Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 167 البقرة

وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ﴿١٦٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير · ابن عاشور

كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ [هود: ٩١]- وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا [هود:٢٩]- وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [الْأَنْعَام: ١٠٧] فَالْوَجْهُ أَنَّ تَقْدِيمَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى الْمُسْنَدِ الْمُشْتَقِّ لَا يُفِيدُ بِذَاتِهِ التَّخْصِيصَ وَقَدْ يُسْتَفَادُ مِنْ بَعْضِ مَوَاقِعِهِ مَعْنَى التَّخْصِيصِ بِالْقَرَائِنِ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ. مَا يُفِيدُ التَّخْصِيصَ وَلَا يَدْعُو إِلَيْهِ.

[١٦٨، ١٦٩]

[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : الْآيَات ١٦٨ إِلَى ١٦٩]

يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨) إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (١٦٩)

اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ هُوَ كَالْخَاتِمَةِ لِتَشْوِيهِ أَحْوَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ مِنْ أُصُولِ دِينِهِمْ وَفُرُوعِهِ الَّتِي ابْتَدَأَ الْكَلَامُ فِيهَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ [الْبَقَرَة: ١٦١] الْآيَةَ، إِذْ ذَكَرَ كُفْرَهُمْ إِجْمَالًا ثُمَّ أَبْطَلَهُ بِقَوْلِهِ: وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ [الْبَقَرَة: ١٦٣] وَاسْتَدَلَّ عَلَى إِبْطَالِهِ بِقَوْلِهِ: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الْبَقَرَة:

١٦٤] الْآيَاتِ ثُمَّ وَصَفَ كُفْرَهُمْ بِقَوْلِهِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ [الْبَقَرَة: ١٦٥] ، وَوَصَفَ حَالَهُمْ وَحَسْرَتَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَوَصَفَ هُنَا بَعْضَ مَسَاوِئِ دِينِ أَهْلِ الشِّرْكِ فِيمَا حَرَّمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِمَّا أَخْرَجَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ، وَنَاسَبَ ذِكْرَهُ هُنَا أَنه وَقع بعد مَا تَضَمَّنَهُ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ وَالِامْتِنَانِ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ بِقَوْلِهِ:

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ: وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ [الْبَقَرَة: ١٦٤] الْآيَةَ، وَهُوَ تَمْهِيدٌ وَتَلْخِيصٌ لِمَا يَعْقُبُهُ مَنْ ذِكْرِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ فِي الْأَطْعِمَةِ وَغَيْرِهَا الَّتِي سَتَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ [الْبَقَرَة: ١٧٢] .

فالخطاب بيا أَيُّهَا النَّاسُ مُوَجَّهٌ إِلَى الْمُشْرِكِينَ كَمَا هُوَ شَأْنُ خطاب الْقُرْآن بيا أَيُّهَا النَّاسُ. وَالْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ: كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّوْبِيخِ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِلْوُجُوبِ وَلَا لِلْإِبَاحَةِ، إِذْ لَيْسَ الْكُفَّارُ بِأَهْلٍ لِلْخِطَابِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ فَقَوْلُهُ: كُلُوا تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ.

Juz 2, hlm. 101 ›

وَقَوْلُهُ: حَلالًا طَيِّباً تَعْرِيضٌ بِتَحْمِيقِهِمْ فِيمَا أَعْنَتُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ فَحَرَمُوهَا مِنْ نِعَمٍ طَيِّبَةٍ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ، وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى عِلَّةِ إِبَاحَتِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَتَعْلِيمٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِأَوْصَافِ الْأَفْعَالِ الَّتِي هِيَ مَنَاطُ الْحِلِّ وَالتَّحْرِيمِ.

وَالْمَقْصُودُ إِبْطَالُ مَا اخْتَلَقُوهُ مِنْ مَنْعِ أَكْلِ الْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ، وَالْوَصِيلَةِ، وَالْحَامِي، وَمَا حَكَى اللَّهُ عَنْهُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ مِنْ قَوْلِهِ: وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ [الْأَنْعَام: ١٣٨] الْآيَاتِ. قِيلَ نَزَلَتْ فِي ثَقِيفٍ وَبَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَخُزَاعَةَ وَبَنِي مُدْلِجٍ حَرَّمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنَ الْأَنْعَامِ أَيْ مِمَّا ذُكِرَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ.

وَمن فِي قَوْلِهِ: مِمَّا فِي الْأَرْضِ لِلتَّبْعِيضِ، فَالتَّبْعِيضُ رَاجِعٌ إِلَى كَوْنِ الْمَأْكُولِ بَعْضًا مِنْ كُلِّ نَوْعٍ وَلَيْسَ رَاجِعًا إِلَى كَوْنِ الْمَأْكُولِ أَنْوَاعًا دُونَ أَنْوَاعٍ، لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ غَرَضَ الْآيَةِ، فَمَا فِي الْأَرْضِ عَامٌّ خَصَّصَهُ الْوَصْفُ بِقَوْلِهِ: حَلالًا طَيِّباً فَخَرَجَتِ الْمُحَرَّمَاتُ الثَّابِتُ تَحْرِيمُهَا بِالْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ.

وَقَوْلُهُ: حَلالًا طَيِّباً حَالَانِ مِنْ (مَا) الْمَوْصُولَةِ، أَوَّلُهُمَا لِبَيَانِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ وَالثَّانِي لِبَيَانِ عِلَّتِهِ لِأَنَّ الطَّيِّبَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ تَقْصِدَهُ النُّفُوسُ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ فَإِذَا ثَبَتَ الطَّيِّبُ ثَبَتَتِ الْحِلِّيَةُ لِأَنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ بِعِبَادِهِ لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِمَّا فِيهِ نَفْعُهُمُ الْخَالِصُ أَوِ الرَّاجِحُ.

وَالْمُرَادُ بِالطَّيِّبِ هُنَا مَا تستطيبه النُّفُوسُ بِالْإِدْرَاكِ الْمُسْتَقِيمِ السَّلِيمِ مِنَ الشُّذُوذِ وَهِيَ النُّفُوسُ الَّتِي تَشْتَهِي الْمُلَائِمَ الْكَامِلَ أَوِ الرَّاجِحَ بِحَيْثُ لَا يَعُودُ تَنَاوُلُهُ بِضُرٍّ جُثْمَانِيٍّ أَوْ رُوحَانِيٍّ وَسَيَأْتِي مَعْنَى الطَّيِّبِ لُغَةً عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ [الْمَائِدَة: ٤] فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ.

وَفِي هَذَا الْوَصْفِ مَعْنًى عَظِيمٌ مِنَ الْإِيمَاءِ إِلَى قَاعِدَةِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَلِذَلِكَ قَالَ عُلَمَاؤُنَا: إِنَّ حُكْمَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يَنُصَّ الشَّرْعُ فِيهَا بِشَيْءٍ أَنْ أَصْلَ الْمَضَارِّ مِنْهَا التَّحْرِيمُ وَأَصْلَ الْمَنَافِعِ الْحِلُّ، وَهَذَا بِالنَّظَرِ إِلَى ذَاتِ الشَّيْءِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ عَوَارِضِهِ كَتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ الْمُوجِبِ تَحْرِيمَهُ، إِذِ التَّحْرِيمُ حِينَئِذٍ حُكْمٌ لِلْعَارِضِ لَا لِلْمَعْرُوضِ.

وَقَدْ فُسِّرَ الطَّيِّبُ هُنَا بِمَا يُبِيحُهُ الشَّرْعُ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى التَّكْرَارِ، وَلِأَنَّهُ يَقْتَضِي اسْتِعْمَالَ لَفْظٍ فِي مَعْنًى غَيْرِ مُتَعَارَفٍ عِنْدَهُمْ.

وَقَوْلُهُ: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ الضَّمِيرُ لِلنَّاسِ لَا مَحَالَةَ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ الْمُتَلَبِّسُونَ بِالْمَنْهِيِّ عَنْهُ دَوْمًا، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَحَظُّهُمْ مِنْهُ التَّحْذِيرُ وَالْمَوْعِظَةُ.

Juz 2, hlm. 102 ›

وَاتِّبَاعُ الْخُطْوَاتِ تَمْثِيلِيَّةٌ، أَصْلُهَا أَنَّ السَّائِرَ إِذَا رَأَى آثَارَ خُطْوَاتِ السَّائِرِينَ تَبِعَ ذَلِكَ الْمَسْلَكَ عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّهُ مَا سَارَ فِيهِ السَّائِرُ قَبْلَهُ إِلَّا لِأَنَّهُ مُوَصِّلٌ لِلْمَطْلُوبِ، فَشَبَّهَ الْمُقْتَدِي الَّذِي لَا دَلِيلَ لَهُ سِوَى الْمُقْتَدَى بِهِ وَهُوَ يَظُنُّ مَسْلَكَهُ مُوَصِّلًا، بِالَّذِي يَتَّبِعُ خُطْوَاتِ السَّائِرِينَ وَشَاعَتْ هَاتِهِ

التَّمْثِيلِيَّةُ حَتَّى صَارُوا يَقُولُونَ هُوَ يَتَّبِعُ خُطَا فُلَانٍ بِمَعْنَى يَقْتَدِي بِهِ وَيَمْتَثِلُ لَهُ.

وَالْخُطْوَاتُ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ جَمْعُ خُطْوَةٍ- مِثْلُ الْغُرْفَةِ وَالْقُبْضَةِ بِضَمِّ أَوَّلَهِمَا بِمَعْنَى الْمَخْطُوِّ- وَالْمَغْرُوفِ وَالْمَقْبُوضِ، فَهِيَ بِمَعْنَى مَخْطُوَّةٍ اسْمٌ لِمَسَافَةٍ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ عِنْدَ مَشْيِ الْمَاشِي فَهُوَ يَخْطُوهَا، وَأَمَّا الْخَطْوَةُ بِفَتْحِ الْخَاءِ فَهِيَ الْمَرَّةُ مِنْ مَصْدَرِ الْخَطْوِ وَتُطْلَقُ عَلَى الْمَخْطُوِّ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى الْمَفْعُولِ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ (خُطْوَاتِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ عَلَى أَصْلِ جَمْعِ السَّلَامَةِ، وَقَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ وَقُنْبُلٌ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِضَمِّ الْخَاءِ وَالطَّاءِ عَلَى الْإِتْبَاعِ، وَالْإِتْبَاعُ يُسَاوِي السُّكُونَ فِي الْخِفَّةِ عَلَى اللِّسَانِ.

وَالِاقْتِدَاءُ بِالشَّيْطَانِ إِرْسَالُ النَّفْسِ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا يُوَسْوِسُهُ لَهَا من الخواطر الشرية، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ مَوْجُودَاتٌ مُدْرَكَةٌ لَهَا اتِّصَالٌ بِالنُّفُوسِ الْبَشَرِيَّةِ لَعَلَّهُ كَاتِّصَالِ الْجَاذِبِيَّةِ بِالْأَفْلَاكِ وَالْمِغْنَاطِيسِ بِالْحَدِيدِ، فَإِذَا حَصَلَ التَّوَجُّهُ مِنْ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ بِأَسْبَابٍ غَيْرِ مَعْلُومَةٍ حَدَثَتْ فِي النَّفْسِ خَوَاطِرُ سَيِّئَةٌ، فَإِنْ أَرْسَلَ الْمُكَلَّفُ نَفْسَهُ لِاتِّبَاعِهَا وَلَمْ يَرْدَعْهَا بِمَا لَهُ مِنَ الْإِرَادَةِ وَالْعَزِيمَةِ حققها فِي فَاعله، وَإِنْ كَبَحَهَا وَصَدَّهَا عَنْ ذَلِكَ غَلَبَهَا. وَلِذَلِكَ أَوْدَعَ اللَّهُ فِينَا الْعَقْلَ وَالْإِرَادَةَ وَالْقُدْرَةَ وَكَمَّلَ لَنَا ذَلِكَ بِالْهُدَى الدِّينِيِّ عَوْنًا وَعِصْمَةً عَنْ تَلْبِيَتِهَا لِئَلَّا تُضِلَّنَا الْخَوَاطِرُ الشَّيْطَانِيَّةُ حَتَّى نَرَى حَسَنًا مَا لَيْسَ بِالْحَسَنِ، وَلِهَذَا

جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً»

لِأَنَّهُ لَمَّا هَمَّ بِهَا فَذَلِكَ حِينَ تَسَلَّطَتْ عَلَيْهِ الْقُوَّةُ الشَّيْطَانِيَّةُ وَلَمَّا عَدَلَ عَنْهَا فَذَلِكَ حِينَ غَلَّبَ الْإِرَادَةَ الْخَيْرِيَّةَ عَلَيْهَا، وَمِثْلُ هَذَا يُقَالُ فِي الْخَوَاطِرِ الْخَيْرِيَّةِ وَهِيَ النَّاشِئَةُ عَنِ التَّوَجُّهَاتِ الْمَلَكِيَّةِ، فَإِذَا تَنَازَعَ الدَّاعِيَانِ فِي نُفُوسِنَا احْتَجْنَا فِي التَّغَلُّبِ إِلَى الِاسْتِعَانَةِ بِعُقُولِنَا وَآرَائِنَا وَقُدْرَتِنَا، وَهُدَى اللَّهِ تَعَالَى إِيَّانَا وَذَلِكَ هُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ عِنْدَ الْأَشْعَرِيِّ بِالْكَسْبِ، وَعَنْهُ يَتَرَتَّبُ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ.

وَاللَّامُ فِي الشَّيْطانِ لِلْجِنْسِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلْعَهْدِ، وَيَكُونَ الْمُرَادُ إِبْلِيسَ وَهُوَ أَصْلُ الشَّيَاطِينِ وَآمِرُهُمْ فَكُلُّ مَا يَنْشَأُ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيَاطِينِ فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ الَّذِي خَطَا الْخُطْوَاتِ الْأُولَى.

Juz 2, hlm. 103 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →