Lewati ke konten

QS. Yusuf: 3 يوسف

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (٣)﴾

أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أوّل سورة البقرة.

وقوله: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ أي: هذه آيات الكتاب: وهو القرآن المبين، أي: الواضح الجلي، الذي يفصح عن الأشياء المبهمة، ويفسرها ويبينها.

﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ وذلك لأن [¬١] لغة العرب أفصح اللغات وأبينها، وأوسعها، واً كثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس، فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتدئ إنزاله في أشرف شهور السنة وهو رمضان، فكمل من كل الوجوه؛ ولهذا قال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ﴾ بسبب إيحائنا إليك هذا القرآن.

وقد ورد في سبب نزول هذه الآيات ما رواه ابن جرير (¬٤): حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، حدثنا حَكّام الرازي، عن أيوب، عن عمرو - هو ابن قيس الملائي - عن ابن عباس قال: قالوا: يا رسول الله، لو قصصت علينا؟ فنزلت ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾. ورواه من وجه آخر عن عمرو بن قيس مرسلًا. وقال أيضًا (¬٥): حدثنا محمَّد ابن [سعيد العطار] [¬٢]، حدثنا عمرو بن محمَّد، [أنبأنا خلاد] [¬٣] الصفار، عن عمرو

Juz 8, hlm. 6 ›

بن قيس، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه [¬١] قال: أنزل على النبي، ﷺ، القرآن، قال: فتلا [¬٢] عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو قصصت علينا؟ فأنزل الله عز جل: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ الآية، ثم تلاه [¬٣] عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو حدثتنا؟ فأنزل الله ﷿: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ الآية، وذكر الحديث.

ورواه الحاكم من حديث إسحاق بن راهويه، عن عمرو بن محمَّد القرشي العنقزيّ به.

وروى ابن جرير (¬٦) بسنده عن المسعودي، عن عون بن عبد الله قال: مل أصحاب رسول الله، ﷺ، ملة، فقالوا: يا رسول الله، حدثنا. فأنزل الله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ ثم ملوا ملة أخرى، فقالوا: يا رسول الله! حدثنا فوق الحديث ودون القرآن - يعنون القصص - فأنزل الله ﷿: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ الآية، فأرادوا [¬٤] الحديث، فدلهم على أحسن الحديث، وأرادوا [¬٥] القصص، فدلهم على أحسن القصص.

ومما يناسب ذكره عند هذه الآية الكريمة المشتملة على مدح القرآن، وأنه [¬٦] كافٍ عن كل ما سواه من الكتب - ما رواه [¬٧] الإِمام أحمد (¬٧):

Juz 8, hlm. 7 ›

حدثنا سُرَيْج [¬١] بن النعمان، نا هشيم، أنبأنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله: أن عمر بن الخطاب أتى النبي، ﷺ، بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه على النبي، ﷺ، قال [¬٢]: فغضب، وقال: "أمتهوكون [¬٣] فيها يا ابن الخطاب؟ والذي نفسي بيده، لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبونه، أو بباطل فتصدقونه، والذي نفسي بيده، لو أن موسى كان حيًا لما [¬٤] وسعه إلا أن يتبعني".

وقال الإِمام أحمد (¬٨): حدثنا عبد الرزاق، أنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت قال: جاء عمر إلى رسول الله، ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني مررت بأخ لي من قريظة، فكتب لي جوامع من التوراة، ألا أعرضها عليك؟ قال: فتغير وجه رسول الله، ﷺ، قال عبد الله بن ثابت: فقلت له: ألا ترى ما بوجه رسول الله، ﷺ؟ فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإِسلام دينًا، وبمحمد رسولا. قال: فسُرِّيَ عن النبي، ﷺ، وقال: "والذي نفس محمد بيده، لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركموني لضللتم [¬٥]، إنكم حظي من الأمم، وأنا حظكم من النبيين".

Juz 8, hlm. 8 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →