Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 184 البقرة

أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١٨٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ اللّهَ بالمحافظةِ عليها لقِدَمِها وأصالتِها، فإنها ما فُرضت عليكم وحدَكم.

أو: تتَّقون المعاصيَ لأن الصائم أردعُ لنفسه، فإنَّ الصوم يكسرُ الشهوة التي هي مبدؤُها (¬١)، على ما أشار إليه النبيُّ ﵇ بقوله: "فإنَّ الصومَ له وِجاءٌ" (¬٢).

أو: لعلكم تَنتظِمون في زُمرة المتَّقين، فإنَّ الصوم شعارُهم.

* * *

(١٨٤) - ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾: موقَّتاتٍ بعددٍ معلوم، أو: قلائل، كقوله تعالى: ﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ [يوسف: ٢٠] وأصله: أن المال القليلَ يقدَّر بالعدد (¬٣) والكثيرَ يُحثَى حَثْيًا.

نصبُها على الظرفيَّة لـ ﴿الصِّيَامُ﴾، وقد جوِّز عملُ المصدر في الظرف مع تخلُّل الفاصل وإنْ لم يَجُزْ في غيره.

والمراد بها: ما أُوجِبَ صومُه قبل فَرْضيَّة (¬٤) رمضانَ ونُسخ به، وهو عاشوراءُ، أو ثلاثةُ أيام من كلِّ شهر، ويجوز أن يراد بها رمضانُ، والأوَّل أَوْلى؛ إذ الأنسبُ على الثاني أن يقال: شهرًا معلومًا؛ كما قيل: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧].

Juz 2, hlm. 23 ›

وقيل: معناه: صومُكم كصومِهم في عددِ الأيام، كما (¬١) رُوي أنَّ رمضان كُتب على النصارى فوقع في حرٍّ أو بردٍ شديدٍ، فحوَّلوه إلى الربيع وزادوا عليه عشرين [يومًا] كفارةً لتحويله (¬٢).

وقيل: زادوا ذلك لمُوتان أصابهم (¬٣).

﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ ذهب بعضُهم إلى أنَّ كلَّ مرضٍ مبيحٌ للإفطار؛ أخذًا بإطلاق النصِّ (¬٤)، وبعضُهم إلى أن المراد المرضُ الذي يضرُّه الصوم أو يَعْسُرُ معه؛ لقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْر﴾ (¬٥).

﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ لم يقل: مسافرًا، ليتناولَ مَن دخل بلدةً ومكث (¬٦) فيها أيامًا لا بنيَّة الإقامة، فإنَّ ما ذُكر يُطلق عليه دون ما تُرك (¬٧).

Juz 2, hlm. 24 ›

﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾؛ أي: فعليه صومُ عِدَّةِ أيامِ المرض أو السفر (¬١) من أيامٍ أُخَرَ إنْ أفطر، فحُذف الشرطُ والمضافُ والمضافُ إليه للعِلم بها.

كذا قالوا، وفيه: أنَّ وجه التعليل المذكورِ ظاهرٌ في حذف المضافَين لأنَّه بحُكم قانون العربية، وأمَّا في حذف الشرط فلا؛ لأنَّه بحُكم الشرع، ولم يُعلم بعدُ أنه حَتْمٌ (¬٢) أم معلَّق على شرطٍ، ولذلك قال بعضهم: مكتوبٌ عليهما أن يُفطِرا ويصومَا عدَّةَ أيامٍ أُخر، ولعله حُذف مساغًا للاجتهاد فيه.

وقرئ: (فعدَّةً) بالنصب؛ أي: فلْيَصُمْ عِدَّةً (¬٣).

﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ أي: المطيقِينَ للصيام ولا عذرَ لهم إنْ أفطروا (¬٤).

وقرئ: ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ على البناء للمفعول (¬٥)، تفعيلٌ من الطَّوق بمعنى الطَّاقة؛ أي: يكلَّفونه، أو القِلادةِ (¬٦)؛ أي: يُقَلَّدونه ويقال لهم: صُوموا.

وقُرئ: (يَتَطوَّقونه) (¬٧)؛ أي: يَتكلَّفونه، أو: يَتقلَّدونه.

و: (يَطَّوَّقونه) بإدغام التَّاء في الطَّاء (¬٨).

Juz 2, hlm. 25 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →