فعلى هذا القول: شبّه الكفار: بالغنم، وشبه داعيهم: بالذي يزجرها ويصيح عليها.
والقول الثاني: تشبيه الذين كفروا في دعائهم وعبادتهم لأصنامهم بمن ينعق بما لا يسمع؛ لأن الأصنام لا تسمع شيئًا.
ويكون ﴿دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ على هذا منقطعًا؛ أي: أن الداعي يتعب نفسه بالدعاء والنداء لمن لا يسمعه من غير فائدة.
فعلى هذا: شبه الكفار: بالناعق.
﴿صُمٌّ﴾ وما بعده: راجع إلى الكفار؛ وذلك يقوّي التأويل الأول.
ورفعه: على إضمار مبتدإ.
﴿وَاشْكُرُوا﴾ الآية؛ دليلٌ على وجوب الشكر؛ لقوله: ﴿إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾.
﴿الْمَيْتَةَ﴾ ما مات حتف أنفه، وهو عمومٌ خُصَّ منه: الحوت والجراد.
وأجاز مالك أكل الطافي من الحوت، ومنعه أبو حنيفة.
ومنع مالكٌ أكْلَ (¬١) الجراد حتى يُسبَّب موتها (¬٢) بقطع عضوٍ منها، أو وضعها في الماء، أو غير ذلك، وأجازه عبد الحكم دون ذلك.
﴿وَالدَّمَ﴾ يريد: المسفوح؛ لتقييده بذلك في سورة «الأنعام».