Lewati ke konten

QS. Maryam: 6 مريم

يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ﴿٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

عانس وامرأة عانس مع الاشتراك. وقالوا: امرأة مصبية، وكلبة مجرية مع الاختصاص. قالوا:

والصواب أن يقال: إن قولهم: حامل، وطالق، وحائض، ونحوها، أوصاف مذكرة، وصف بها الإناث، كما أن الربعة، والراوية، والخجأة، أوصاف مؤنثة وصف بها الذكور. انتهى. مختار الصحاح. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢] من سورة (الحج).

﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا:﴾ فيه سؤال، ودعاء؛ أي: امنحني ولدا صالحا مرضيا من فضلك، وكرمك، وجودك هذا؛ و ﴿الْمَوالِيَ﴾ جمع: مولى. وانظر شرحه في الآية رقم [٧٦] من سورة (النحل). وانظر شرح (وراء) في الآية رقم [٧٩] من سورة (الكهف). وانظر شرح:

﴿وَلِيًّا﴾ في الآية رقم [٦٣] من سورة (النحل)، وشرح ﴿لَدُنْكَ﴾ في الآية رقم [٨٠] من سورة (الإسراء)، أما ﴿خِفْتُ﴾ فأصله: خوفت، فاستثقلت الكسرة على الواو لثقلها، ثم قلبت فتحة الخاء كسرة لتدل على حركة المحذوف، ولو كانت الحركة دليلا على المحذوف لكانت ضمة.

الإعراب: ﴿وَإِنِّي:﴾ الواو: حرف عطف. (إني): حرف مشبه بالفعل، والياء اسمها، وجملة:

﴿خِفْتُ الْمَوالِيَ﴾ في محل رفع خبر (إنّ) والجملة الاسمية معطوفة على سابقتها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها. ﴿مِنْ وَرائِي:﴾ متعلقان بما تضمنه (الموالي) من معنى الفعل، فإن المعنى: الذين يلون الأمر من بعدي، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الموالي، أو هما متعلقان بمحذوف، التقدير: خفت فعل الموالي، أو جورهم من ورائي، وهو أصح معنى. تأمل.

﴿وَكانَتِ:﴾ الواو: واو الحال. ﴿وَكانَتِ:﴾ ماض ناقص، والتاء للتأنيث. ﴿اِمْرَأَتِي:﴾ اسم كان مرفوع.. إلخ، والياء في محل جر بالإضافة، ﴿عاقِراً:﴾ خبر (كان)، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ياء المتكلم، والرابط: الواو، والضمير. ﴿فَهَبْ:﴾ الفاء: حرف عطف على رأي: من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط جازم مقدر. (هب): فعل دعاء، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿الْمَوالِيَ:﴾

متعلقان بما قبلهما. ﴿مِنْ لَدُنْكَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿وَلِيًّا﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا» ولدن مبني على السكون في محل جر ب: ﴿مِنْ﴾ والكاف في محل جر بالإضافة، ﴿وَلِيًّا:﴾

مفعول به، وجملة: ﴿فَهَبْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب لشرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك متوقعا؛ فهب... إلخ، والكلام كله في محل نصب مقول القول.

﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاِجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦)﴾

الشرح: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ..﴾. إلخ: لقد اختلف في هذا الميراث، فالمعتمد: أنه ميراث العلم، والحكمة؛ لأن الأنبياء لا تورث، وأن زكريا-﵊-أراد وراثة العلم، والنبوة

Juz 5, hlm. 563 ›

لا وراثة المال، لما ثبت عن حبيبنا وشفيعنا ﷺ: أنه قال: «إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة». هذا؛ ومن قول النبي ﷺ: «وإنّ العلماء ورثة الأنبياء، وإنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا، ولا درهما إنّما ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظّ وافر». رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث أبي الدرداء-﵁، وهو طويل.

وكذلك قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ﴾ فإن سليمان لم يرث من داود مالا خلفه بعده، وإنما ورث منه العلم، والحكمة. هكذا قال أهل العلم بتأويل القرآن، وكل قول يخالف قول النبي ﷺ فهو مدفوع مهجور، بل ويضرب به عرض الحائط.

والحكمة في أن الأنبياء لا يورثون؛ لأنه قد يقع في قلب الإنسان شهوة موت مورثه ليأخذ ماله. فنزه الله أنبياءه، وأهاليهم عن ذلك، ولئلا يظنّ بهم مبطل: أنهم يجمعون المال لورثتهم، ولأنهم كالآباء لأمتهم فيكون ما لهم لجميع الأمة، وهو معنى الصدقة العامة. هذا؛ وقد اختلف في المراد من يعقوب، فقيل: هو يعقوب بن إسحاق إسرائيل، وكان زكريا متزوجا بإيشاع أخت مريم بنت عمران. وقيل: إيشاع بنت فاقوذا بن قبيل، وهي أخت حنة بنت فاقوذا، وحنة أم مريم، وأبوها من ولد سليمان بن داود، وهو من ولد يهوذا بن يعقوب، وزكريا من ولد هارون أخي موسى، وهما من ولد لاوي بن يعقوب، والنبوة كانت في أولاده. وقيل: المعني بيعقوب هاهنا يعقوب بن ماثان أخو عمران، بن ماثان أبي مريم، فهما أخوان من نسل سليمان بن داود على نبينا، وحبيبنا، وعليهم جميعا ألف ألف صلاة، وألف ألف سلام. ﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ أي: مرضيا في أخلاقه وأفعاله.

الإعراب: ﴿يَرِثُنِي:﴾ مضارع. والفاعل يعود إلى ﴿وَلِيًّا﴾ والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب صفة ﴿وَلِيًّا﴾ أو هي مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ وقد قرئ الفعل بالجزم في جواب الطلب. ﴿وَيَرِثُ:﴾ مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿وَلِيًّا﴾ ومفعوله محذوف، تقديره: العلم، ونحوه. ﴿مِنْ آلِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿آلِ:﴾ مضاف، و ﴿يَعْقُوبَ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة. ﴿وَاجْعَلْهُ:﴾ فعل دعاء، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به أول.

﴿رَبِّ:﴾ انظر الآية رقم [٣] ﴿مَرْضِيًّا:﴾ مفعول به ثان، والجملة الندائية معترضة بين المفعولين، وجملة: ﴿وَاجْعَلْهُ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿فَهَبْ لِي..﴾. إلخ لا محل لها مثلها.

تنبيه: ذكرت لك أنه يجوز في جملة: ﴿يَرِثُنِي..﴾. إلخ وجهان: اعتبارها صفة، واعتبارها مستأنفة، وقد استشكل بعضهم الوجه الأول بناء على أنّ يحيى قتل قبل والده. كما ستعرفه في الآية رقم [١٤] بأن دعاء النبي قد يتخلف، وذلك؛ لأنه بموته قبله لم يرثه، ومعلوم ما يورث من الأنبياء، ورأى هذا المستشكل أن اعتبار الجملة مستأنفة أقوى، وأجيب بأن دعاء الأنبياء قد

Juz 5, hlm. 564 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →