Lewati ke konten

QS. Al-Fatihah: 2 الفاتحة

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (26)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

قال ابن جرير: وقد أنشد بعض الجاهلية الجهال:

ألا ضربت تلك الفتاة هجينها … ألا قضب الرحمن ربي يمينها (¬١١٢)

وقال سلامة بن جندل الطهوي:

عَجِلْتُم علينا عَجْلَتَيْنا [¬١] عليكم … وما يشأِ الرحمنُ يَعْقِدْ ويُطْلِقِ (¬١١٣)

وقال ابن جرير (¬١١٤): حدثنا أبو كريب، حدّثنا عثمان بن سعيد، حدّثنا بشر بن عمارة، حدّثنا أبو روق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس قال: الرحمن: الفعلان من الرحمة، هو من كلام العرب. وقال ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الرفيق الرقيق بمن أحب أن يرحمه، والبعيد الشديد على من أحب أن يعنف عليه، وكذلك أسماؤه كلها.

وقال ابن جرير (¬١١٥) أيضًا [¬٢]: حدّثنا محمَّد بن بشار، حدّثنا حماد بن مسعدة، عن عوف عن الحسن قال: الرحمن اسم ممنوع.

وقال ابن أبي حاتم (¬١١٦): حدثنا أبو سعيد بن [¬٣] يحيى بن سعيد القطان، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثني أبو الأشهب، عن الحسن قال: [الرحمن] اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه، تسمى به ﵎.

[وقد جاء في حديث أم سلمة (¬١١٧) أن رسول الله ﷺ كان يقطع قراءته حرفًا حرفًا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ

Juz 1, hlm. 200 ›

الدِّينِ﴾ فقرأ بعضهم كذلك وهم طائفة، ومنهم من وصلها بقوله ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾ وكُسِرت الميم لالتقاء الساكنين وهم الجمهور. وحكى الكسائي من الكوفيين عن بعض العرب أنها تقرأ بفتح الميم وصلة الهمزة فيقولون: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ (٢)﴾. فنقلوا حركة الهمزة إلى الميم بعد تسكينها كما قُرئ قوله تعالى: ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ﴾ قال ابن عطية: ولم ترد هذه قراءة عن أحد فيما علمت] [¬١].

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ (٢)﴾

[القراء السبعة على ضم الدال في قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ هو مبتدأ وخبر، وروي عن سفيان ابن عيينة، ورؤبة بن العجاج أنهما قالا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ بالنصب وهو على إضمار فعل. وقرأ ابن أبي عبلة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ بضم الدال والسلام إتباعًا للثاني الأول، وله شواهد لكنه شاذ. وعن الحسن وزيد بن علي ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ بكسر الدال إتباعًا للأوّل الثاني] [¬٢].

قال أبو جعفر بن جرير [﵀]: معنى [¬٣] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الشكر لله خالصًا دون سائر ما يعبد من دونه، ودون كل ما برأ من خلقه، بما أنعم على عباده من النعم التي لا يحصيها العدد، ولا يحيط بعددها غيره أحد؛ في تصحيح الآلات لطاعته، وتمكين جوارح أجسام المكلفين لأداء فرائضه، مع ما بسط لهم في دنياهم من الرزق، وغذاهم به من نعيم العيش، من غير استحقاق منهم ذلك عليه، ومع ما نبههم عليه ودعاهم إليه، في الأسباب المؤدية إلى دوام الخلود في دار المقام في النعيم المقيم، فلربنا الحمد على ذلك كله أولًا وآخرًا.

[وقال ابن جرير ﵀: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ ثناء أثنى به على نفسه، وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا عليه فكأنه قال: قولوا: الحمد لله] [¬٤] قال: وقد قيل: إن قول القائل: [الحمد لله] [¬٥]، ثناء عليه [بأسمائه الحسنى وصفاته العلى] [¬٦]، وقوله: (الشكر لله) ثناء عليه بنعمه وأياديه. ثم شرع في ردّ ذلك بما حاصله: أن جميع أهل المعرفة بلسان العرب يوقعون كلًّا من الحمد والشكر مكان الآخر، [وقد نقل السلمي هذا المذهب أنهما سواء عن جعفر الصادق وابن عطاء من الصوفية.

وقال ابن عباس: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ كلمة كل شاكر.

Juz 1, hlm. 201 ›

وقد استدل القرطبي (¬١١٨) لابن جرير بصحة قول القائل: الحمد لله شكرًا] [¬١]ـ. وهذا الذي ادعاه [ابن جرير] [¬٢] فيه نظر؛ لأنه اشتهر عند كثير من العلماء من المتأخرين أن الحمد هو الثناء بالقول على المحمود بصفاته اللازمة والمتعدية، والشكر لا يكون إلا على المتعدية، ويكون بالجنَان واللسان والأركان، كما قال الشاعر:

أفادتكم [¬٣] النعماء مني ثلاثة … يدي ولساني والضمير المحجبا

ولكنهم [¬٤] اختلفوا أيهما أعم، الحمد أو الشكر؟ على قولين، والتحقيق أن بينهما عمومًا وخصوصًا، فالحمد أعم من الشكر من حيث ما يقعان عليه؛ لأنه يكون على الصفات اللازمة والمتعدية، تقول: حمدته لفروسيته، وحمدته لكرمه، وهو أخص؛ لأنه لا يكون إلا بالقول. والشكر أعم من حيث ما يقعان عليه [¬٥]؛ لأنه يكون بالقول والفعل [¬٦] والنية كما تقدّم، وهو أخص؛ لأنه لا يكون إلا على الصفات المتعدية، لا يقال شكرته لفروسيته. وتقول: شكرته على كرمه وإحسانه إليَّ. هذا حاصل ما حرره بعض المتأخرين، والله أعلم.

وقال أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري: الحمد نقيض الذم، تقول: حمدت الرجل أحمده حمدًا ومحمدة فهو حميد ومحمود، والتحميد أبلغ من الحمد، والحمد أعم من الشكر. وقال في الشكر: هو الثناء على المحسن بما أولاكه من المعروف، يقال: شكرته وشكرت له. وباللام أفصح.

[وأما المدح فهو أعم من الحمد؛ لأنه يكون للحي وللميت وللجماد أيضًا، كما يمدح الطعام والمكان ونحو ذلك، ويكون قبل الإحسان وبعده وعلى الصفات المتعدية واللازمة أيضًا فهو أعم] [¬٧].

ذكر أقوال السلف في الحمد

قال ابن أبي حاتم (¬١١٩): حدثنا أبي، حدَّثنا أبو معمر القطيعي، حدَّثنا حفص، عن حجاج عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال عمر ﵁: قد عَلِمنَا

Juz 1, hlm. 202 ›

Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →