Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 173 البقرة

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٧٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

فعلى هذا القول: شبّه الكفار: بالغنم، وشبه داعيهم: بالذي يزجرها ويصيح عليها.

والقول الثاني: تشبيه الذين كفروا في دعائهم وعبادتهم لأصنامهم بمن ينعق بما لا يسمع؛ لأن الأصنام لا تسمع شيئًا.

ويكون ﴿دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ على هذا منقطعًا؛ أي: أن الداعي يتعب نفسه بالدعاء والنداء لمن لا يسمعه من غير فائدة.

فعلى هذا: شبه الكفار: بالناعق.

﴿صُمٌّ﴾ وما بعده: راجع إلى الكفار؛ وذلك يقوّي التأويل الأول.

ورفعه: على إضمار مبتدإ.

﴿وَاشْكُرُوا﴾ الآية؛ دليلٌ على وجوب الشكر؛ لقوله: ﴿إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾.

﴿الْمَيْتَةَ﴾ ما مات حتف أنفه، وهو عمومٌ خُصَّ منه: الحوت والجراد.

وأجاز مالك أكل الطافي من الحوت، ومنعه أبو حنيفة.

ومنع مالكٌ أكْلَ (¬١) الجراد حتى يُسبَّب موتها (¬٢) بقطع عضوٍ منها، أو وضعها في الماء، أو غير ذلك، وأجازه عبد الحكم دون ذلك.

﴿وَالدَّمَ﴾ يريد: المسفوح؛ لتقييده بذلك في سورة «الأنعام».

Juz 1, hlm. 394 ›

ولا خلاف في إباحة ما خالط اللحم من الدم.

﴿وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ﴾ هو حرامٌ؛ سواء ذُكّي أو لم يذكَّ.

وكذلك شحمُه بإجماع، وإنما خصَّ اللحم بالذكر؛ لأنه الغالب في الأكل، ولأن الشحم تابعٌ له؛ ولذلك من حلف أن لا يأكل لحمًا فأكل شحمًا حنث، بخلاف العكس.

﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ﴾ أي: صِيحَ؛ لأنهم كانوا يصيحون باسم من ذُبح له، ثم استعمل في النية في الذبيحة.

﴿لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ الأصنام وشبهها.

﴿اضْطُرَّ﴾ بالجوع، أو بالإكراه.

وهو مشتق من الضرورة، ووزنه: افتُعِل، وأبدل من التاء طاءٌ.

﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ قيل: باغٍ على المسلمين، وعادٍ عليهم؛ ولذلك لم يرخِّص مالك - في رواية عنه - للعاصي بسفره أن يأكل الميتة، والمشهور عنه: الترخيص له.

وقيل: باغٍ باستعمالها من غير اضطرار.

وقيل: باغٍ أي: متزيِّد على إمساك رَمَقِه؛ ولهذا لم يُجِز الشافعيُّ للمضطرِّ أن يشبع من الميتة، وقال مالك: بل يشبع ويتزوَّد.

﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ رفعٌ للحرج.

ويجب على المضطرِّ أكلُ الميتة؛ لئلا يقتل نفسه بالجوع، وإنما تدل الآية على الإباحة، ويؤخذ الوجوب من غيرها.

Juz 1, hlm. 395 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →