﴿الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم﴾ قوله ﷿: ﴿الحَمْدُ لِلِّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. أما ﴿الحمد لله﴾ فهو الثناء على المحمود بجميل صفاته وأفعاله , والشكرُ الثناء عليه بإنعامه , فكلُّ شكرٍ حمدٌ , وليسَ كلُّ حمدٍ شكراً , فهذا فرقُ ما بين الحمد والشكر , ولذلك جاز أن يَحْمِدَ الله تعالى نفسه , ولم يَجُزْ أن يشكرها. فأما الفرق بين الحمد والمدح , فهو أن الحمد لا يستحق إلا على فعلٍ
QS. Al-Fatihah: 2 الفاتحة
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾
Tafsir
Kitab tafsir lain (26)
- تفسير الخازن لباب التأويل في معاني التنزيل الخازن
- تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم أبو السعود
- تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف الزمخشري
- زاد المسير في علم التفسير ابن الجوزي
- تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ابن عطية
- البحر المحيط في التفسير - ط الفكر أبو حيان الأندلسي
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور الجلال السيوطي
- فتح القدير للشوكاني الشوكاني
- تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن عبد الرحمن السعدي
- تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير ابن عاشور
- التفسير الميسر مجموعة من المؤلفين
- التفسير الوسيط - مجمع البحوث مجموعة من المؤلفين
- التفسير المنير - الزحيلي وهبة الزحيلي
- التفسير الوسيط - الزحيلي وهبة الزحيلي
- تفسير المراغي المراغي، أحمد بن مصطفى
- تفسير الماوردي = النكت والعيون الماوردي
- تفسير السمعاني أبو المظفر السمعاني
- تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن الثعلبي
- التفسير الوسيط للواحدي الواحدي
- تفسير مقاتل بن سليمان مقاتل
- موسوعة التفسير المأثور مجموعة من المؤلفين
- تفسير القرآن الثري الجامع محمد الهلال
- بيان النظم في القرآن الكريم محمد فاروق الزين
- الجدول في إعراب القرآن محمود صافي
- تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة محمد علي طه الدرة
- إعراب القرآن الكريم - ط دار الصحابة مجموعة من المؤلفين
حسن , والمدح قد يكون على فعل وغير فعل , فكلُّ حمدٍ مدحٌ وليْسَ كل مدحٍ حمداً , ولهذا جاز أن يمدح الله تعالى على صفته , بأنه عالم قادر , ولم يجز أن يحمد به , لأن العلم والقدرة من صفات ذاته , لا من صفات أفعاله , ويجوز أن يمدح ويحمد على صفته , بأنه خالق رازق لأن الخلق والرزق من صفات فعله لا من صفات ذاته. وأما قوله: ﴿رب﴾ فقد اختُلف في اشتقاقه على أربعة أقاويل: أحدها: أنه مشتق من المالك , كما يقال رب الدار أي مالكها. والثاني: أنه مشتق من السيد , لأن السيد يسمى ربّاً قال تعالى: ﴿أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً﴾ [يوسف: ٤١] يعني سيده. والقول الثالث: أن الرب المدَبِّر , ومنه قول الله ﷿: ﴿وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ﴾ وهم العلماء , سموا ربَّانيِّين , لقيامهم بتدبير الناس بعلمهم , وقيل: ربَّهُ البيت , لأنها تدبره. والقول الرابع: الرب مشتق من التربية , ومنه قوله تعالى: ﴿وَرَبَآئِبُكُمُ اللَاّتِي في حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] فسمي ولد الزوجة ربيبة , لتربية الزوج لها. فعلى هذا , أن صفة الله تعالى بأنه رب , لأنه مالك أو سيد , فذلك صفة من صفات ذاته , وإن قيل لأنه مدبِّر لخلقه , ومُربِّيهم , فذلك صفة من صفات فعله , ومتى أدْخَلت عليه الألف واللام. اختص الله تعالى به , دون عباده , وإن حذفتا منه , صار مشتركاً بين الله وبين عباده. وأما قوله: ﴿العالمين﴾ فهو جمع عَالم , لا واحد له من لفظه , مثل: رهط وقوم , وأهلُ كلِّ زمانٍ عَالَمٌ قال العجاج:
( ... ... ... ... ... ... ... ... فَخِنْدِفٌ هَامَةُ هَذَا الْعَالَمِ)
واختُلِف في العالم , على ثلاثة أقاويل: أحدها: أنّه ما يعقِل: من الملائكة , والإنس , والجنِّ , وهذا قول ابن عباس.
والثاني: أن العالم الدنيا وما فيها. والثالث: أن العالم كل ما خلقه الله تعالى في الدنيا والآخرة , وهذا قول أبي إسحاق الزجَّاج. واختلفوا في اشتقاقه على وجهين: أحدهما: أنه مشتق من العلم , وهذا تأويل مَنْ جعل العالم اسماً لما يعقل. والثاني: أنه مشتق من العلامة , لأنه دلالة على خالقه , وهذا تأويل مَنْ جعل العالم اسماً لكُلِّ مخلوقٍ.
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.