عانس وامرأة عانس مع الاشتراك. وقالوا: امرأة مصبية، وكلبة مجرية مع الاختصاص. قالوا:
والصواب أن يقال: إن قولهم: حامل، وطالق، وحائض، ونحوها، أوصاف مذكرة، وصف بها الإناث، كما أن الربعة، والراوية، والخجأة، أوصاف مؤنثة وصف بها الذكور. انتهى. مختار الصحاح. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢] من سورة (الحج).
﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا:﴾ فيه سؤال، ودعاء؛ أي: امنحني ولدا صالحا مرضيا من فضلك، وكرمك، وجودك هذا؛ و ﴿الْمَوالِيَ﴾ جمع: مولى. وانظر شرحه في الآية رقم [٧٦] من سورة (النحل). وانظر شرح (وراء) في الآية رقم [٧٩] من سورة (الكهف). وانظر شرح:
﴿وَلِيًّا﴾ في الآية رقم [٦٣] من سورة (النحل)، وشرح ﴿لَدُنْكَ﴾ في الآية رقم [٨٠] من سورة (الإسراء)، أما ﴿خِفْتُ﴾ فأصله: خوفت، فاستثقلت الكسرة على الواو لثقلها، ثم قلبت فتحة الخاء كسرة لتدل على حركة المحذوف، ولو كانت الحركة دليلا على المحذوف لكانت ضمة.
الإعراب: ﴿وَإِنِّي:﴾ الواو: حرف عطف. (إني): حرف مشبه بالفعل، والياء اسمها، وجملة:
﴿خِفْتُ الْمَوالِيَ﴾ في محل رفع خبر (إنّ) والجملة الاسمية معطوفة على سابقتها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها. ﴿مِنْ وَرائِي:﴾ متعلقان بما تضمنه (الموالي) من معنى الفعل، فإن المعنى: الذين يلون الأمر من بعدي، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الموالي، أو هما متعلقان بمحذوف، التقدير: خفت فعل الموالي، أو جورهم من ورائي، وهو أصح معنى. تأمل.
﴿وَكانَتِ:﴾ الواو: واو الحال. ﴿وَكانَتِ:﴾ ماض ناقص، والتاء للتأنيث. ﴿اِمْرَأَتِي:﴾ اسم كان مرفوع.. إلخ، والياء في محل جر بالإضافة، ﴿عاقِراً:﴾ خبر (كان)، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ياء المتكلم، والرابط: الواو، والضمير. ﴿فَهَبْ:﴾ الفاء: حرف عطف على رأي: من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط جازم مقدر. (هب): فعل دعاء، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿الْمَوالِيَ:﴾
متعلقان بما قبلهما. ﴿مِنْ لَدُنْكَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿وَلِيًّا﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا» ولدن مبني على السكون في محل جر ب: ﴿مِنْ﴾ والكاف في محل جر بالإضافة، ﴿وَلِيًّا:﴾
مفعول به، وجملة: ﴿فَهَبْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب لشرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك متوقعا؛ فهب... إلخ، والكلام كله في محل نصب مقول القول.
﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاِجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦)﴾
الشرح: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ..﴾. إلخ: لقد اختلف في هذا الميراث، فالمعتمد: أنه ميراث العلم، والحكمة؛ لأن الأنبياء لا تورث، وأن زكريا-﵊-أراد وراثة العلم، والنبوة