Lewati ke konten

QS. Yusuf: 3 يوسف

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿أَنزَلْنَاهُ﴾: ولم يقل: نزلناه، بل أنزلناه؛ أي: جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدّنيا، والنّزول من مكان عالٍ إلى مكان أقل علواً؛ أيْ: من اللوح المحفوظ إلى السّماء الدّنيا، وكان ذلك في ليلة القدر، ثمَّ نزل بعد ذلك منجَّماً، وأنزلناه، والمنزول هنا منسوب إلى الله تعالى، وبصيغة الجمع؛ للتّعظيم، ولأهمية نزوله، ونزل به الرّوح الأمين، وفي الآية (٣) من سورة الزخرف قال تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ الجعل كان أو تم قبل الإنزال؛ أي: جعله ﷾ قرآناً عربياً، ثم أنزله كما هو قرآناً عربياً. ارجع إلى آية الزخرف لمزيد من البيان.

﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾: قرآناً: من كونه مقروءاً بلسان عربي مبين، ولكونه أنزل على محمّد ﷺ، وهو من العرب، وهناك من يدعي أن في القرآن كلمات أعجمية، أو أعجمي، أو غير عربي، فهذه الكلمات دخلت قبل الإسلام في العربية، وأصبحت عربية الاستعمال قطعاً، ولم يأت القرآن بكلمة أعجمية، فهو قرآناً عربياً بكامله.

﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: لعلَّ: للتعليل، لعلَّكم تفهمون معانيه، وتدركون الغاية، والحكمة من نزوله، وما يدعوكم إليه.

سورة يوسف [١٢: ٣]

﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾:

﴿نَحْنُ﴾: ضمير منفصل، والفاعل نحن للتعظيم تعود على الله سبحانه.

﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾: أحسن القَصَص بفتح القاف، وليس بكسر القاف؛ أيْ: أصدق القصص، أفضل القصص، والقَصَص بمعنى: السرد، ولا تعني جمع قِصة، وكلمة قَصَّ: تعني تتبع الخبر أو الأثر، وما حدث خطوة خطوة، وما يرويه الله سبحانه، أو يقصه علينا لا لبس فيه، ولا خيال وإنما بصدق،

Juz 5, hlm. 306 ›

ويسمَّى القَصَص بخلاف، وأما ما يرويه الناس بعضهم لبعض يُسمَّى القِصص، أو الأساطير ففيها الكثير من الخيال والكذب.

﴿بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ﴾: بما: الباء: للإلصاق.

﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: من الإيحاء، وهو الإعلام بخفاء. ارجع إلى سورة النّساء، آية (١٦٣)؛ لبيان معنى أوحينا، ونسب الإحياء إليه تعالى للتعظيم.

﴿هَذَا﴾: الهاء: للتنبيه، ذا: اسم إشارة للقرب؛ لأنّ القراءة تحتاج إلى قرب القرآن من عيني القارئ.

﴿الْقُرْآنَ﴾: اسم جنس يقع على كلّ القرآن، أو بعضه.

﴿وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: إن: للتوكيد.

﴿كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ﴾: من قبل نزول هذا القرآن.

﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾: اللام: للتأكيد؛ أيْ: كنت غافلاً ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢]، أو غير منتبه لا تعرف من يوسف، وما قصته، ولم يخطر على بالك مطلقاً يوسف وشأنه، وما حدث له وليعقوب ﵇.

أسباب النّزول: روى الضّحّاك، عن ابن عباس ﵄ قال: سألت اليهودُ النّبي ﷺ؛ فقالوا: حدثنا عن أمر يعقوب، وولده وشأن يوسف؛ فأنزل الله هذه السّورة.

وروى ابن جرير، عن ابن عباس ﵄ قال: قالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا فنزلت هذه السّورة.

Juz 5, hlm. 307 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →