الأمر الخاص، وليس العام، وهو أن يهب له ولداً وهو في سن الشّيخوخة وامرأته عاقر.
﴿وَلِيًّا﴾: أي: ولداً؛ أي: أن تلد امرأة، وهي بهذه الحالة كمعجزة، ولو قال: من عندك: قد تعني أن يتزوج امرأة أخرى، أو يقدم الأسباب كالعلاج. ارجع إلى سورة الكهف، آية (٦٥)؛ لبيان معنى: من لدنك.
سورة مريم [١٩: ٦]
﴿يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾:
﴿يَرِثُنِى﴾: الميراث هنا يعني: ميراث النّبوة، والعلم، وليس ميراث المال، فالأنبياء لا يورثون، وما يتركونه من مال هو صدقة.
﴿وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، و"يرث": التّكرار للتوكيد؛ يرث من آل يعقوب النّبوة، والعلم، والملك أيضاً.
﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾: وارض عنه قولاً وفعلاً، واجعله عبداً صالحاً؛ أي: وفِّقه لإقامة دينك، والعمل لما يرضيك.
سورة مريم [١٩: ٧]
﴿يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾:
وفي سورة آل عمران، الآية (٣٩): ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ ويحيى غلام.
إذن ﴿يَازَكَرِيَّا﴾: يا: النّداء والتنبيه؛ أي: فنادته الملائكة، ومتى كان النّداء؟ وهو قائم يصلي في المحراب، كما بينته الآية (٣٩) من سورة آل عمران: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى الْمِحْرَابِ﴾.
﴿إِنَّا﴾: بصيغة الجمع والتعظيم لله سبحانه.