Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 196 البقرة

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿١٩٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أي: الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة، وإعزاز دينه يحتاج إلى الإعداد له بالمال والنّفس، فلا بد من الإنفاق في سبيل الله «لشراء السّلاح والعتاد والإنفاق على المحاربين وكلّ ما تحتاجه الحرب … ».

﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾: الباء: للإلصاق والتّوكيد، بأيديكم أي: بأنفسكم، ذكر الجزء وإرادة الكلّ.

﴿إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾: إلى الموت والهلاك، أو العذاب بترك ما فرضه الله عليكم من فرائض مثل ترك الإنفاق في سبيل، أو ترك الجهاد، ضد العدو؛ مما يؤدي إلى نيل العدو منكم وإهلاككم، أو اليأس من رحمة الله، وقتل أنفسكم، ولا تعني عدم الجهر والصّدع بالحق في وجه الحاكم الظّالم.

﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾: أحسنوا من الإحسان في العمل والنّفقة كماً وكيفاً. ارجع إلى الآية (١١٢) من سورة البقرة لمزيد من البيان.

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد، ﴿يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾: الّذين أصبحت صفة الإحسان عندهم ثابتة.

سورة البقرة [٢: ١٩٦]

﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾:

مقدِّمة: كان الحج معروفاً منذ زمن إبراهيم ﵇، وبقي في عهد كلّ الأنبياء من بعده، وكان الحج مشوباً بأعمال الشّرك والبدع، وانتبه إلى أنّ هذه الآية: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾: نزلت في السّنة السادسة من الهجرة، وفيها معنى الإتمام

Juz 1, hlm. 367 ›

إذا شرع في القيام بالحج والعمرة سابقاً، ويحب الإتمام، ولكن هذا الشّروع في الحج والعمرة لم يُبين، أو تعني عليكم بأداء الحج والعمرة، والإتيان بالأركان والشروط كاملة والمناسك، كما سنرى.

ولما نزلت الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾: في السّنة التّاسعة من الهجرة دلَّت على فرض الحج ووجوبه، ولم يبادر رسول الله ﷺ في الحج في السّنة التّاسعة «سنة نزول هذه الآية»؛ لأنّ المشركين كانوا لا يزالون يحجون في ذلك العام، وكانوا يطوفون عراة، كما سنرى في سورة الأنفال الآية (٣٥).

ولذلك أمر رسول الله ﷺ أبا بكر، وعليّاً بالذّهاب في ذلك العام، وإنذار المشركين بأنهم لن يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا أي: العام التّاسع، كما جاء في قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٧].

﴿الْحَجَّ﴾: في اللغة القصد، وفي الشّرع: التّعبد لله ﷾ بأداء المناسك على ما جاء في سنة رسول الله ﷺ.

﴿وَالْعُمْرَةَ﴾: في اللغة: الزّيارة، وفي الشّرع: التّعبد لله بالطّواف بالبيت، وبالصّفا والمروة، والحلق، أو التّقصير.

والحج فرض بالكتاب والسّنة، وإجماع المسلمين، ومنزلته في الدّين أنه أحد أركان الإسلام، واجب مرة واحدة في العمر لمن توافرت له شروط الوجوب.

والعمرة: اختلف العلماء هل هي واجبة، أو سنة، والّذي يظهر أنّها واجبة.

Juz 1, hlm. 368 ›

﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾: ﴿وَأَتِمُّوا﴾: اختلفوا في معنى إتمامها، فقالوا الإتمام:

ـ هو أن يتمهما بمناسكهما، وحدودهما، وسننهما هو قول ابن عبّاس ﵄ وغيره.

ـ أتموها بإخلاص دون قصد دنيوي من تجارة، أو حاجة أخرى.

ـ أتموها أي: إذا شرع في أحدهما العمرة والحج لم يفسخه حتّى يتم وإذا نسي شعيرة يأتي بها.

ـ قد يعني إتمامهما التّمتع يقوم بالعمرة ويتمها، ويتحلل، ثمّ يحرم من مكة، ويتم الحج.

﴿لِلَّهِ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق، خالصة لله وحده.

﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ﴾: الإحصار: أي: عرض لكم شيء يكون سبباً لفوات الحج، أو مانعاً يمنع من الوصول إلى البيت الحرام، والإحصار بسبب أمر عارض مفاجئ غير متوقع بسبب عدو أو خطر، أو عدم الأمن، أو الإرهاب، أو انتشار مرض معدٍ أو وباء، وأما إذا كان بسبب الحبس يقال عندها حُصرتم؛ فالحصر: هو الحبس مع التضييق.

﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾: إن: شرطية تفيد الشّك في وقوع ذلك. ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾: من الأحصار؛ أي: منعتم من إتمام الحج والعمرة عندها تحلَّلوا وعليكم ما استيسر من الهدي.

﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط، ﴿الْهَدْىِ﴾: ما يتم ذبحه تقرباً من الله، أو كفارة عما حدث من خطأ، والهدي: قد يكون من الإبل، أو البقر، أو الغنم يذبح ويفرَّق على الفقراء.

Juz 1, hlm. 369 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →