Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 61 البقرة

وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿٦١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

معجزة أخرى، بأن يضرب موسى بعصاه الحجر، وكلمة الحجر فيها: ألف ولام التعريف، إذن هو حجر مُعين، وليس أيَّ حجر، وإلَّا فجاء، بصيغة النكرة.

﴿فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾:

أي: فضرب ﴿فَانفَجَرَتْ مِنْهُ﴾: الانفجار، هو خروج الماء، بشدة، وغزارة، وصوت، بعكس الانبجاس، الذي يدل على سيلان الماء، بقلة، وببطء، كما ورد في سورة الأعراف، آية (١٦٠)، وقيل: الماء قل، بسبب ازدياد، وكثرة معاصيهم، وقيل: إن الانفجار حدث أولاً، ثم بعد ذلك الانبجاس ثانياً، وهو السيلان؛ فأصبح الماء يسري كالعيون، كل سبط له مجرى.

﴿اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾: بعدد الأسباط؛ فلكل سبط عينٌ؛ حتّى لا تقع بينهم البغضاء والشحناء.

﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ﴾؛ ﴿قَدْ﴾: للتحقيق؛ أي: ثبت، ووقع.

كلُّ أناس؛ أي: كل سبط، ﴿مَّشْرَبَهُمْ﴾: عينهم الّتي يشربون منها.

والمشرب: موضع الشرب. وفي الآية (١٦٠) من سورة الأعراف قال تعالى: ﴿إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾؛ ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٦٠) لمزيد من البيان.

﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِّزْقِ اللَّهِ﴾: كلوا من المن، والسلوى، وغيرها، واشربوا من هذا الماء، فهذا كله من رزق الله، يأتيكم بلا تعب، ولا مشقة.

﴿وَلَا تَعْثَوْا فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: والعثو: هو أشد الفساد، أو كثرة الفساد.

وانتهوا عن نشر الفساد في الأرض، ولا تتمادوا فيه؛ كي لا يصبح الفساد، من صفاتكم الثابتة. ارجع إلى الآية (٢٥١) من نفس السورة لمزيد من البيان.

سورة البقرة [٢: ٦١]

﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ

Juz 1, hlm. 124 ›

الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّنَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾:

﴿لَنْ﴾: حرف؛ لنفي المستقبل، القريب، والبعيد.

﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾: نلاحظ في هذه الآية أنّ الطعام، وصف بأنه طعام واحد، رغم أنه ذكر سابقاً، أنه صنفان: المن والسلوى، ويبدو أنهم قد سئموا، وضجروا من أكل المن، والسلوى في التيه طعام واحد: أرادوا بالواحد ما لا يختلف، ولا يتبدل، ويتكرر كل يوم.

وقيل: إنهم كانوا يأكلون المن بالسلوى.

﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾: لم يقولوا: (ربنا)، ربما لكون موسى أقرب إلى الله منهم. ﴿فَادْعُ﴾: هو الطلب من الأدنى إلى الأعلى، ويسمى دعاء، وإذا كان الطلب من الأعلى إلى الأدنى؛ يسمى أمراً، ومن مساوٍ إلى مساوٍ قيل: طلب.

وقوله تعالى: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾: يفيد أنّ الدعاء مطلوب منهم ضروري، بخلاف قوله: أن تدع لنا ربك؛ فإنه لا يدل على أنّ الدعاء مطلوب منهم؛ أي: غير ضروري.

﴿مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾:

يخرج لنا مما تنبت الأرض، ﴿مِنْ بَقْلِهَا﴾، والبقل؛ هو كل نبات لا ساق له، مثل الخس، والفجل، والكراث، والجرجير، ﴿وَقِثَّائِهَا﴾: صنف من الخيار، ﴿وَفُومِهَا﴾: والفوم هو القمح، أو الثوم، والحبوب، ﴿وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾: والعدس، والبصل؛ معروفان.

Juz 1, hlm. 125 ›

﴿قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ﴾: الباء؛ تدخل عادة على المتروك؛ أي: إنهم يريدون استبدال الذي هو خير، وهو المن والسلوى، الذي هو رزق مباشر، من الله بالذي هو أدنى، ولا يقصد هنا الدناءة، فالرزق؛ مهما كان، لا يمكن أن يوصف بذلك، وبالذي هو أدنى هنا قيمة، أو أردأ؛ بالذي هو أفضل وأشرف.

﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾: عندما أصروا على الطلب، قيل لهم: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾؛ أي: انزلوا مصراً، ولم يقل مصرَ، بل مصراً بالتنوين؛ تعني: مصراً من الأمصار؛ أي: بلداً من البلدان.

ومصرُ: بغير تنوين؛ تعني: مصر الحقيقية، (جمهورية مصر العربية)، وقد وردت مصر، بالتنوين في آية واحدة، هي هذه الآية، ومصر بغير تنوين، وردت في (٤) آيات في القرآن.

﴿فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ﴾: فإن؛ الفاء للتوكيد، وإن لزيادة التّوكيد.

﴿سَأَلْتُمْ﴾: من تلك النباتات: البقل، والقثاء، والفوم، والعدس، والبصل.

﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾: ضربت، أحاطت بهم، لازمتهم الذلة، أو طبعت عليهم.

﴿الذِّلَّةُ﴾: هي المشقة، الّتي تؤدي إلى الانكسار، والذلة، والذل بمعنى واحد، وتعني كذلك: الهوان، والخضوع. وقيل: ضربت عليهم الذلة زمن موسى، وفي زمن محمّد ﵈.

﴿وَالْمَسْكَنَةُ﴾: قيل: الفقر، والفاقة، أو انكسار في الهيئة، وسمي الفقير مسكيناً؛ لأنّ الفقر أسكنه، وأقعده، وهناك فرق بين الفقير والمسكين، سنراه في سورة الكهف.

Juz 1, hlm. 126 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →