Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 61 البقرة

وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿٦١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

زروعهم، ولذلك قيِّد بقَصدِ (¬١) الإفسادِ المستفادِ من قوله: ﴿مُفْسِدِينَ﴾، فإنَّ المفسِدَ مَن باشَرَ الفسادَ عَمْدًا، لا مَن صدر عنه الفسادُ مطلقًا ولو سهوًا.

وفائدةُ ما في مفهوم العِثِيِّ من الشدة: الدلالةُ على أنَّ أشدَّ الفساد غيرُ منهيٍّ إذا كان لمصلحةٍ فكيف (¬٢) الفسادُ في الجملة (¬٣).

قال الراغب: والعَيْثُ العِثِيُّ يتقاربان؛ نحو: جَذَبَ وجَبَذَ، إلا أنَّ العيثَ أكثرُ ما يقال فيما يُدرَكُ حِسًّا، والعُثُوَّ (¬٤) فيما يدرَك حكمًا (¬٥).

(٦١) - ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾.

﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ يعني: ما رزقوا به في التِّيه، قيل: كان

Juz 1, hlm. 197 ›

ينزل عليهم المنُّ وحده، ثم ملُّوه فأُرسلت عليهم السلوى، وكان هذا الكلام منهم قبل نزول السلوى.

وقيل: أريد بالواحد ما لا يختلف ولا يتبدل، فلا ينافي التعدُّدَ.

﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ سَلْهُ لنا بدعائكَ إيَّاه وفي معنى التربية التي هي مأخَذُ الربِّ مناسَبةٌ للمقام.

﴿يُخْرِجْ لَنَا﴾ جزمٌ على أنه جوابُ ﴿فَادْعُ﴾، كأنهم طلبوا حصول ما طلبوه على سبيل خرق العادةِ؛ كنزول المنِّ والسلوى، ولذلك قالو ا: ﴿يُخْرِجْ﴾؛ أي: يُظهِرْ، ولم يقولوا: يُنبت.

وإنما كُرِّر (لنا) - مع أنَّ في الثاني منهما غنًى عن الأول - إظهارًا لصلة الدعاء النافع؛ اهتمامًا في شأنه.

﴿مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ (مِن) للتبعيض، والإنبات: عمل طبيعةِ الأرض في تربية البذر ومادةُ النبات (¬١) بتسخيرِ الله تعالى إياها وتدبيرِه، وذلك أمرٌ آخَرُ وراء إيجاده وإيجادِ أسبابه، والعملُ إنما يُسند حقيقةً إلى مَن باشرَه لا إلى مَن خلقه وأوجَدَه، فالمنبتُ والمولِّد والمصوِّر ونحو ذلك حقيقةً المباشرُ لأسباب (¬٢) هذه الأعمالِ لا الباري تعالى، وإنما نُسب إليه كنسبةِ القتل والقطع والكسر إليه؛ لكونه الممكِّنَ منها.

﴿مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾ تفسيرٌ وبيانٌ وقع موقعَ الحال من الضمير، تقديره: مما تنبتُ كائنًا من بقلها، أو بدلٌ بإعادة الجارِّ.

والبقل: كلُّ ما يؤكل مع الطعام مِن الخُضَرِ.

Juz 1, hlm. 198 ›

والفُومُ: الحنطةُ عند الأكثر، وقال مجاهد: الفوم: الخبز (¬١)، يقال: فوِّموا لنا؛ أي: اختَبِزوا؛ قال الفرَّاء: هي لغةٌ قديمة (¬٢).

وقيل: الثوم، ولا دلالة في قراءة: (وثومِها) (¬٣) عليه؛ لأن الثاء تُبْدل من الفاء؛ كما قالوا: مغافيرُ ومغاثيرُ، وجَدَفٌ وجَدَثٌ، ولو كان المراد الثومَ لكان المناسبُ أن يُذكر بعد العدس (¬٤).

والقثَّاء: جمع قُثَّاءةٍ وهو نوعٌ آخر من جنسِ الخيار، واختير صيغةُ الجمع هنا لفصاحتها، وأما معنى الجمعِ فقد بَطَل بالتعريف؛ لعدم مناسبة المقام.

قيل: كان القوم فلَّاحةً، فنزعوا إلى عَكَرهم واشتَهَوا ما أَلِفُوه.

﴿قَالَ﴾؛ أي: اللهُ، أو موسى ﵇؛ أي: دعا فأجابه الله تعالى لِمَا دعا، فقال الله تعالى - أو موسى ﵇ بإذنه -:

﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى﴾؛ أي: أتطلبون تبديلَ الذي هو أدنى، والمنصوبُ هو الحاصل، والذي يَدخل عليه الباء هو الزائلُ، و (أدنى) أفعلُ

Juz 1, hlm. 199 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →