Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 187 البقرة

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٨٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

رَشَدًا فهو رَشيدٌ، مِن حدِّ عَلِمَ (¬١)، وأمَّا الثاني: فمِن الرُّشْد بالضم، يقال: رَشَدَ يَرشُدُ رُشْدًا فهو راشدٌ، من حدِّ دَخَل (¬٢)، وقُرئ بالكسر أيضًا (¬٣).

* * *

(١٨٧) - ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾.

﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ﴾ نصبٌ على الظرف، وإنما لم يَقُل: لياليَ الصيام؛ إعمالًا لدلالة الكلام، ولا يَخفَى لطفُه على ذوي الأفهام.

﴿الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ رُوي: أن المسلمين كانوا إذا صلَّوا العشاءَ أو ناموا حرُم عليهم المفطِّر إلى القابلة وإن لم يُفطِر، ثم إن عمر ﵁ باشَر بعد العِشاء، فندِم وأتى النبيَّ ﵇ واعتذَر إليه، فقام رجالٌ واعترفوا بما صنعوا بعد العِشاء، فنزلت (¬٤).

Juz 2, hlm. 34 ›

والرَّفثُ في الأصل هو قولُ الفُحش، ثم جُعل اسمًا للإفصاح بما يجب أن يُكنى عنه عند النساء من معاني الإفضاء إليهنَّ (¬١)، يرشدُك إلى هذا قولُ ابن عباس ﵄ حين أنشد وهو مُحْرِم:

وهنَّ يمشينَ بنا هَميسا … إنْ يَصْدُقِ الطَّيرُ نَنِكْ لَمِيسَا

فقيل له: أَرَفَثْتَ؟ قال: إنَّما الرَّفَثُ ما كان عندَ النساء (¬٢).

وإنما عدِّي بـ (إلى) لِمَا في مفهومه من معنى الإفضاء (¬٣).

ثم إنه كنى بمجموع قوله: ﴿الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ عن الجماع، وقد (¬٤) كُني عن الجماع في جميع القرآن بلفظٍ مستحسَنٍ لا يدلُّ على معنى القبحِ مراعاةً للأدب - ولا أدبَ كأدبِ التنزيل - كقوله تعالى: ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٢١]، ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩]، ﴿بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]، ﴿دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣]، ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: ٢٤]، ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، إلا

Juz 2, hlm. 35 ›

هاهنا فإنه كُني عنه بما دلَّ على معنى القبيح (¬١) استهجانًا واستقباحًا لِمَا ارتكَبوه، ولذلك سمَّاه خيانةً.

﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ استئنافٌ يبيِّن سبب الإحلال، وهو قلَّةُ الصبر عنهنَّ وصعوبةُ اجتنابهن لكثرة المخالَطة وشدةِ الملابَسة، وفي تقديم ﴿هُنَّ لِبَاسٌ﴾ (¬٢) نوعُ تأييدٍ له، حيث كان ذلك لزيادة الشَّغَف من جانبه، شبَّه الرجل والمرأة في تعانُقهما واشتمالِ كلٍّ منهما على صاحبه في عناقه باللِّباس المشتمِل عليه، قال الجعدي:

إذا ما الضِّجيع ثَنَى عِطْفَه … تثنَّتْ فكانَتْ عليه لِباسًا (¬٣)

وأفرد اللباس لأنَّه (¬٤) كالمصدر.

﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ تظلِمونها بتعريضِها للعقاب، وتنقيصِ حظِّها من الثواب.

والاختيانُ أبلغ من الخيانة؛ كالاكتساب من الكسب، لتضمُّنه معنى (¬٥) القصدِ والزيادة.

والخيانة ضدُّ الأمانة، وقد ائتمَن اللّه عبادَه على ما أمَرهم به ونهاهم عنه، فإذا عصَوه في السرِّ فقد خانوه، وفي زيادة ﴿كُنْتُمْ﴾ دلالةٌ على أنهم مجبولون على ذلك، ففيه نوعُ إشارة إلى وجهِ قبول توبتهم، ولهذا أتى بأداة التفريع في قوله:

Juz 2, hlm. 36 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →