الدر المنثور في التفسير بالمأثور
· الجلال السيوطي
أخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن خُزَيْمَة وَابْن أبي حَاتِم فِي السّنة وَالْبَغوِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن الْمُنْذر فِي العظمة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي بن كَعْب ﵁ أَن الْمُشْركين قَالُوا للنَّبِي ﷺ: يَا مُحَمَّد أنسب لنا رَبك فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد﴾ لِأَنَّهُ لَيْسَ يُولد شَيْء إِلَّا سيموت وَلَيْسَ شَيْء يَمُوت إِلَّا سيورث وَإِن الله لَا يَمُوت وَلَا يُورث ﴿وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ لَيْسَ لَهُ شيبَة وَلَا عدل وَلَيْسَ كمثله شَيْء
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة ﵁ أَن الْمُشْركين قَالُوا يَا رَسُول الله: أخبرنَا عَن رَبك صف لنا رَبك مَا هُوَ وَمن أَي شَيْء هُوَ فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾
وَأخرج ابْن الضريس وَابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ قَالَ قَالُوا: انسب لنا رَبك فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ السُّورَة ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد﴾
وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْبَيْهَقِيّ بِسَنَد حسن عَن جَابر ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: أنسب لنا رَبك فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾
Juz 8, hlm. 669 ›
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَت قُرَيْش يارسول الله: أنسب لنا رَبك فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد﴾
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَأَبُو بكر السَّمرقَنْدِي فِي فَضَائِل ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ عَن أنس ﵁ قَالَ: جَاءَت يهود خَيْبَر إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم خلق الله الْمَلَائِكَة من نور الْحجاب وآدَم من حمإ مسنون وإبليس من لَهب النَّار وَالسَّمَاء من دُخان وَالْأَرْض من زبد المَاء فَأخْبرنَا عَن رَبك فَلم يجبهم النَّبِي ﷺ فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ السُّورَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ لَيْسَ لَهُ عروق تتشعب ﴿الله الصَّمد﴾ لَيْسَ بالأجوف لَا يَأْكُل وَلَا يشرب ﴿لم يلد وَلم يُولد﴾ لَيْسَ لَهُ وَالِد وَلَا ولد ينْسب إِلَيْهِ ﴿وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ لَيْسَ من خلقه شَيْء يعدل مَكَانَهُ يمسك السَّمَوَات إِن زالتا هَذِه السُّورَة لَيْسَ فِيهَا ذكر جنَّة وَلَا نَار وَلَا دنيا وَلَا آخِرَة وَلَا حَلَال وَلَا حرَام انتسب الله إِلَيْهَا فَهِيَ لَهُ خَالِصَة من قَرَأَهَا ثَلَاث مَرَّات عدل بِقِرَاءَة الْوَحْي كُله وَمن قَرَأَهَا ثَلَاثِينَ مرّة لم يفضله أحد من أهل الدُّنْيَا يَوْمئِذٍ إِلَّا من زَاد على مَا قَالَ وَمن قَرَأَهَا مِائَتي مرّة أسكن من الفودوس سكناً يرضاه وَمن قَرَأَهَا حِين يدْخل منزله ثَلَاث مَرَّات نفت عَن الْفقر ونفعت الْجَار وَكَانَ رجل يَقْرَأها فِي كل صَلَاة فكأنهم هزئوا بِهِ وعابوا ذَلِك عَلَيْهِ فَقَالُوا لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ: وَمَا حملك على ذَلِك قَالَ يَا رَسُول الله: إِنِّي أحبها قَالَ: حبها أدْخلك الْجنَّة
قَالَ: وَبَات رَسُول الله ﷺ يقْرؤهَا ويرددها حَتَّى أصبح
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق مُحَمَّد بن حَمْزَة بن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام أَن عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ لأحبار الْيَهُود: إِنِّي أردْت أَن أحدث بِمَسْجِد أَبينَا إِبْرَاهِيم عهدا فَانْطَلق إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِمَكَّة فوافاه بمنى وَالنَّاس حوله فَقَامَ مَعَ النَّاس فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ: أَنْت عبد الله بن سَلام قَالَ: نعم قَالَ: أدن فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ: أنْشدك بِاللَّه أما تجدني فِي التَّوْرَاة رَسُول الله فَقَالَ لَهُ: أَنعَت لنا رَبك فجَاء جِبْرِيل فَقَالَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ إِلَى آخر السُّورَة
فقرأها رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ابْن سَلام: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَنَّك رَسُول الله ثمَّ انْصَرف إِلَى الْمَدِينَة وكتم إِسْلَامه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن الْيَهُود جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ مِنْهُم كَعْب بن الْأَشْرَف وَحي بن
Juz 8, hlm. 670 ›
أَخطب فَقَالُوا يَا مُحَمَّد: صف لنا رَبك الَّذِي بَعثك فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد﴾ فَيخرج مِنْهُ الْوَلَد ﴿وَلم يُولد﴾ فَيخرج من شَيْء
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة عَن الضَّحَّاك قَالَ: قَالَت الْيَهُود يَا مُحَمَّد صف لنا رَبك فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد﴾ فَقَالُوا: أما الْأَحَد فقد عَرفْنَاهُ فَمَا الصَّمد قَالَ: الَّذِي لَا جَوف لَهُ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: أَتَى رَهْط من الْيَهُود النَّبِي ﷺ فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّد هَذَا الله خلق الْخلق فَمن خلقه فَغَضب النَّبِي ﷺ حَتَّى انتقع لَونه ثمَّ ساورهم غَضبا لرَبه فَجَاءَهُ جِبْرِيل فسكنه وَقَالَ: اخْفِضْ عَلَيْك جناحك وجاءه من الله جَوَاب مَا سَأَلُوهُ عَنهُ ﴿قل هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ فَلَمَّا تَلَاهَا عَلَيْهِم قَالُوا: صف لنا رَبك كَيفَ خلقه وَكَيف عضده وَكَيف ذراعه فَغَضب النَّبِي ﷺ أَشد من غَضَبه الأول وساورهم غَضبا فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ لَهُ مثل مقَالَته وَأَتَاهُ جَوَاب مَا سَأَلُوهُ عَنهُ (وَمَا قدرو الله حق قدره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ) (سُورَة الزمر الْآيَة ٦٧)
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: جَاءَ نَاس من الْيَهُود إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: أنسب لنا رَبك وَفِي لفظ: صف لنا رَبك فَلم يدر مَا يرد عَلَيْهِم فَنزلت ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ حَتَّى ختم السُّورَة
وَأخرج أَبُو عبيد وَأحمد فِي فضائله وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَابْن منيع وَمُحَمّد بن نصر وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن أبيّ بن كَعْب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فكأنهما قَرَأَ ثلث الْقُرْآن
وَأخرج ابْن الضريس وَالْبَزَّار وسمويه فِي قوائده وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله اُحْدُ﴾ مِائَتي مرّة غفر لَهُ ذنُوب مِائَتي سنة
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الضريس وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس ﵁ قَالَ:
Juz 8, hlm. 671 ›
Pembahasan ayat ini masih 13 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.