Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 1, hlm. 124

  1. سورة البقرة

معجزة أخرى، بأن يضرب موسى بعصاه الحجر، وكلمة الحجر فيها: ألف ولام التعريف، إذن هو حجر مُعين، وليس أيَّ حجر، وإلَّا فجاء، بصيغة النكرة.

﴿فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾:

أي: فضرب ﴿فَانفَجَرَتْ مِنْهُ﴾: الانفجار، هو خروج الماء، بشدة، وغزارة، وصوت، بعكس الانبجاس، الذي يدل على سيلان الماء، بقلة، وببطء، كما ورد في سورة الأعراف، آية (١٦٠)، وقيل: الماء قل، بسبب ازدياد، وكثرة معاصيهم، وقيل: إن الانفجار حدث أولاً، ثم بعد ذلك الانبجاس ثانياً، وهو السيلان؛ فأصبح الماء يسري كالعيون، كل سبط له مجرى.

﴿اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾: بعدد الأسباط؛ فلكل سبط عينٌ؛ حتّى لا تقع بينهم البغضاء والشحناء.

﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ﴾؛ ﴿قَدْ﴾: للتحقيق؛ أي: ثبت، ووقع.

كلُّ أناس؛ أي: كل سبط، ﴿مَّشْرَبَهُمْ﴾: عينهم الّتي يشربون منها.

والمشرب: موضع الشرب. وفي الآية (١٦٠) من سورة الأعراف قال تعالى: ﴿إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾؛ ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٦٠) لمزيد من البيان.

﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِّزْقِ اللَّهِ﴾: كلوا من المن، والسلوى، وغيرها، واشربوا من هذا الماء، فهذا كله من رزق الله، يأتيكم بلا تعب، ولا مشقة.

﴿وَلَا تَعْثَوْا فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾: والعثو: هو أشد الفساد، أو كثرة الفساد.

وانتهوا عن نشر الفساد في الأرض، ولا تتمادوا فيه؛ كي لا يصبح الفساد، من صفاتكم الثابتة. ارجع إلى الآية (٢٥١) من نفس السورة لمزيد من البيان.

سورة البقرة [٢: ٦١]

﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 1، ص 124 (Shamela #910, hlm. urut 111)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.