Lewati ke konten

QS. Maryam: 39 مريم

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (١٦) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (١٧) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (١٩) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (٢١) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (٢٢) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (٢٣) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (٢٧) يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٣٦) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٣٧) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٨) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٩) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (٤٠)﴾].

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ خطاب لمحمد ﷺ، والكتاب: القرآن.

﴿إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ أي: اعتزلت منهم، وانفردت.

Juz 3, hlm. 65 ›

﴿مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ أي: إلى جهة الشرق (¬١)، ولذلك يصلّي النصارى إلى المشرق.

﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ يعني: جبريل.

وقيل: عيسى.

والأول هو الصحيح؛ لأن جبريل هو الذي تمثَّل لها باتفاق.

﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨)﴾ لما رأت الملك الذي تمثَّل لها في صورة البشر قد دخل عليها؛ خافت أن يكون من بني آدم، فقالت له هذا الكلام، ومعناه: إن كنت ممن يتقي الله فابعد عني؛ فإني أعوذ بالله منك.

وقيل: إن ﴿تَقِيًّا﴾ اسم رجل معروف بالشرِّ عندهم، وهذا ضعيف بعيد.

﴿لِيَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾: هو عيسى ﵇.

وقرئ: ﴿لِيَهَبَ﴾ بالياء، والفاعل فيه هو ضمير الرب ﷾.

وقرئ بهمزة المتكلم، وهو جبريل، وإنما نسب الهبة إلى نفسه:

لأنه هو الذي أرسله الله بها.

أو يكون قال ذلك حكايةً عن الله تعالى.

﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ البغيُّ: هي المرأة المجاهرة بالزنا، ووزن بغيٍّ: فَعُول.

Juz 3, hlm. 66 ›

﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً﴾ الضمير للولد، واللام تتعلق بمحذوف تقديره: لنجعله آيةً فَعَلْنَا ذلك.

﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ يعني: في بطنها، وكانت مدة حملها ثمانية أشهر.

وقال ابن عباس: حملته وولدته من ساعته (¬١).

﴿مَكَانًا قَصِيًّا﴾ أي: بعيدًا، وإنما بَعُدت حياءً من قومها أن يظنوا بها الشرَّ.

﴿فَأَجَاءَهَا﴾ معناه: ألجأها، وهو منقول مِنْ «جاء» بهمزة التعدية.

﴿الْمَخَاضُ﴾ أي: النِّفاس.

﴿إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ رُوي أنها احتضنت الجذع؛ لشدة وجع النفاس.

﴿قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ﴾ إنما تمنت الموت خوفًا من إنكار قومها، وظنِّهم بها الشرَّ، ووقوعِهم في ذمِّها، وتمني الموت جائزٌ في مثل هذا، وليس هذا من تمني الموت لضرّ نزل بالبدن؛ فإنه منهي عنه.

﴿وَكُنْتُ نَسْيًا﴾ النَّسْيُ: الشيء الحقير الذي لا يُؤبَه له (¬٢)، ويقال بفتح النون وكسرها.

﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ قرئ «من» بفتح الميم وكسرها، وقد اختُلِف على كلتا القراءتين: هل هو جبريل أو عيسى؟.

وعلى أنه جبريل:

قيل: إنه كان تحتها كالقابلة.

Juz 3, hlm. 67 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →