وقيل: كان في مكانٍ أسفلَ من مكانها.
﴿أَلَّا تَحْزَنِي﴾ تفسيرٌ للنداء، فـ «أنْ» مفسِّرة.
﴿سَرِيًّا﴾ يعني: جدولًا، وهو ساقيةٌ من ماء كان قريبًا من جذع النخلة، وروي أن النبي ﷺ فسَّره بذلك (¬١).
وقيل: يعني عيسى؛ فإن السَّرِيَّ الرجلُ الكريم.
﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ كان جذعًا يابسًا، فخلق الله فيه الرُّطَب؛ كرامةً لها وتأنيسًا.
وقد استدلَّ بعض الناس بهذه الآية أن الإنسان ينبغي له أن يتسبَّب في طلب الرزق؛ لأن الله أمر مريم بهزِّ النخلة.
والباء في ﴿بِجِذْعِ﴾ زائدة، كقوله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥].
﴿تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ الفاعل بـ ﴿تُسَاقِطْ﴾ النخلة.
وقرئ بالياء؛ والفاعل - على ذلك - الجذع.
و ﴿رُطَبًا﴾ تمييز.
والجنيُّ معناه: الذي طاب وصلح لأن يُجتنى.
﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي﴾ أي: كلي من الرطب، واشربي من ماء الجدول، وهو السَّرِي.