Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 187 البقرة

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٨٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا:﴾ الفاء: هي الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كان ذلك واقعا وحاصلا منّي... إلخ، اللام: لام الأمر. (يستجيبوا): فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنّها جواب للشرط المقدر ب ﴿إِذا﴾ كما رأيت، والشرط المقدر، ومدخوله كلام معطوف على ما قبله، لا محل له مثله، والجملة: ﴿وَلْيُؤْمِنُوا:﴾ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿لِي:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿بِي:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿لَعَلَّهُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء: اسمه. ﴿يَرْشُدُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: (لعل)، والجملة الاسمية مفيدة للتوقع، والترجّي، والتعليل، لا محلّ لها.

تنبيه: وما ذكره أبو البقاء من تقدير: «قل» قبل الجملة الاسمية: ﴿فَإِنِّي..﴾. إلخ؛ فقد قاسه على مثل قوله تعالى في سورة (طه): ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً﴾ ولكن عدم التقدير أولى وأبلغ، ولأن الله قد تولى جوابهم بنفسه إشعارا بفرط قربه منهم، وحضوره مع كل سائل؛ بحيث لا تتوقف إجابته على وجود واسطة بينه وبين السائلين من ذوي الحاجات. انتهى صابوني، وهو جيد إن شاء الله تعالى.

﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَاِبْتَغُوا ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاِشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٨٧)﴾

الشرح: ﴿أُحِلَّ:﴾ الحلال ضدّ الحرام، انظر الآية رقم [٨٥] ولفظ ﴿أُحِلَّ﴾ يوحي أنّ شيئا كان محرما قبل ذلك، ثم نسخ كما ستعرفه. ﴿لَيْلَةَ الصِّيامِ﴾ أي: ليالي صيام رمضان.

﴿الرَّفَثُ:﴾ يطلق على الكلام الفاحش، والقبيح بين الناس، والمراد به: الجماع، فقد كنى الله به عنه، وعدّي ب ﴿إِلى﴾ لتضمّنه معنى الإفضاء، وهو من الكنايات الحسنة، كقوله تعالى:

﴿فَلَمّا تَغَشّاها﴾ وقوله جل ذكره: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾ وقوله جل شأنه: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ وقوله تعالت حكمته: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ﴾ قال ابن عباس-﵄: إن الله-﷿ كريم، حليم، يكني.

Juz 1, hlm. 433 ›

﴿هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ:﴾ هذه استعارة بديعة، وأصل اللباس في الثياب، فقد شبه الله كلّ واحد من الزوجين لاشتماله على صاحبه في العناق، والضم باللباس المشتمل على لابسه، وسمّي امتزاج كلّ واحد من الزّوجين بصاحبه لباسا، لانضمام الجسد إلى الجسد، وامتزاجهما، وتلازمهما بالثّوب، قال النابغة الجعدي-﵁: [الرمل]

إذا ما الضّجيع ثنى جيدها... تداعت فكانت عليه لباسا

وقال أيضا-وهو كناية عن جيل عاصره، ثمّ فني الجيل، وبقي حيّا؛ يريد بذلك بيان عمره الطّويل-: [المتقارب]

لبست أناسا فأفنيتهم... وأفنيت بعد أناس أناسا

وقال بعضهم: يقال لما ستر الشيء، وواراه: لباس، فجائز أن يكون كلّ واحد منهما سترا لصاحبه عمّا لا يحل. كما ورد عن النبي ﷺ قوله: «من رزقه الله امرأة صالحة؛ فقد أعانه على شطر دينه، فليتّق الله في الشّطر الثّاني». رواه الطّبرانيّ في الأوسط، والحاكم عن أنس، ﵁. وفي رواية للبيهقيّ قال رسول الله ﷺ: «إذا تزوّج العبد؛ فقد استكمل نصف الدّين، فليتّق الله في النّصف الباقي».

أقول: وهذا المعنى هو أولى ما تفسر به الآية، فإنّ الرجل، والمرأة حينما يكون أحدهما عزبا، فإنه يكون عرضة لكلام الناس، فحينما يتزوج تنقطع ألسنة الناس عنه. هذا بالإضافة لما فهم من الحديث الشريف من تحصين الفرج، وغضّ البصر، فصار كلّ منهما لباسا لصاحبه بهذا المعنى، وقدّم سبحانه قوله: ﴿هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ﴾ تنبيها على شدّة احتياج الرّجل للمرأة، وعدم صبره عنها، ولأنّه هو البادئ بطلب ذلك منها، وعليه؛ فينبغي لكلّ منهما أن ينتقي هذا اللباس من أهل التّقوى، والدّين، والأحاديث التي ترغب في اختيار الزّوجين موجودة في كتاب الترغيب، والترهيب، وغيره، لا أطيل الكلام في ذلك، وخذ ما يلي:

عن عبد الله بن مسعود-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة؛ فليتزوّج، فإنّه أغضّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم، فإنّه له وجاء». رواه الستّة ما عدا ابن ماجة.

﴿عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ:﴾ تظلمون أنفسكم بتعريضها للعقاب، وتنقيص حقها من الثواب. والاختيان أبلغ من الخيانة، كالاكتساب من الكسب، وسمّاه الله: خائنا لنفسه؛ من حيث كان ضرره عائدا عليه، وكلّ عاص لله خائن لنفسه بتعريضها للعقاب، وتنقيص حقّها من الثواب، وألف: ﴿تَخْتانُونَ﴾ مبدلة من الواو؛ لأنه من: خان، يخون، وتقول في الجمع: خونة، واسم الفاعل: خائن، وأصله: خاون؛ مثل: قائل، أصله: قاول.

Juz 1, hlm. 434 ›

﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ:﴾ قبل توبتكم، ووفّقكم للتوبة، والاعتراف بالذّنب. ﴿وَعَفا عَنْكُمْ:﴾ أي:

تجاوز عنكم، ولم يعاقبكم بذنوبكم. ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ:﴾ كناية عن الجماع، كما تقدّم، وسمّي الوقاع مباشرة لتلاصق البشرتين فيه، وأطلقت على الجماع للزومها فيه. وهذا الأمر، والثلاثة بعده للإباحة. ﴿وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ:﴾ اطلبوا ما قدّره الله لكم من الولد، وما يتبع ذلك من قصد التحصين، والعفة بالنسبة للرّجل، والزوجة، وبهذا القصد يؤجر الرجل على هذا العمل، ويؤيّده قول الرسول ﷺ في الحديث الذي أخرجه مسلم-رحمه الله تعالى-عن أبي ذرّ-﵁: «وفي بضع أحدكم صدقة» قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام؛ أكان عليه وزر؟» قالوا: نعم، قال: «فكذلك إذا وضعها في حلال؛ كان له أجر». أقول: ولكنّ الأجر متوقف على القصد؛ الّذي ذكرته.

﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا:﴾ قال ابن هشام-رحمه الله تعالى-في المغني: إذا تعلّق الإعلام بمجرد إيقاع الفاعل للفعل، فيقتصر عليه، ولا يذكر المفعول، ولا ينوى؛ إذ المنويّ كالثابت، ولا يسمّى محذوفا؛ لأن الفعل ينزل لهذا القصد منزلة ما لا مفعول له، ومنه قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٢٥٨]: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ،﴾ وقوله تعالى في سورة (الزمر) رقم [٩]: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ،﴾ وقوله تعالى في سورة (الأعراف) رقم [٣١]: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا﴾ وأيضا ما في هذه الآية، وقوله تعالى في سورة (الإنسان) رقم [٢٠]: ﴿وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ،﴾ إذ المعنى: ربي الذي يفعل الإحياء، والإماتة، وهل يستوي من يتصف بالعلم، ومن ينتفي عنه العلم؟ وأوقعوا الأكل والشرب، وذروا الإسراف، وإذا حصلت منك رؤية هنالك. ومنه على الأصح قوله تعالى في سورة (القصص) رقم [٢٣]: ﴿وَلَمّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ..﴾. إلخ ألا ترى: أنّ موسى-على نبينا وعليه ألف صلاة وألف سلام-إنما رحمهما؛ إذ كانتا على صفة الذياد، وقومهما على السّقي، لا لكون المسقي غنما ومسقيهم إبلا، وكذلك المقصود من قولهما: (﴿نَسْقِي﴾) السّقي، لا المسقي، ومن لم يتأمل قدّر: يسقون إبلهم، وتذودان عنهما، ولا نسقي غنما. انتهى.

﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ﴾ يقال: تبين الشيء، وبان، وأبان، واستبان، كلّه بمعنى واحد، وهو لازم، وقد يستعمل بعضها متعديا. ﴿الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ..﴾. إلخ: شبه ﷾ أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق، وما يمتدّ معه من غبش الليل بخيطين: أبيض وأسود، واكتفى سبحانه ببيان الخيط الأبيض بقوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ عن بيان الخيط الأسود لدلالته عليه، وبذلك خرجا عن الاستعارة إلى التمثيل. بيضاوي. وينبغي أن تعلم: أن الفجر الذي يحرم بطلوعه الطّعام، ويحلّ به الصّلاة هو الفجر المعترض في الأفق يمنة ويسرة. روى مسلم-رحمه الله تعالى-عن سمرة بن جندب-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يغرّنّكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا؛ حتّى يستطير هكذا». وحكاه حماد بيديه، قال: يعني: معترضا. وروى الدّارقطني عن عبد الرحمن بن عباس: أنه بلغه أنّ رسول الله ﷺ، قال: «هما فجران: فأمّا الّذي

Juz 1, hlm. 435 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →