Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 184 البقرة

أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١٨٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿الصِّيامُ﴾. وقيل: متعلقان بمحذوف صفة الصيام على اعتبار (ال) فيه للجنس، وليست للتعريف، وزاد أبو البقاء وجها رابعا بقوله: صفة: (صوما) ولا وجه له. ﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه، وجملة: ﴿تَتَّقُونَ﴾ في محل رفع خبره، والجملة الاسمية مفيدة للتعليل، لا محلّ لها.

﴿أَيّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)﴾

الشرح: ﴿أَيّاماً مَعْدُوداتٍ:﴾ جاء وصف (﴿أَيّاماً﴾) في الآية رقم [٨٠]: ﴿مَعْدُوداتٍ﴾ وهذا يدل على أنه يجوز في العربية استعمال اللّفظين في وصف (﴿أَيّاماً﴾) كما ترى، وهو وصف قلّة كما ترى: ﴿فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً:﴾ المرض المبيح للفطر هو المرض الذي تحصل معه مشقّة إذا صام الرّجل، أو المرأة، بخلاف المرض البسيط، كمرض الرّجل، واليد، وغير ذلك. ﴿أَوْ عَلى سَفَرٍ:﴾ السفر الذي يبيح الفطر تقدّر مسافته في هذه الأيام بخمسة وثمانين كيلو مترا، إذا أنشأ السفر صباحا قبل الإمساك، ولا يجوز له الفطر إذا أنشأ السفر بعد الصّبح إلا إذا لحقه مشقّة في السفر، ويشترط أن يكون السفر في طاعة، أو مباحا لتجارة، ونحوها، والرّخصة موجودة، ومشروعة، ولو كان السفر في الطّائرة، وقطع المسافة في دقائق معدودة، ولكن نقول للصّائم المسافر: إذا كان لا يتضرّر بالصيام؛ فالأولى له أن يصوم حتّى يحوز بركة أيام رمضان، ويكون مشاركا إخوانه المسلمين في صومهم، وروحانيتهم، وإذا ترخّص، وأفطر؛ فالقضاء واجب عليه، وتأكّد عليه أن يصوم؛ إذا لم يتضرّر بالصوم.

ومن الأعذار المبيحة للإفطار: الحيض، والنفاس. ولو طرأ أحدهما قبل الغروب بلحظات؛ بطل صوم المرأة، ونرجو من الله أن يثيبها على صومها يومها، وإن لم يحسب لها، وإذا انقطع دمها يقينا في اللّيل؛ يجوز لها أن تنوي الصوم، وإن لم تغتسل، وينبغي لها أن تستنجي قبل طلوع الفجر مع النية؛ حتى لا تحتاج للمبالغة بعد طلوع الفجر، ولا قضاء عليها للصّلاة، وعليها قضاء الصوم؛ لأنه لا يتكرّر، بخلاف الصلاة، فإنها تتكرّر عليهما كما هو معروف.

ومن الأعذار المبيحة للإفطار: المرأة الحامل، والمرضع؛ إذا خافتا على نفسيهما، أو على ولديهما. وأيضا الهرم، والشيخوخة؛ إذا كان الصوم يضعف الرجل، أو المرأة، ويؤثر على حركتهما، وذوو الأعمال الشاقة لا يجوز لهم أن يهملوا السحور، والنّية، من الليل، بل يجب عليهم أن يعقدوا النية على الصّوم، ويتوكّلوا على الله، وإذا حصلت لهم المشقّة أثناء النهار؛

Juz 1, hlm. 422 ›

فالرّخصة موجودة بقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها،﴾ وبقوله جل ذكره: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.

﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ﴾ أي: كلّ من أفطر بعذر يجب عليه أن يعدّ الأيام التي أفطرها، ثم يقضيها بعد التمكّن من القضاء إلا المريض الّذي لا يرجى برؤه، والشّيخ، والشّيخة اللذين لا يرجى صومهما بسبب الهرم، والضعف، فهؤلاء يخرجون كفارة لكلّ يوم أفطروا فيه. هذا؛ و ﴿أُخَرَ:﴾ صفة ل ﴿أَيّامٍ،﴾ و «أُخَرَ» على ضربين: ضرب جمع: أخرى تأنيث أخر، بفتح الخاء أفعل تفضيل، وضرب جمع: أخرى بمعنى: آخرة، تأنيث آخر بكسرها مقابل ل «أول»، ومنه قوله تعالى: ﴿قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ﴾ فالضرب الأول لا يصرف، والعلّة المانعة من الصّرف:

الوصف، والعدل. ولا تنس أنّ قبل: ﴿فَعِدَّةٌ..﴾. إلخ جملة محذوفة التقدير: «فأفطر».

﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ:﴾ روى البخاريّ-رحمه الله تعالى-عن سلمة ابن الأكوع-﵁: أنه قال: لمّا نزلت: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ..﴾. إلخ كان من أراد أن يفطر يفتدي حتى نزلت الآية الّتي بعدها، فنسختها. ومثله عن ابن عمر، ﵄، وبه قال السّدّي، والمراد بالتي بعدها: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. وقال ابن عباس ﵄: ليست منسوخة، هو الشّيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا. أخرجه البخاريّ عن عطاء، عن ابن عباس ﵄، وعليه يكون المعنى: وعلى الذين كانوا يطيقونه في حال الشّباب، ثم يعجزون عنه في حال الشّيخوخة فدية طعام مسكين، ولذا قرأ ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ وقيل: هي محكمة، وقبلها «لا» مقدّرة، أي: لا يطيقونه لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه.

﴿فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ:﴾ هي القدر الذي يبذله المسلم يقي نفسه به من تقصير وقع منه في عبادة، أو نحوها من كفارة يمين، أو ظهار، أو جماع في شهر رمضان، أو فعل محظور في الحجّ... إلخ، لكن ما مقدار هذه الفدية فيما ذكر؟ فالله يقول: ﴿طَعامُ مِسْكِينٍ﴾ وكثير من العلماء يقولون: مدّ من قمح، وهل يكون المدّ في هذه الأيام طعام مسكين؟ فلا حول ولا قوة إلا بالله، فقد روى البخاريّ رحمه الله تعالى: أنّ أنس بن مالك-﵁-أطعم بعد ما كبر عاما، أو عامين، عن كلّ يوم مسكينا خبزا، ولحما، وأفطر. فأنس-﵁-يطعم المسكين خبزا، ولحما، وهم يعطونه مدّ قمح، فكأنه بنظرهم حمامة، أو دجاجة يلتقط الحبّات بمنقاره، وانظر شرح المسكين في الآية رقم [١٧٧].

﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فهذه الخيرية تعمّ كلّ من ترخّص الإفطار بعذر من الأعذار، ويقدر على الصوم بلا مشقّة، وعناء، ما عدا الحائض، والنفساء، فإنّ فطرهما واجب، وصومهما لا ينعقد. ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ بركة الصيام في رمضان؛ فلا تفطروا بمجرد العذر المرخّص للإفطار.

Juz 1, hlm. 423 ›

الإعراب: ﴿أَيّاماً:﴾ مفعول به لفعل محذوف، دلّ عليه ﴿الصِّيامُ،﴾ التقدير: صوموا أياما، وقيل: هو ظرف متعلق بهذا المحذوف، التقدير: صوموا في أيام، وقيل: هو منصوب ب ﴿الصِّيامُ﴾ وردّه أبو البقاء للفصل بينهما. وقيل: هو منصوب ب ﴿كُتِبَ﴾ ولا وجه له؛ لأنه استوفى مفعوله، وهو الصّيام، الذي جعل نائب فاعل له، وقال الفراء: مفعول ثان له، ولا وجه له أيضا؛ لأنه ليس من الأفعال التي تنصب مفعولين إلا بتضمين بعيد. ﴿مَعْدُوداتٍ:﴾ صفة ﴿أَيّاماً﴾ منصوب مثله، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والجملة المقدرة ب «صوموا... إلخ» مفسرة للصّيام، وهو أولى من الاستئناف. ﴿فَمَنْ:﴾ الفاء: حرف تفريع واستئناف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿كانَ:﴾

فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر يعود إلى (من). ﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿كانَ،﴾ أو بمحذوف حال من: ﴿مَرِيضاً﴾ كان صفة له... إلخ. ﴿مَرِيضاً:﴾ خبر ﴿كانَ﴾. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿عَلى سَفَرٍ﴾ معطوفان على قوله: ﴿مَرِيضاً﴾ فهما في محل نصب مثله. ﴿فَعِدَّةٌ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (عدة):

خبر لمبتدإ محذوف، التقدير، فالواجب عدّة، أو هو مبتدأ، والخبر محذوف، التقدير: فعلية عدّة، والجملة الاسمية على الاعتبارين في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدّسوقي يقول: لا محل لها، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشّرط، وقيل:

هو جملة الجواب. وقيل: الجملتان، وهو المرجح عند المعاصرين. هذا؛ وإن اعتبرت (من) اسما موصولا مبتدأ، والجملة الفعلية بعده صلته، والجملة الاسمية: (عدّة...) إلخ في محل رفع خبره، وزيدت الفاء في خبره، فهو كلام سديد، وتقدّم كثير مثله. ﴿مِنْ أَيّامٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة (عدة). ﴿أُخَرَ:﴾ صفة: ﴿أَيّامٍ﴾ مجرور مثله، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للصفة والعدل، والجملة الاسمية: ﴿فَمَنْ كانَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها، ولا تنس الجملة المقدّرة قبلها في الشرح «فأفطر».

﴿وَعَلَى:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿عَلَى الَّذِينَ﴾): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ﴿يُطِيقُونَهُ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها، والمتعلق محذوف، التقدير: يطيقونه منكم، ﴿فِدْيَةٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿طَعامُ:﴾ بدل من: ﴿فِدْيَةٌ،﴾ أو هو خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: هي طعام، وعليه.

فالجملة الاسمية في محل رفع صفة ﴿فِدْيَةٌ﴾ و ﴿طَعامُ﴾ مضاف، و ﴿مِسْكِينٍ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. هذا؛ وقرئ: («فدية طعام مساكين») بالإضافة والجمع. والجملة الاسمية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

﴿فَمَنْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبتدأ. ﴿تَطَوَّعَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من). ﴿خَيْراً:﴾ منصوب على نزع

Juz 1, hlm. 424 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →