القاضي يقول له كم نقصه الخرق فسمه حتَّى أحلفه (¬١) عليه) لأن (¬٢) الدعوى تتناول النقصان هنا فلابد من ذكر قدره ليكون معلومًا والحاصل أن الأصل هو التحليف على السبب في جميع المواضع لأن الدعوى ترد عليه فإن كان في ذلك إضرارًا بالمدعى عليه حلف على الحاصل إذا لم يكن في التحليف على الحاصل إضرارًا بالمدعي فإن كان فيه إضرارًا به فيعارض الضرران فالنظر للمدعي أولى ويحلف على السبب فهذا أصل يخرج عليه جنس هذه المسائل ما تقدم وما سيأتي إن شاء الله تعالى (¬٣).
فصل
(فإن كان الخرق (¬٤) فاحشًا والثوب حاضر حلفه على السبب) كما ذكرنا في مسألة الإبريق والوجه فيه ما تقدم (وإن كان الثوب غائبًا والخرق فاحش نظر قدر النقصان كم هو وحلفه على الحاصل) لأن الواجب هاهنا ليس إلَّا النقصان فصار هذا والخرق اليسير سواء.
فصل
(قال وكذلك إن ادّعى (¬٥) عليه أنَّه هدم حائطًا له أو أفسد متاعًا له أو ذبح شاة أو بقرة له أو فقأ عين عبد له قد مات من غير ذلك أو عين دابة أو جنى على شيء من ماله نقصه ذلك وليس ذلك الشيء حاضرًا فإن القاضي يقول له كم نقصان ذلك فإذا عرفه أحلفه (¬٦) عليه) لأن التحليف على السبب هاهنا إضرار بالمدعى عليه والتحليف على الحاصل لا إضرار فيه على المدعي فيحلف عليه (فإن حلف مضى الأمر وإن نكل لزمه النقصان مسألة ولو ادّعى أنَّه قال له يا فاسق أو عبد ادّعى أنَّه قال له يا زاني أو ادّعى ما يجب التعزير بأن قال يا زنديق (¬٧) يا