Lewati ke konten

QS. Yusuf: 69 يوسف

وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٦٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

كانَ... إلخ في محل نصب حال من الضمائر العائدة على أولاد يعقوب، والرابط: الواو، والضمير، والتقدير: حالة كونه غير مغن عنهم، دخولهم متفرقين، ولا يخفى: أن الإعراب الأول أولى بالاعتبار. ﴿إِلاّ﴾: أداة استثناء منقطع، بمعنى لكن. ﴿حاجَةً﴾: منصوب. على الاستثناء، وقال أبو البقاء: مفعول لأجله. ﴿فِي نَفْسِ﴾: متعلقان بمحذوف صفة حاجة، و ﴿نَفْسِ﴾ مضاف، ويعقوب مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. ﴿قَضاها﴾: ماض مبني على فتح مقدر على الألف، و (ها): مفعول به، والفاعل يعود إلى ﴿يَعْقُوبَ﴾ والجملة الفعلية في محل نصب حال منه، والرابط: رجوع الفاعل إليه، وهي على تقدير (قد) قبلها. ﴿وَإِنَّهُ﴾: الواو: واو الحال. (إنه): حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها.

﴿لَذُو﴾: اللام: هي المزحلقة. (ذو): خبر (إن) مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و (ذو): مضاف، و ﴿عِلْمٍ﴾: مضاف إليه، والجملة الاسمية (إنه...) إلخ في محل نصب حال من ﴿يَعْقُوبَ،﴾ فهي حال متعددة، أو من فاعل ﴿قَضاها،﴾ فتكون حالا متداخلة، وعلى الاعتبارين فالرابط: الواو، والضمير. ﴿لَمّا﴾: اللام: حرف جر. (ما):

مصدرية. ﴿عَلَّمْناهُ﴾: فعل وفاعل ومفعوله الأول، والثاني محذوف، التقدير: علمناه إياه، و (ما) المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان ب ﴿عِلْمٍ﴾ أو بمحذوف صفة له، التقدير: لتعليمنا إياه، هذا؛ وإن اعتبرت (ما) موصولة، فيكون التقدير: وإنه لذو علم للشيء الذي علمناه إياه، وهو معنى صحيح. ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٢١] وهي معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها، والرابط محذوف، وهو مفعول الفعل؛ إذ التقدير: لا يعلمون ذلك العلم.

﴿وَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٦٩)﴾

الشرح: ﴿وَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ﴾ أي: في محل حكمه، ﴿آوى إِلَيْهِ أَخاهُ﴾: ضم إليه أخاه (بنيامين)، تقول: أوى إليه: إذا التجأ، واطمأن إليه، وأصل ﴿آوى﴾: (أأوى) بهمزتين، قلبت الثانية مدّا مجانسا لحركة الأولى، مثل: آمن وآدم ونحوهما، فلا تبتئس: فلا تغتم بسوء عملهم، والبؤس: الضيق والشدة والفقر... إلخ، والبؤس الحزن الشديد، قال الشاعر: [الطويل]

وكم من خليل، أو حميم رزئته... فلم أبتئس والرّزء فيه جليل

يقال: ابتأس الرجل: إذا بلغه شيء يكرهه، والابتئاس حزن في استكانة.

تنبيه: قال المفسرون: لما دخل إخوة يوسف عليه، قالوا: أيها الملك هذا أخونا الذي طلبت منا إحضاره! فقال لهم: أحسنتم ثم أنزلهم عنده، وصنع لهم طعاما، وأجلس كل اثنين

Juz 4, hlm. 627 ›

على مائدة، فبقي بنيامين وحيدا، فبكى، وقال: لو كان أخي يوسف حيّا لأجلسني معه، فقال لهم يوسف: أنا أجلسه معي، فأجلسه معه على مائدته، فلما أتى الليل؛ أمر لهم بمثل ذلك من الفراش، وقال: كل اثنين ينامان في بيت واحد، وقال: هذا ينام عندي، فلما خلا به، قال له:

إني أنا أخوك يوسف، وقام إليه وعانقه، وقال له: لا تبتئس... إلخ، قال بنيامين: أنا لا أفارقك، فقال يوسف: قد علمت اغتمام والدي بي، فإذا حبستك ازداد غمه وحزنه، ولا يمكنني هذا إلا بعد أن أشهرك بأمر فظيع، وأنسبك إلى ما لا يحمد، قال: لا أبالي افعل ما بدا لك، فإني لا أفارقك، قال يوسف: فإني أدس صاعي في رحلك، ثم أنادي عليك بالسرقة لأحتال في ردك بعد إطلاقك، قال: افعل ما شئت! والآيات التالية توضح ذلك، وتشرحه.

الإعراب: ﴿وَلَمّا﴾: الواو: حرف عطف. لما: انظر الآية رقم [٥٩]، وقل في جملة:

﴿دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ﴾ ما رأيته في الآية السابقة. ﴿آوى﴾: ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ﴿يُوسُفَ﴾. ﴿إِلَيْهِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿أَخاهُ﴾:

مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿آوى..﴾. إلخ جواب (لمّا) لا محل لها، و (لمّا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله لا محل له مثله. ﴿قالَ﴾: ماض، وفاعله يعود إلى ﴿يُوسُفَ﴾ أيضا.

﴿إِنِّي﴾: حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها، والجملة الاسمية: ﴿أَنَا أَخُوكَ﴾ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنِّي أَنَا أَخُوكَ﴾: في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾.

إلخ مستأنفة لا محل لها، قال أبو البقاء: وهكذا كل ما اقتضى جوابا، وذكر جوابه، ثم جاءت بعده (قال) فهي مستأنفة. ومثل هذه الآية قوله تعالى في الآية رقم [٣٧] من سورة (آل عمران):

﴿كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنّى لَكِ هذا..﴾. إلخ.

﴿فَلا﴾: الفاء: هي الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر، وانظر الآية رقم [٦٣]، ﴿تَبْتَئِسْ﴾: مضارع مجزوم ب (لا) الناهية، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿بِما﴾: متعلقان بما قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: فلا تبتئس بسبب الذي، أو شيء كانوا يعملونه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية، تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: فلا تبتئس بسبب عملهم الذي عملوه معنا.

﴿كانُوا﴾: ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ مع المفعول المحذوف في محل نصب خبرها. وجملة: ﴿فَلا تَبْتَئِسْ..﴾. إلخ لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء، والتقدير على اعتبار الفاء فصيحة: وإذا عرفت أني أخوك؛ فلا تبتئس

إلخ.

Juz 4, hlm. 628 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →