (٨٢) وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ (٨٤) وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (٨٥)

وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٦) وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨) وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ (٨٩) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ (٩٠)

وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ (٩١) إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢) وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ (٩٣) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ (٩٤) وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (٩٥)

حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ (٩٧) إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ (٩٨) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ (٩٩) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠)

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ (١٠١) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ (١٠٢) لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣) يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ (١٠٤) وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)

إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ (١٠٦) وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (١٠٧) قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ (١٠٩) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (١١٠)

وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ (١١١) قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى مَا تَصِفُونَ (١١٢)

Juz 7, hlm. 437 ›

التِّمْثَالُ: الصُّورَةُ الْمَصْنُوعَةُ مُشَبَّهَةً بِمَخْلُوقٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، مَثَّلْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ إِذَا شَبَّهْتَهُ بِهِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

وَيَا رُبَّ يَوْمٍ قَدْ لَهَوْتُ وَلَيْلَةٍ ... بِآنِسَةٍ كَأَنَّهَا خَطُّ تِمْثَالِ

الْجَذُّ: الْقَطْعُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

بَنُو الْمُهَلَّبِ جَذَّ اللَّهُ دَابِرَهُمْ ... أَمْسَوْا رَمَادًا فَلَا أَصْلٌ وَلَا طَرَفُ

النَّكْسُ: قَلْبُ الشَّيْءِ بِحَيْثُ يَصِيرُ أَعْلَاهُ أَسْفَلُ، وَنَكَّسَ رَأْسَهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ طَأْطَأَ حَتَّى صَارَ أَعْلَاهُ أَسْفَلُ. الْبَرْدُ: مَصْدَرُ بَرُدَ، يُقَالُ: بَرَّدَ الْمَاءُ حَرَارَةَ الْجَوْفِ يُبَرِّدُهَا. قَالَ الشَّاعِرُ:

وَعَطَّلَ قَلُوصِيِ فِي الرِّكَابِ فَإِنَّهَا ... سَتُبَرِّدُ أَكْبَادًا وَتَبْكِي بَوَاكِيَا

Juz 7, hlm. 440 ›

النَّفْشُ: رَعْيُ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ بِغَيْرِ رَاعٍ، وَالْهُمْلُ بِالنَّهَارِ بِلَا رَاعٍ، الْغَوْصُ: الدُّخُولُ تَحْتَ الْمَاءِ لِاسْتِخْرَاجِ مَا فِيهِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أَوْ دُرَّةٍ صَدَفِيَّةٍ غَوَّاصُهَا بَهِجٌ ... مَتَى يَرَهَا يُهِلُّ وَيَسْجُدُ

النُّونُ: الْحُوتُ وَيُجْمَعُ عَلَى نِينَانٍ، وَرُوِيَ: النِّينَانُ قَبْلَهُ الْحُمْرُ. الْفَرْجُ: يُطْلَقُ عَلَى الْحُرِّ وَالذَّكَرُ مُقَابِلُ الْحُرِّ وَعَلَى الدُّبُرِ. قَالَ الشَّاعِرُ:

وَأَنْتَ إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ شَدَّ فَرْجَهُ ... مُضَافُ فُوَيْقِ الْأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلَ

الْحَدَبُ: الْمُسَنَّمُ من الأرض كالجبل والكدية وَالْقَبْرِ وَنَحْوُهُ. النَّسَلَانُ: مُقَارَبَةُ الْخَطْوِ مَعَ الْإِسْرَاعِ قَالَ الشَّاعِرُ:

عُسْلَانُ الذِّئْبِ أَمْسَى قَارِبًا ... بَرُدَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فَنَسِلَ

الْحَصَبُ: الْحَطَبُ بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ إِذَا رَمَى بِهِ فِي النَّارِ قَبْلَ وَقَبْلَ أن يرمي به لا يُسَمَّى حَصَبًا.

وَقِيلَ: الْحَصَبُ مَا تُوقَدُ بِهِ النَّارُ. السِّجِلُّ: الصَّحِيفَةُ.

وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ.

لَمَّا تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي دَلَائِلِ التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْمَعَادِ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ نَبِيًّا غَيْرَ مُرَاعًى فِي ذِكْرِهِمُ التَّرْتِيبُ الزَّمَانِيُّ، وَذَكَرَ بَعْضَ مَا نَالَ كَثِيرًا مِنْهُمْ مِنَ الِابْتِلَاءِ كُلُّ ذَلِكَ تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ ﷺ وَلِيَتَأَسَّى بِهِمْ فِيمَا جَرَى عَلَيْهِ مِنْ قَوْمِهِ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ رُشْدَهُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الشِّينِ. وَقَرَأَ عِيسَى الثَّقَفِي رُشْدَهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ وَأَضَافَ الرُّشْدَ إِلَى إِبْراهِيمَ بِمَعْنَى أَنَّهُ رُشْدُ مِثْلِهِ وَهُوَ رُشْدُ الْأَنْبِيَاءِ وَلَهُ شَأْنٌ أَيُّ شَأْنٍ، وَالرُّشْدُ النُّبُوَّةُ وَالِاهْتِدَاءُ إِلَى وُجُوهِ الصَّلَاحِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، أَوْ هُمَا دَاخِلَانِ تَحْتَ الرُّشْدِ أَوِ الصُّحُفِ وَالْحِكْمَةِ أَوِ التَّوْفِيقِ لِلْخَيْرِ صَغِيرًا أَقْوَالٌ خَمْسَةٌ، وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ مَحْذُوفٍ وَهُوَ مَعْرِفَةٌ وَلِذَلِكَ بَنَى قَبْلُ أَيْ مِنْ قَبْلُ مُوسَى وَهَارُونُ قَالَهُ الضَّحَّاكُ

Juz 7, hlm. 441 ›

Pembahasan ayat ini masih 33 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →