Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 167 البقرة

وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ﴿١٦٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿وَقالَ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ (١٦٧)﴾

الشرح: ﴿وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا:﴾ هم الضّعفاء الذين اتّبعوا الأقوياء، والرّؤساء في الشرك، والضلالة. ﴿لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً:﴾ رجعة إلى الدنيا. ﴿فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ:﴾ من المتبوعين. ﴿كَما تَبَرَّؤُا مِنّا:﴾ الكرّة: الرّجعة، والعودة إلى حال قد كانت، أي: قال الأتباع: لو رددنا إلى الدّنيا؛ حتّى نعمل صالحا، ونتبرأ منهم كما تبرءوا منا. وهم كاذبون في هذا، كما أخبر الله عنهم بقوله:

﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ رقم [٢٨] من سورة (الأنعام).

﴿كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ﴾ أي: كما أراهم الله العذاب كذلك يريهم أعمالهم. قال الربيع-رحمه الله تعالى-أي: الأعمال الفاسدة التي ارتكبوها في الدّنيا، فوجبت لهم بها النار، وقال ابن مسعود والسّدي: الأعمال الصالحة التي تركوها، ففاتتهم الجنة.

ورويت في هذا القول أحاديث. قال السّدّي: ترفع لهم الجنّة، فينظرون إليها، وإلى بيوتهم فيها لو أطاعوا الله تعالى، ثمّ تقسم بين المؤمنين، فذلك حين يندمون. وأضيفت هذه الأعمال إليهم من حيث هم مأمورون بها، وأمّا إضافة الأعمال الفاسدة إليهم؛ فمن حيث عملوها.

﴿وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾ دليل على خلود الكفار فيها، وأنّهم لا يخرجون منها. هذا؛ وعدل عن الجملة الفعلية إلى الجملة الاسمية؛ إذ الأصل: «وما يخرجون» للمبالغة في الخلود، والإقناط من الخلاص والرّجوع إلى الدّنيا.

هذا؛ و ﴿حَسَراتٍ﴾ جمع: حسرة، وهي شدّة الندم، وتألّم القلب على شيء فات، وهي ساكنة السين، وفتحت في الجمع على القاعدة المتّبعة، وهي: أنه إذا جمع الاسم الثلاثي الصحيح العين، الساكنها، المؤنث المختوم بالتاء أو المجرد عنها بألف وتاء أتبعت عينه لفائه، سواء كانت فاؤه مضمومة، أو مفتوحة، أو مكسورة، فتقول في بسرة، وجمل: بسرات، وجملات. وفي حفنة، ودعد: حفنات، ودعدات. وفي كسرة، وهند: كسرات وهندات، ويجوز في العين بعد الضمة، والكسرة التسكين، والفتح، فتقول: بسرات، وبسرات، وجملات وجملات، وكسرات وكسرات، وهندات وهندات، ولا يجوز التسكين بعد الفتحة، بل يجب الاتباع.

هذا؛ وقال المرحوم مصطفى الغلاييني: وإن جمعت اسما ثلاثيّا مضموم الأول، أو مكسوره، ساكن الثاني، صحيحه، خاليا من الإدغام، مثل: خطوة، وجمل، وهند، وقطعة، وفقرة؛ جاز فيه ثلاثة أوجه: الأول: إتباع ثانيه لأوله كخطوات، وجملات، وهندات، وقطعات، وفقرات. الثاني: فتح ثانيه كخطوات، وجملات، وهندات، وقطعات، وفقرات. الثالث: إبقاء ثانيه على حاله من السّكون، كخطوات، وجملات، وهندات، وقطعات، وفقرات.

Juz 1, hlm. 384 ›

أما الاسم فوق الثلاثي، كزينب، والاسم الصّفة، كضخمة، والاسم الثلاثي المحرّك الثاني كشجرة. والاسم الّذي ثانيه حرف علّة، كجوزة، والاسم الثلاثي الذي فيه إدغام كمرّة، فكل ذلك لا تغيير فيه عند جمعه جمع مؤنث سالما.

الإعراب: (﴿قالَ﴾): فعل ماض. ﴿الَّذِينَ:﴾ فاعله. ﴿اِتَّبَعُوا:﴾ فعل ماض، وفاعله، والألف للتفريق، والمفعول محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿لَوْ:﴾ حرف تمنّ.

﴿أَنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿لَنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿أَنَّ﴾ تقدّم على اسمها. ﴿كَرَّةً:﴾ اسمها مؤخر. و ﴿أَنَّ﴾ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل بالفعل المحذوف، تقديره: يقع، أو يحصل، ونحوه. وقد اختلف: هل ل ﴿لَوْ﴾ هذه جواب؟ والمعتمد: أنّ جوابها محذوف قام مقامه الكلام الآتي. ﴿فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ﴾ الفاء: هي السببية (نتبرأ): فعل مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد الفاء، والفاعل مستتر وجوبا تقديره: «نحن».

﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و «أن» المضمرة بعد الفاء، والفعل المضارع في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيّد من الفعل السّابق، وتقدير الكلام: نتمنى رجعة إلى الدنيا، وبراءة من هؤلاء المتبوعين. وهذا الكلام في محل نصب مقول القول، وجملة:

(﴿قالَ..﴾.) إلخ معطوفة على جملة: (نتبرأ) فهي في محل جرّ مثلها.

﴿كَما:﴾ الكاف حرف تشبيه وجر. (ما): مصدرية. ﴿تَبَرَّؤُا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق، و (ما) المصدرية، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جرّ بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف واقع مفعولا مطلقا للفعل قبله، التقدير:

فنتبرأ منهم تبرّؤا كائنا مثل تبرّؤهم منّا. وهذا ليس مذهب سيبويه، وإنّما مذهبه في مثل ذلك أن يكون الجار والمجرور متعلقين بمحذوف حال من المصدر المضمر المفهوم من الفعل السّابق، وإنما أحوج سيبويه إلى هذا؛ لأنّ حذف الموصوف وإقامة الصّفة مقامه لا يجوز إلا في مواضع محصورة، وليس هذا منها. انتهى سمين في غير هذا الموضع.

﴿كَذلِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف واقع مفعولا مطلقا للفعل بعده، التقدير: يريهم الله أعمالهم إراءة كائنة... إلخ. وانظر: ﴿كَذلِكَ يُحْيِ﴾ في الآية رقم [٧٣]. ﴿يُرِيهِمُ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والهاء مفعول به أول. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿أَعْمالَهُمْ:﴾ مفعول به ثان، والهاء في محل جرّ بالإضافة.

﴿حَسَراتٍ:﴾ مفعول به ثالث، وقيل: حال منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنّث سالم. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿حَسَراتٍ﴾ لأنه جمع: حسرة، وهي مصدر، أو هما متعلقان بمحذوف صفة له، وجملة: ﴿كَذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.

﴿وَما:﴾ الواو: واو الحال. (﴿ما﴾): نافية حجازية تعمل عمل «ليس». ﴿هُمْ﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسمها. ﴿بِخارِجِينَ:﴾ الباء: حرف جر صلة. (خارجين): خبر:

Juz 1, hlm. 385 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →